الوثيقة | مشاهدة الموضوع - قوى سياسية في العراق تشكو من ثغرات في قانون الانتخابات النيابية
تغيير حجم الخط     

قوى سياسية في العراق تشكو من ثغرات في قانون الانتخابات النيابية

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء يناير 24, 2018 2:18 am

1.jpg
 
بعد إقرار مجلس النواب العراقي، مؤخراً، قانون الانتخابات البرلمانية، وحسم 12 أيار/ مايو المقبل موعداً لإجرائها، بدأت الكتل السياسية المعترضة على التاريخ المحدد من قبل الحكومة والبرلمان، بالبحث عن ثغرات في القانون تتيح لها الطعن به في المحكمة الاتحادية.
الحزب الديمقراطي الكردستاني، رصد «ثلاثة أخطاء» قال إنها تجعل العمل بقانون الانتخابات «مستحيلاً».
وكتبت النائبة عن كتلة الحزب في مجلس النواب العراقي، فيان دخيل، على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مستعرضة تلك الأخطاء بأنها تتعلق «بتصويت البرلمان على أن يكون التصويت الكترونيا في جميع المناطق»، مؤكدة أنه «لا يوجد شي اسمه تصويت الكتروني.. هناك تصويت شبه الكتروني أو تسريع الكتروني».
وتابعت: «هذا يعني أما أن تجبر الحكومة، على جعل التصويت الكترونيا في كل أنحاء البلد، وهذا مستحيل، أو أن على البرلمان العودة والتصويت على تغيير هذه العبارة».
وأشارت إلى خطأ آخر في القانون يتعلق بـ«منح الكرد الفيليين مقعدا في محافظة واسط»، مشيرة إلى أن «العدد الكلي لاعضاء مجلس النواب 328، بواقع 320 العدد العام + 8 مقاعد وطنية للكوتا (…) الآن اصبحت مقاعد الكوتا 9 بعد أن تم التصويت».
وحسب دخيل، «كان لا بد من التصويت على أن المقاعد العامة اصبحت 319، أو ان عدد أعضاء مجلس النواب يزداد إلى 329، حتى يصبح الجمع صحيحاً»، مبينة أن «كلا الحالتين تحتاج إلى تصويت سواء بتقليل العدد أو زيادته وهذا ما لم يحصل».
وبشأن الخطأ الثالث في قانون الانتخابات، قالت: «لم يحدد نسبة المشاركة ومتى تعتبر شرعية»، موضحة أن «في هذه الحالة، إذا شارك 5٪ فقط يؤخذ بالنتائج، وهذه أيضاً مخالفة».
وجاءت تصريحات النائبة الكردستانية، متفقة مع ما أشارت إليه اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، حول جوانب قالت إنها «غير قانونية» في قانون الانتخابات.
رئيس اللجنة محسن السعدون، وهو نائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني أيضاً، أكد، في مؤتمر صحافي، أن «قانون الانتخابات البرلمانية فيه صبغة سياسية وكل كتلة تريد تشريعه حسب مصلحتها».
وأضاف: «اللجنة القانونية اتفقت مع الكتل السياسية على إجراء ستة تعديلات على القانون من أجل تمريره، وتم تقديم مقترحات وتعديلات، لكن تم رفضها من قبل مجلس النواب، كاعتماد شهادة الإعدادية كحد أدنى»، مضيفاً أن «فرض شهادة المرشح بالبكالوريوس بدل الاعدادية مخالفة دستورية أرتكبها من خالف مقترح اللجنة القانونية وصوّت على مقترح الكتل السياسية».
وتابع: «يحق لجميع الأطراف تقديم طعن لدى المحكمة الاتحادية، لأنه تم خرق مادتين من الدستور (20) و(70) للشهادة الدراسية، كما أن هناك الكثير من الطلبات والمقترحات لم تأخذ هيئة رئاسة البرلمان بها».
وأشار إلى أن «هناك طلبات تحمل تواقيع عدد من النواب، لإضافة بعض الفقرات والتعديلات على القانون المعدل، منها ما يتعلق بالأقليات وكذلك منع ترشيح مزدوجي الجنسية، وأيضاً منع ترشيح وكلاء الوزارات إلا بعد أن يقدم استقالته من منصبه بمدة لا تقل لـ3 اشهر عن موعد الانتخابات، لكن لم يتم إضافتها لأن الجلسة لم تكن طبيعية، وكان على رئيس البرلمان وهيئة الرئاسة الاخذ بطلبات النواب».

