الوثيقة | مشاهدة الموضوع - “القُنبلة النوويّة”: ثلاثة مسؤولين كبار في الصناعات العسكريّة يؤكّدون أنّ ضرب حزب الله لمُجمّع المنشآت الكيميائيّة بخليج حيفا سيُحدث كارثةً لم تعهدها إسرائيل
تغيير حجم الخط     

“القُنبلة النوويّة”: ثلاثة مسؤولين كبار في الصناعات العسكريّة يؤكّدون أنّ ضرب حزب الله لمُجمّع المنشآت الكيميائيّة بخليج حيفا سيُحدث كارثةً لم تعهدها إسرائيل

القسم الاخباري

مشاركة » الاثنين نوفمبر 13, 2017 8:28 am

9.jpg
 
كُشف النقاب أمس الأحد عن أنّ تقريرًا إسرائيليًا رسميًا، تمّ تقديمه للجنة مُراقبة الدولة العبريّة البرلمانيّة حول الخطر الذي يتهدد خليج حيفا، إذا قام حزب الله بقصف مصانع الأمونيا، كما هدّدّ مؤخرًا الأمين العّام للحزب، السيّد حسن نصر الله، الذي شدّدّ على أنّ حزب الله يمتلك “قنبلةً نوويّةً”، إذا قصف المكان.
وبحسب القناة الثانية في التلفزيون العبريّ فإنّ التقرير يؤكّد على أنّ عدد القتلى في حال إخراج التهديد إلى حيّز التنفيذ سيصل إلى 17 ألف مُواطن. وقال رئيس اللجنة، النائب يائير لبيد، زعيم حزب (يش عتيد) المُعارض، إنّ هذا العدد من القتلى المُتوقّع يفوق عدد القتلى الذين قضوا في حروب إسرائيل كلّها منذ إقامتها في العام 1948.
وبثت القناة تقريرًا خاصًّا حاورت خلاله ثلاثة من كبار مسؤولي الصناعات العسكريّة الإسرائيليّة (رفائيل) سابقًا، حيث حذّروا من أنْ تركيز المنشآت النفطيّة في منطقةٍ واحدةٍ من خليج حيفا، كما أقرّت الحكومة الإسرائيليّة، سيجعل من المنطقة هدفًا إستراتيجيًا لحزب الله، التي يُخطّط لضربها، مُشدّدّين في الوقت عينه، على أنّ ضرب المنطقة سيؤدّي إلى كارثةٍ لم تعهدها إسرائيل منذ إقامتها.
علاوةً على ذلك، شدّدّ الثلاثة على أنّ حزب اله يملك الصواريخ الدقيقة لإصابة المنطقة، وفي هذه الحالة، أضافوا، سيسقط عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى، بالإضافة إلى أنّ سكان مدينة حيفا، 200 ألف، وسكّان منطقة (الكرايوت) المتاخمة سيضطرون إلى الهروب من المكان. وفي معرض ردّهم على سؤالٍ قال الثلاثة إنّ صنّاع القرار في تل أبيب ما زالوا أسرى النظرية التي أكل الدهر عليها وشرب، والتي تؤكّد على أنّ العرب ما زالوا متخلّفين، لافتين في الوقت عينه، إلى أنّ حزب الله يملك العقول والأدمغة التي بإمكانها إحداث أضرارٍ جسيمةٍ جدًا، بحسب تعبيرهم. وقال أحدهم، لو كان مسموحًا لنا بنشر كلّ ما نعرفه، لكان الجمهور الإسرائيليّ انتفض من خطورة المعطيات التي نملكها، بحسب تعبيره. وأشار التلفزيون إلى أنّ وزارة الأمن والجيش رفضا التعقيب على ما ورد في النبأ.
