تغيير حجم الخط :     

 “خزّنوا الطعام والماء وكونوا مُستعدّين”.. أوروبا تدعو مُواطنينها للاستعداد بين 3 و10 أيّام و”البنتاغون” يُلزم قواعده للتصرّف “بدون دعم خارجي” ولا توصيات عربية فما الذي يجري؟

مشاركة » الجمعة أكتوبر 30, 2026 2:58 pm

4.jpg
 
عمان – “رأي اليوم” – خالد الجيوسي:
هل نحن أمام حربٍ طاحنة ليست فقط في الشرق الأوسط، بل في دول العالم؟.. هذا التساؤل ليس تهويلًا إعلاميًّا، بل بات حاضرًا، مع دعوة عدّة دول حول العالم مواطنيها إلى الاحتفاظ بمخزون من الطعام والمياه والمستلزمات الأساسية.
هذه الدول دعت مواطنيها لتخزين الطعام والمياه لمدة تتراوح بين 3 أيام و10 أيام تحسبًا لأي طوارئ أو تعطّل في الخدمات.
تأتي هذه الدعوات مع ترقّب اندلاع حرب بين إيران، وأمريكا، وإسرائيل، ثمّة من يرفع سقف التوقّعات بأن ثمّة حرب ستندلع بين روسيا، وأوروبا على خلفية الحرب بين روسيا، وأوكرانيا، وموقف واشنطن المُتراجع عن دعم الأخيرة.
نخب روسية اعتبرت أن دفع الحكومات وعلى رأسها بريطانيا لمواطنيها نحو تخزين الطعام والمياه بذريعة “التهديدات السيبرانية الروسية” أو خطر الحرب، هو مجرد بروباغندا سياسية وتخويف مُتعمّد للشعب، وتعبئة عسكرية تهويليّة.
المملكة المتحدة من الدول التي أطلقت حملة وطنية بعنوان “كن مُستعدًّا” (Be Ready) تدعو فيها المواطنين للاحتفاظ بمؤن من الطعام والمياه والأدوية لمدة 3 أيام (بمعدل 3 لترات من المياه يوميًّا لكل شخص).
ألمانيا هي الأخرى أوصى فيها المكتب الاتحادي للحماية المدنية الأسر بتوفير مخزون من الغذاء والماء يكفي لمدة تصل إلى 10 أيام للتعامل مع أي انقطاع محتمل للكهرباء أو الخدمات.
في اليابان السلطات حثّت المواطنين على توفير الطعام والماء ومستلزمات الإسعافات لمدة تتراوح بين 3 إلى 7 أيام لمواجهة ما وصفته بـ الكوارث الطبيعية كالزالزال والفيضانات وتضرّر الطرق.
السويد وإستونيا كذلك توصيان بمؤن تكفي لمدة أسبوع كامل ضمن خطط الحماية المدنية، بالإضافة لنيوزيلندا التي توصي هيئة الدفاع المدني بتوفير 9 لترات من المياه لكل فرد (تكفي 3 أيام) مع أطعمة طويلة الصلاحية.
ونصحت كندا بأن تكون الأسر قادرة على الاعتماد الذاتي لمدة 72 ساعة على الأقل في حالات الطوارئ.
الإرشادات بحد ذاتها كانت ولا تزال تمثل جزءًا من البنية التحتية الوقائية لكل دولة وتصدر بناءً على تقييم مخاطرها الخاصة، لكن التزامن الحالي الذي أثار الانتباه والتساؤلات حول إطلاق بريطانيا لحملتها الجديدة وتحديث دول أخرى لإرشادات الجاهزية المنزلية لمواجهة التهديدات السيبرانية والظواهر المناخية المتطرفة.
وبالتزامن مع الحملات الأوروبية الأخيرة، اتخذت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) خطوات أكثر صرامة لحماية أمنها القومي، حيث أطلق البنتاغون مبادرة تحمل اسم FORTRESS.
وتلزم هذه المبادرة القواعد العسكرية الأمريكية الكبرى بالاستعداد التام للعمل والاعتماد الذاتي لمدة 90 يومًا كاملة (3 أشهر) دون أي دعم خارجي.
اللافت أنه لم يصدر عن الحكومات العربية والإسلامية حملات أو دعوات عامة تطالب مواطنيها بتخزين الطعام والمياه على غرار ما قامت به بريطانيا أو دول أوروبا في الفترة الأخيرة.
هذه التوصيات قوبلت بانتقادات سياسية، فالأسلوب بنظرهم الذي طُرحت به التحذيرات والتوصيات يُثير الخوف، مؤكدين أن غياب التوضيح الدقيق للأسباب الاستخباراتية يخلق مساحة شاسعة للشائعات ويقود لـ”سيكولوجية الذعر” الشبيهة بما حدث في أزمة كورونا.
وسُئلت وزيرة الإسكان البريطانية أنجيلا راينر عما ستضعه في “صندوق الطوارئ الخاص بها”، أجابت مازحة بأنها ستضع “مكياجاً، وخافي عيوب، وزجاجة نبيذ أبيض، وعلبة فاصولياء مطبوخة”.
واعتبرت دول إفريقية أن ما تصفه حكومات أوروبا بـ “حالة الطوارئ التي تستدعي التخزين” (كانقطاع الكهرباء، أو تضرر شبكات المياه بسبب الطقس)، هي تحديات يومية أو موسمية معتادة تواجهها شعوب الدول النامية بالفعل دون حاجة لحملات حكومية ضخمة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron