الوثيقة | مشاهدة الموضوع - ما لا تعرفه عن الفهداوي.. اخطبوط الفساد وابنه وزير ونص
تغيير حجم الخط     

ما لا تعرفه عن الفهداوي.. اخطبوط الفساد وابنه وزير ونص

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة يناير 12, 2018 4:20 pm

3.JPG
 
سومر نيوز: ما من كلمة أكثر رواجا بين السياسيين العراقيين هذه الأيام، سوى كلمة "فساد"، التي أضحت بمثابة كرة نار يقذفها كل منهم في ملعب الآخر، وتحرق في طريقها مزيدا من أرض العملية السياسية المتداعية أصلا، وتضر ملايين العراقيين.

ومن فصول هذه القضية واحد البارزين بعمليات الفساد، كان محافظا والان وزيرا ليكمل ما بدأه من عمليات العقود الفاسدة والمشاريع المتلكئة والوهمية، وهو وزير الكهرباء قاسم الفهداوي.

حيث ان من جوانب فساده هو إحالته مشاريع لشركات أثبتت فشلها مسبقا كتحويله محطات التوليد للاستثمار لشركة الديار قبل أن يدرس عروضا تقدمت بها عدة شركات لهذا الغرض.

واوعز أخطبوط الفساد الفهداوي باحالة جميع المحطات الى عهدة شركة الديار صيانةَ وتشغيلا لمدة خمس سنوات فيما تتعهد الوزارة بتوفير الوقود لها.

وهذا العقد شمل احالة المحطات المنفذة من قبل شركة هونداي في بغداد وبلد والقرنة وبقدرة 360 ميكا واط والمحطات المنفذة من قبل شركة وارتزلا الفلندية في سامراء وبقدرة 320 ميكا واط وكذلك المحطات المنفذة من قبل شركة STX في العمارة بقدرة 200 ميكا واط وفي الديوانية بقدرة 400 ميكا واط وفي كربلاء بقدرة 300 ميكا واط.

وفي الوقت العصيب والتقشف الذي يمر به البلد نجد ان تكلفة ضيافة مكتب وزير الكهرباء هي 100 مليون دينار شهرياً، حيث جلب طباخيين خصوصيين في الوزارة لغرض عمل الولائم.

ابن الوزير المدلل

وكشف مصادر مطلعة لـ(سومر نيوز) ان "ابن الفهداوي ويدعى محمد المدلل يسيطر على مبالغ وقود سيارات الموكب وبدل الأيفادات للحماية والتي تبلغ في أقل حال من الأحوال 200 مليون دينار شهرياً"، مبينا ان "هذا موثق لدى الدائرة الأقتصادية".

واضاف المصدر انه "عندما أعترض المدير العام على ذلك قال له الوزير أذهب الى بيتك"، مشيرا الى انه "في اليوم التالي كان المدير العام جالسا في أحتفالية بقاعة الوزارة وعند دخول الوزير طرده أمام الجميع وقال له (أنا مو قلت لك أذهب الى أهلك)".

وتابع انه "بعد وساطة الوكلاء وبعض المدراء العامين قام بأرجاعه شرط أن لا يعترض على قرارات الوزير غير القانونية او تعليمات، وتوجيه محمد قاسم الفهداوي ابن الوزير المدلل".

التعيينات عند محمد وسفيان

وذكر مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء لـ(سومر نيوز)، ان "نجليّ الوزير قاسم الفهداوي يديران ملف التعيينات في الوزارة مقابل مبالغ نقدية تتراوح بين 7000 و10 آلاف دولار"، لافتا الى أن "الوزارة رفعت مؤخراً قائمة تعيينات إلى مجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وتم رفضها بسبب الفساد".

وتابع المصدر ان "الفهداوي منذ تسنمه لمنصبه احتكر ملف التعيينات وجميع الدرجات الوظيفية التي تم تخصصيها للوزارة في الموازنات العامة كانت بيده"، موضحا انه "لم يتم تعيين أي موظف أو تثبيت الموظفين العاملين بنظام العقود المؤقتة أو الأجور اليومية إلا من خلاله".

وأوضح أن "آلية التعيين أو التثبيت في الوزارة كانت تتم عبر وسطاء من داخل الوزارة وخارجها يختلف عددهم بحسب درجة قربهم أو بعدهم عن الوزير ونجليه محمد وسفيان"، مبينا أن "مبالغ التعيينات تتراوح بين سبعة آلاف دولار إلى عشرة آلاف دولار بحسب الدائرة، فعلى سبيل المثال التعيين في دائرة تنفيذ المشاريع يكون الأعلى سعراً لكونها دائرة إنتاجية وفيها إيرادات وفساد كبير".

واكد المصدر ان "جميع من تم تعيينهم وتثبيتهم على الملاك الدائم في الوزارة أما أن لديهم واسطات كبيرة بمستوى وزير أو مسؤول كبير في الدولة أو نائب، وأما مقابل دفع المال"، موضحا أنه "حتى خلال السنوات التي تم فيها إيقاف التعيينات في وزارة الكهرباء جرى تعيين وتثبيت المئات في مديريات ودوائر الوزارة".

ولفت إلى أن "فساد الفهداوي ونجليه ومسؤوليتهم المباشرة عن ملف التعيينات لم يعد خافياً على العاملين في وزارة الكهرباء ولا حتى مجلس النواب والحكومة والأمانة العامة لمجلس الوزراء".

وأكد المصدر أن "الثروة التي تحصل عليها الفهداوي ونجلاه من ملف التعيينات فقط تتراوح بين 30 إلى 40 مليون دولار، أما الثروة الحقيقية للفهداوي من الصفقات والعقود التي أبرمتها الوزارة وكان له حصة فيها فتقدر بمئات الملايين من الدولارات".

عندما كان محافظا للانبار

ومن المعروف أن الفهداوي حين كان محافظاً للأنبار استحوذ على ما يقارب 60% من المشاريع المنفذة في المحافظة، بعض المشاريع كان يحيلها على شركات مرتبطة به والأخرى كان يحصل منها على عمولات من الشركات المحلية والعربية والأجنبية.

وذكرت مصادر مطلعة ان "استحواذ الفهداوي على مشاريع الأنبار أثار غضب باقي الكتل السياسية والأحزاب والشخصيات المتنفذة في المحافظة التي كانت تعول على تلك المشاريع سواء بتنفيذها أو الحصول على عمولات من الشركات المنفذة لها، لكن جشع الفهداوي حال دون ذلك"، لافتة الى ان "ذلك دفع تلك الجهات إلى الضغط لإعفاء الفهداوي من منصبه كمحافظ للأنبار".

وكان من المفترض أن يقال الفهداوي من منصب رئيس الحكومة المحلية للأنبار وتقديمه للجهات القضائية بسبب فساده، لكن ما حدث هو ترقيته إلى منصب وزير الكهرباء، ويبدو أن الفهداوي دفع مبالغ ضخمة لضمان هذا المنصب الذي يعتبر بمثابة منجم ذهب.

وخلصت المصادر إلى القول "أصبح من المتعارف عليه أن المحاصصة الطائفية والقومية والحزبية هي الأساس في تقاسم السلطة بين الأحزاب والكتل السياسية، لكن ما لا يعرفه الكثير أن وزارة الكهرباء ليست من حصة السنة كما يظن البعض بل هي حكراً لمحافظة الأنبار وهذا الأمر أصبحاً واقعاً".

وتعد وزارة الكهرباء من أهم الوزارات بالنسبة للباحثين عن الثروة وذلك لأن ميزانيتها السنوية تعد الأعلى بعد الوزارات الأمنية، كما أنها تضم أكبر عدد من الموظفين العاملين وتطالب سنوياً بأكبر عدد من التعيينات الجديدة، وهو ما يؤمن منافذ متعددة للمسؤولين في الوزارة للحصول على الأموال.
 

العودة إلى الاخبار

cron