وكان رئيس بلدية حيفا، يونا ياهف، قد قال مؤخرًا للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيليّ في معرض ردّه على تهديد الأمين العّام لحزب الله اللبنانيّ، حسن نصر الله، بأنّ غاز الأمونيا الموجود في خليج حيفا وصواريخ حزب الله، سيُنتجان قنبلة نوويّة، تُسبب أضرارًا فادحةً جدًا في الأرواح والممتلكات، قال: للأسف الشديد، إننّي أُصدّق نصر الله، وما تحدّث عنه كان صحيحًا مائة بالمائة، وعلى الحكومة برئاسة نتنياهو، أنْ تأخذ الأمور على محملٍ كبيرٍ من الجديّة والمسؤولية، على حدّ تعبيره.
وتابع رئيس بلدية حيفا قائلاً إنّه “يشكر” نصر الله، لأنّه بتهديده ضرب خليج حيفا أعاد إلى واجهة الرأي العام الإسرائيليّ ما أسماها بالقنبلة الموقوتة، التي تُسببها المواد القاتلة الموجودة في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، قال التلفزيون إنّ نصر الله ضرب على الوتر الحسّاس، الذي يُرعب الإسرائيليين، خصوصًا وأنّه كانت هناك العديد من المطالب الرسميّة بنقل المصانع الكيميائيّة من خليج حيفا إلى مناطق أخرى في إسرائيل لدرء الخطر عن سكّان المنطقة في حال انفجارها، إلّا أنّ وعود الحكومة لم تخرج إلى حيّز التنفيذ.
ونقل التلفزيون أيضًا عن عدد من سكّان مدينة حيفا قولهم إنّه يتحتّم على الحكومة أنْ تأخذ تهديدات وتصريحات نصر الله على محملٍ من الجّد، لأنّها مُقلقة للغاية. وقال أحد سكّان المدينة للتلفزيون إنّ التهديد على خليج حيفا، وتحديدًا على مصانع الأمونيا، موجود منذ العام 1991، ولكن منذ ذلك الحين وحتى اليوم لم تقُم حكومات إسرائيل المتعاقبة بعمل أيّ شيء من أجل إبعاد هذا الخطر عن المنطقة.
وأضاف، للأسف الشديد، لدينا يستفيقون من سُباتهم فقط بعد أنْ تقع الكارثة، على حدّ قوله. ونقل التلفزيون عن جمعية (تسالول) الإسرائيليّة قولها إنّ حزب الله يمتلك قنبلة نوويّة، إذْ أنّه في حيفا يوجد أكثر من 15 طُن من غاز الأمونيا، وكلّ صاروخ يُصيب هذا الموقع من شأنه أنْ يُحوّل المكان إلى قنبلةٍ نوويةٍ، التي ستؤدّي إلى مقتل عشرات ألآلاف. وتابعت الجمعية إنّ السيناريو الذي طرحه نصر الله ليس بعيدًا بالمرّة عن الواقع، كما أنّ جمعيات أخرى تُعنى بشؤون البيئة انضمّت هي الأخرى لمخاوف الجمعية المذكورة.
وأشار التلفزيون إلى أنّ غاز الأمونيا يتواجد في خليج حيفا، في منطقةٍ مكتظةٍ جدًا بالسكّان، الأمر الذي يُعرّض مئات ألآلاف من السكّان للخطر، كما أنّ المبنى يعمل بدون رخصة، وهو بناء غير مرخّص من قبل السلطات ذات الصلة.
يُشار إلى أنّ وزير الأمن الإسرائيليّ السابق، موشيه يعلون، كان قد أشار في مؤتمر هرتسليا إلى أنّ الحرب المقبلة في مواجهة حزب الله وحماس، ستكون قاسيةً وستجبي ثمنًا وعددًا كبيرًا من الضحايا الإسرائيليين في الجبهة الداخليّة المدنيّة، وأيضًا في الجبهة الأماميّة لدى القوات المقاتلة.
وشدد يعلون على أنّ كلا الجانبين، حزب الله وحركة حماس، يُعّدان أنفسهما وقدراتهما لليوم الذي يصدر فيه الأمر بالمواجهة في مقابل الجيش الإسرائيليّ، وهما يُطوّران قدراتهما العسكرية، مع مراكمة قدرات عملياتية.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron