تغيير حجم الخط     

تقرير أميركي يشكك بقدرة الحكومة على موازنة متطلبات الأمن والاستثمار

مشاركة » الأحد يونيو 21, 2026 3:18 am

4.jpg
 
متابعة / المدى
شكك معهد "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" الأميركي في قدرة الحكومة العراقية على تحقيق ما وصفه بـ"عملية التوازن الصعب" بين التعامل مع ملف سلاح الفصائل، وتقديم ضمانات أمنية لشركات الطاقة الأميركية العاملة في العراق، في ظل التوتر الإقليمي، معتبرا أن أي ضمانات لا قيمة لها طالما تحتفظ الفصائل بأسلحتها.
وقال المعهد الأميركي، في تقرير حمل عنوان "واشنطن تريد علاقة مع العراق تركز على الأعمال، لكن الأمن لا يمكن تجاهله"، إن نفوذ طهران، بحسب التقرير، لا يقتصر على القطاع الأمني في العراق، بل يمتد إلى الحكومة والاقتصاد.
ورأى التقرير أن واشنطن وبغداد تستطيعان البدء بتقليص هذا التأثير الذي وصفه بـ"الخبيث"، من خلال توسيع الحظر المفروض على أعضاء الفصائل داخل الحكومة ليشمل مناصب نواب الوزراء والمديرين العامين في الوزارات.
وأضاف أن وزارة الخزانة الأميركية يمكنها استخدام أدوات مكافحة الفساد، ومنها قانون "عقوبات ماغنيتسكي العالمية"، لاستهداف عراقيين يستغلون مناصبهم الحكومية لمصلحة الفصائل وإيران.
وذكّر التقرير بلقاء المبعوث الأميركي توم باراك رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في بغداد، في 15 حزيران/يونيو، والذي ركز على القضايا الأمنية، ولا سيما نزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران، فضلا عن التقدم المتحقق في صفقات الطاقة مع شركات أميركية.
وبحسب التقرير، فإن الزيدي حظي بدعم قوي من إدارة الرئيس دونالد ترمب، التي ترى فيه الخيار المناسب لدعم الأولويات الأميركية في العراق، بما في ذلك مواجهة النفوذ الإيراني، مشيرا إلى أنه من المقرر أن يزور واشنطن الشهر المقبل.
غير أن التقرير اعتبر أن الزيدي، وهو رجل أعمال، لا يمتلك سجلا سياسيا يؤكد التزامه بأولويات واشنطن، كما أن ولايته جاءت بتفويض من الإطار التنسيقي الذي يضم أحزابا متحالفة مع إيران.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن شهرا واحدا لا يكفي للحكم على التزام الزيدي أو قدرته على مواجهة النفوذ الإيراني، لكنه رأى، بالنظر إلى داعميه، أن على واشنطن ألا تعتمد على حكومته بوصفها شريكا متحمسا.
وتطرق التقرير إلى إعلان فصيلي عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي استعدادهما للتخلي عن أسلحتهما، إلى جانب سرايا السلام المرتبطة بزعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، مبينا أنه رغم الترحيب الصادر من بغداد وواشنطن، فإن تساؤلات كبيرة لا تزال قائمة بشأن مصير المقاتلين والأسلحة.
وأشار التقرير إلى أن زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي كان قد دافع عن ضرورة الحشد الشعبي وشرعيته.
وفي السياق نفسه، أورد التقرير أن رسالة صادرة عن السفارة الأميركية في العراق أشادت بجهود بغداد "لتمكين الشركات الأميركية إتش كيه إن إنرجي، وويسترن زاغروس، وهانت، من استئناف العمليات مع ضمانات أمنية كاملة".
إلا أن التقرير اعتبر أن هذه الضمانات لا معنى لها طالما أن الجماعات المدعومة من إيران، التي استهدفت هذه الشركات وغيرها من الشركات الأميركية خلال الصراع الأخير مع إيران، ما تزال تحتفظ بأسلحتها.
ورغم إشارة التقرير إلى أن الحكومة العراقية تدين مثل هذه الهجمات، فإنه قال إنها أثبتت عدم قدرتها على التصدي لها.
وأضاف التقرير أن من المعتقد أن توم باراك طلب من الزيدي طرح جدول زمني لنزع سلاح الفصائل، معتبرا أن ذلك يمثل "بداية حاسمة"، لكنه شدد على أن واشنطن تحتاج أيضا إلى تفاصيل بشأن وجهة الأسلحة ومصير مقاتلي الفصائل.
وختم التقرير بالقول إنه، إلى جانب مختلف الفصائل المدعومة من إيران، ينبغي لواشنطن أن تطلب من بغداد اتخاذ خطوات لتفكيك الحشد الشعبي، الذي وصفه بأنه يشكل عبئا ماليا وأمنيا على العراق.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير