تغيير حجم الخط     

الجيش الأمريكي يعلن بدء جولة ثالثة من الضربات ضد إيران بعد هجوم شنه الحرس الثوري على سفينة أثناء عبورها مضيق هرمز وطهران تعلن إغلاق المضيق “حتى إشعار آخر”

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد يوليو 12, 2026 1:16 am

1.jpg
 
طهران ـ واشنطن ـ (أ ف ب) – أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أنها أطلقت الجولة الثالثة من الضربات ضد إيران، بعد هجوم شنه الحرس الثوري الإسلامي على سفينة أثناء عبورها مضيق هرمز.
وجاء في بيان “سنتكوم” أن الهجوم يجري ردا على هجوم إيراني استهدف سفينة الحاويات “إم/في جي إف إس غالاكسي” ترفع علم قبرص، ما أسفر عن فقدان أحد أفراد الطاقم المدني، وتسبب في أضرار كبيرة بغرفة المحركات وحريق على متن السفينة، وجعلها غير قادرة على مواصلة رحلتها.
وأكدت القيادة أن إيران “أُعطيت فرصة أخرى لإظهار التزامها بمذكرة التفاهم” بعد محاسبتها على الهجمات السابقة على السفن التجارية، لكنها “فشلت مرة أخرى”.
وأوضحت القيادة أن الضربات الجوية، التي بدأت في الساعة 7:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، نُفذت بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتهدف إلى “مواصلة تقويض قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية”.
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى لوكالة “أكسيوس” إن القوات العسكرية الأمريكية تشن ضربات ضد أهداف إيرانية في منطقة مضيق هرمز، ردا على إطلاق الحرس الثوري الإيراني النار على سفينة تجارية.
أفادت قناة “برس تي في” الإيرانية، اليوم الأحد، بوقوع انفجارات في مدينتي بوشهر وعسلوية جنوب إيران، في تطور جديد يضاف إلى التصعيد القائم خلال الأيام الماضية.
تأتي الهجمات بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني ليل السبت – الأحد، إغلاق مضيق هرمز إلى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخل الأمريكي في المنطقة.
وأضاف البيان: “قبل ساعات تم تجاهل هذه التحذيرات، وبتحريض من الأجانب حاولت عدة سفن التحرك خارج المسار المعتمد، وتجاهلت التحذيرات والتنبيهات الخاصة بنا بشأن تصحيح المسار والتحرك ضمن المسار المعتمد”.
وأشار الحرس الثوري إلى أن إحدى السفن أغلقت أنظمتها مما أدى إلى تعريض الأمن البحري للخطر، حيث تعرضت لإطلاق نار تحذيري وأُجبرت على التوقف.
وشددت بحرية الحرس الثوري على أنه “إذا استخدم العدو هذه الواقعة كذريعة وارتكب أي انتهاك جديد ضدنا، فسوف يُواجه ردا شديدا وسيتم استهداف قواعد جديدة للعدو في المنطقة”.
وأفاد موقعا أكسيوس وبوليتيكو بأن واشنطن منحت طهران مهلة تنتهي السبت لوقف إطلاق النار على السفن التجارية في مضيق هرمز والإقرار رسميا بأن الممر المائي مفتوح.
ويعد مستقبل مضيق هرمز عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ تصر طهران على السيطرة على حركة الملاحة فيه، في حين تطالب واشنطن بحرية الملاحة دون قيود.
وقالت بحرية الحرس الثوري في بيان أن “السفينة أصيبت بطلقات تحذيرية وتوقفت”بعد تجاهلها تعليمات متكررة باستخدام مسار معتمد، وفقا للبيان الذي نقلته وكالة “إرنا”.
أضاف البيان “في أعقاب هذا الحادث (..) سيُغلق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأميركية في المنطقة، ولن يُسمح لأي سفن بالمرور عبره”.
كما توعد الحرس الثوري بأنه سيستهدف “قواعد جديدة للعدو في المنطقة” في حال شنت القوات الأميركية هجمات جديدة ضده بذريعة هذا الحادث.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، اذ يمر عبره نحو خُمس حركة التجارة العالمية للنفط والغاز المسال، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق كبير لأسواق الطاقة.
وأغلقت إيران المضيق أمام الملاحة التجارية خلال حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما ساهم في ارتفاع حاد في أسعار النفط وعرقلة حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وتُصر إيران على حقها في تنظيم حركة المرور عبر المضيق، وقد أعلنت عن خطط لفرض رسوم على السفن التي تستخدمه.
وصرح مسؤولون إيرانيون مرارا بأنه لن تكون هناك عودة إلى نظام الملاحة غير المقيدة الذي كان سائدا قبل الحرب.
وبموجب القانون الدولي، لا يُسمح للدول عموما بفرض رسوم عبور على المضائق المستخدمة للملاحة الدولية.
يأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من محادثات أمريكية إيرانية في سلطنة عُمان، حيث كان من المقرر أن يحدد الإيرانيون موقفهم بشأن فتح مضيق هرمز، وفي وقت كشفت فيه التقارير عن اعتراف إيراني خاص بارتكاب “خطأ” في استهداف السفن التجارية، مع إرجاع الهجمات إلى جهة “مارقة” داخل النظام، غير أن الضربة الجديدة تشير إلى أن المسار التفاوضي لم يمنع التصعيد العسكري المتبادل.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron