الوثيقة | مشاهدة الموضوع - تفريخ الأحزاب في العراق يحقّق رقما غير مسبوق.. الكثير منها "ديكورات" للقوى المتنفذة
تغيير حجم الخط     

تفريخ الأحزاب في العراق يحقّق رقما غير مسبوق.. الكثير منها "ديكورات" للقوى المتنفذة

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء يناير 27, 2021 7:49 pm

2.jpg
 
بغداد/المسلة: سارع أكثر من أربعمائة حزب وكيان سياسي للتسجيل لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فيما يقبل اكاديميون وسياسيون ومهتمون على تشكيل احزاب او الانضمام اليها.

ونشأت احزاب جديدة من رحم احزاب معروفة، فيما لا تعرف بالضبط مصادر التمويل حيث تنقسم الأحزاب الى غنية وفقيرة.

ويقول الباحث عدنان ابوزيد ان الاحزاب الكبيرة، مرتاحة لحالة تفريخ الاحزاب، لانها تعرف ان هذه الاحزاب لاحول لها ولا قوة، وهي فقيرة وربما تستخدمها كأداة لها، او تبقيها ديكور يغطي على هيمنتها.

وفي دول العالم فان رجال الأعمال، واعضاء الاحزاب من الطلاب والشباب والتجار والكسبة والعمال والفلاحين، ينفقون على الاحزاب التي يؤمنون بها بالتبرعات، لكن مصادر تمويل الاحزاب في العراق مجهولة، فيما توجه الاتهامات لها بانها تنتفع من الوزارات والعقود والصفقات لتمويل اجندتها، الى الحد الذي تتهم فيه بالمشاركة في الفساد.

وفي الحديث عن أسباب تشكيل الأحزاب، قال مستشار رئيس الحكومة لشؤون الانتخابات حسين الهنداوي انها ظاهرة قديمة ومتعددة الأهداف من أجل خوض الانتخابات للوصول إلى السلطة.

وشدد الهنداوي على أن كثرة الأحزاب لا تسهم في حل مشكلات العراق بأي قدر، ولا تستطيع الأحزاب الجديدة الفقيرة منافسة الأحزاب الكبيرة الغنية إلا إذا اتحدت وعرفت كيف تحقق الفوز المباغت.

قانون الأحزاب شُرّع لغرض تنظيم الحياة الحزبية، وبما يتوافق مع النظام الديمقراطي، بحسب رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري.

ويشير الشمري إلى أن هذا القانون فيه الكثير من الثغرات خصوصا إذا ما نظر إلى طبيعة النصوص، والتي يمكن تأويلها بأكثر من شكل، كما أن قانون الأحزاب لم يشدد على مراقبة تمويلها، معتبرا أن العقوبات المنصوص عليها بهذا القانون غير رادعة بما يكفي.

ويبيّن أن قانون الأحزاب بحاجة إلى التعديل، من خلال تشريع جديد يتضمن قضية حصر السلاح بيد الدولة، واتخاذ إجراءات تمنعه عن هذه الأحزاب التي تمتلك أجنحة عسكرية. لكن هذه الإجراءات لم يفعل بالشكل الكبير لأن النصوص كانت تأويلية.

لكن أحزابا مخضرمة تتهم الأحزاب الجديدة بانها حولت التظاهرات الى تسويق سياسي استعدادا للانتخابات المبكّرة.

وتتبادل كيانات حديثة أخرى الاتهامات المتبادلة فيما بينها، بانها واجهات للأحزاب التقليدية، فيما تقود الأحزاب السياسية التقليدية سفنها الانتخابية وسط أمواج متلاطمة، من المواقف تجاه الكثير من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

غير ان هناك من يوجّه الانتقادات للأحزاب، القديمة منها والجديدة، اليمينية واليسارية، العلمانية والدينية، بانها تعتمد الارتجال وتغيب عن الرؤية الاستراتيجية، كما تغيب عنها التقاليد الديمقراطية، وفق تقرير لوكالة المسلة.

ويقول متابعون للشأن السياسي العراقي ان غالبية الأحزاب السياسية تعاني اليوم من العزلة السياسية، فيما تتزايد ازماتها الداخلية ايضا بسبب الشعور بالفشل، وادراك عزوف الجماهير عنها.

الأحزاب العراقية لازالت رهن السلوكيات الدعائية، دون التركيز على المضمون، فضلا عن الاستمرار في تبني ذات الشعارات المتخمة بالوعود المكررة في كل دورة انتخابية ، فضلا عن انها تعتمد تدوير نفس الوجوه المحترقة نتيجة الفشل والفساد.

وفي حين أعلن ناشطون عراقيون في الاحتجاجات الشعبية عن تشكيل تكتلات سياسية جديدة لخوض الانتخابات البرلمانية المبكرة، تتسابق الكتل السياسية الى التفاوض معها لغرض التحالف معها.

ويقول الناشط علي حسن ان أحزابا تشكلت باسم تشرين، ربما تنضم الى كتل سياسية معروفة، بسبب نقص التمويل.

ورفع متظاهرو الناصرية لافتات تعبّر عن رفضهم لتشكيل كيانات سياسية باسم تظاهرات تشرين، لكن هناك من يتفاءل بتشكيل أحزاب شبابية معتبرين إياها أول تكتل سياسي يتم الإعلان عنه لتمثيل الحركة الاحتجاجية في الانتخابات المقررة في السادس من حزيران المقبل.

لكن الحركات الشبابية متهمة أيضا بالارتجالية، ونقص الخبرة واستغلال الاحتجاجات الشعبية لخوض الانتخابات من قبل اشخاص يسعون الى المناصب.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار