الوثيقة | مشاهدة الموضوع - امارة طالبان الإسلامية تتبلور وربما بات إعلانها وشيكا.. هجوم كاسح لقواتها على قاعدة عسكرية أدى الى مقتل مئتين على الأقل.. هل هي “رسالة ضغط دموية” لمفاوضات السلام مع الامريكان في الدوحة؟ وهل سيعترف ترامب بالهزيمة ويسحب قواته من أفغانستان تقليصا للخسائر؟
تغيير حجم الخط     

امارة طالبان الإسلامية تتبلور وربما بات إعلانها وشيكا.. هجوم كاسح لقواتها على قاعدة عسكرية أدى الى مقتل مئتين على الأقل.. هل هي “رسالة ضغط دموية” لمفاوضات السلام مع الامريكان في الدوحة؟ وهل سيعترف ترامب بالهزيمة ويسحب قواته من أفغانستان تقليصا للخسائر؟

مشاركة » الاثنين يناير 21, 2019 5:14 pm

8.jpg
 
نفذت وحدة خاصة من القوات التابعة لحركة طالبان هجوما محكما ومعد له بشكل جيد على مجمع عسكري تابع للحكومة الأفغانية في إقليم ميدان وردك في وسط البلاد، أدى الى مقتل ما يقرب من المئتي شخص من بينهم ثمانية من قادة المعسكر، معظمهم يحمل رتبة لواء، واصابة المئات نسبة كبيرة منهم جراحه خطيرة.
الحكومة الأفغانية تتكتم على أعداد الضحايا، والطريقة التي جرى من خلالها تنفيذ الهجوم، وتحقيق هذا الاختراق الأمني الكبير، لكن حركة طالبان التي تبنت الهجوم اكدت انه جرى تفجير البوابة واقتحام المعسكر بسيارة من نوع “هانفي” الامريكية الصنع جرى الاستيلاء عليها من القوات الافغانية في هجوم سابق.
حركة طالبان تعمدت شن هذا الهجوم في تزامن مع بدء مفاوضات وفد يمثلها مع المبعوث الأمريكي زلماي خليل زاد في الدوحة بعد تهديدها بالانسحاب منها بسبب أساليب المماطلة الامريكية، حسب تصريحات ذبيح الله مجاهد الناطق باسمها.
رسالة الحركة واضحة تقول بأن على القوات الامريكية التي يبلغ تعدادها 14 الف جندي الانسحاب من أفغانستان فورا قبل الانتخابات الرئاسية التي جرى تأجيلها حتى تموز (يوليو) المقبل بعد ان كانت مقررة في شهر نيسان (ابريل)، بطلب امريكي على امل التوصل الى تسوية سياسية قبلها.
طالبان تسيطر على اكثر من 70 بالمئة من الأراضي الأفغانية، وترفض ان تتنازل عن مطالبها في تسلم الحكم مقابل توفير انسحاب آمن للقوات الامريكية، وهو ما ترفضه القيادة الامريكية التي تريد شراكة بينها والأحزاب الأفغانية الأخرى.
حركة طالبان افشلت المشروع الأمريكي في أفغانستان، الذي كلف الخزينة الامريكية اكثر من تريليون دولار حتى الآن، حسب اكثر التقديرات محافظة، ونسجت شبكة من التحالفات القوية مع خصوم الامس مثل الروس والإيرانيين مكنتها من الحصول على أسلحة متقدمة، الى جانب ما تحصل عليه من قوات الجيش الافغاني التي انشقت بالآلاف وانضمت الى صفوفها بكامل عتادهم العسكري.
المبعوث الأمريكي الافغاني الأصل زاد يدرك جيدا ان شهور الربيع المقبلة ستكون صعبة على القوات الامريكية، لان هجمات طالبان تتضاعف بفعل ذوبان الثلوج، واعتدال الطقس، وإعادة فتح معظم الطرق، لذلك يسعى الى التوصل الى اتفاق في أسرع وقت ممكن، ولكن الكلمة الأخيرة في تقديرنا ستكون لحركة طالبان.
امارة طالبان الإسلامية التي أطاح بها الغزو الأمريكي في تشرين اول (أكتوبر) عام 2001 بعد احداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) تتبلور بشكل متسارع ومن غير المستبعد ان يكون وقت إعلانها قد اقترب، بعد انسحاب القوات الامريكية وقوات حلف الناتو الأخرى تسليما بالهزيمة وتقليصا للخسائر المادية والبشرية.
“راي اليوم”
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى اراء

cron