عقدة النازحين

ومن بين الأسباب الأخرى التي تثير شكوك القوى السياسية من إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها، هو عدم قدرة الحكومة على تنفيذ تعهداتها، إضافة إلى الشروط الأخرى التي أقرها البرلمان مؤخراً.
النائبة عن كتلة الأحرار «الصدرية» زينب الطائي، قالت لـ«القدس العربي»، إن «رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ألزم نفسه بمحاربة الفساد في وقت سابق، لكننا لم نلحظ فاسداً واحداً أحيل إلى القضاء، أو اتخذ إجراء بحقه، لذلك فإن القاعدة تنطبق على الشروط التي ألزمت الحكومة نفسها بتنفيذها قبل إجراء الانتخابات».
وبينت أن «عودة النازحين تحتاج إلى مبالغ وإعادة إعمار البنى التحتية وكثير من الإجراءات والأمور الأخرى».
ووفق المصدر، «في ظل المعطيات المتوفرة على الأرض لن تكون هناك عودة للنازحين بنسبة 100٪ قبل موعد الانتخابات. الحكومة تلزم نفسها دائماً بما لا تستطيع».
وجاء موقف كتلة الأحرار مطابقاً لشكوك النائبة عن محافظة صلاح الدين، أشواق الجبوري، من قدرة رئيس الوزراء، تنفيذ وتطبيق كافة التعهدات في الفترة المتبقية»، معربة عن خشيتها من إجراء الانتخابات «كواقع حال في المحافظات المتضررة من الإرهاب أسوةً ببقية المحافظات»، وفقا لما نشرته على صفحتها الرسمية في «فيسبوك».
وفي آخر إحصائية لوزارة الهجرة والمهجرين عن أعداد النازحين العائدين إلى محافظة نينوى، أعلن الوزير جاسم محمد الجاف، عودة قرابة نصف مليون نازح إلى مناطقهم المحررة في محافظة نينوى، مشيراً إلى حاجة المحافظة لـ»جهد استثنائي» لحل مشكلة النازحين فيها.
وقالت الوزارة في بيان، إن «الوزير جاسم محمد الجاف، استقبل وفداً من مؤسسة راند الأمريكية في مقر الوزارة»، مبيناً أن «اللقاء ناقش ملف إعادة العائلات النازحة إلى مناطقهم المحررة وإغاثتهم».
ونقل البيان عن الوزير قوله أن «ملف اعادة النازحين إلى مدنهم الاصلية يحتاج إلى وقت وطويل وتنسيق عال مع كافة الجهات المعنية، فضلا عن اهمية تأمين اعادة الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية إلى تلك المدن»، مشيراً إلى «وجود بعض المشكلات المجتمعية والأمنية في تلك المناطق التي تؤدي إلى تأخير عودة النازحين».
وأضاف: «تمكنا من إعادة نحو 450 ألف شخص من مجموع مليون وثلاثة وخمسين ألف نازح من نازحي المحافظة، بعد عمليات التحرير إلى مدنهم الأصلية»، وفقاً للبيان.

«فرقة العباس» لا تدعم مرشحاً

في المقابل، أعلنت «فرقة العباس القتالية» المقربة من المرجع الشيعي علي السيستاني، عدم دعمها أي مرشح في الانتخابات، مشددة على ضرورة «تغيير الوجوه الحالية»، فيما حذرت من استخدام «صور الشهداء» في الحملات الانتخابية.
وقال المشرف العام على فرقة العباس القتالية، إحدى فصائل الحشد الشعبي، ميثم الزيدي، في حديث لعدد من وسائل الإعلام، إننا «ندعم العملية الانتخابية ولا تمثلنا أي قائمة أو مرشح ونوصي مقاتلينا باختيار الأصلح والبحث في (أصل وفصل) المرشح».
وأضاف «إننا نوصي مقاتلينا باختيار الأصلح من ناحية المهنية والكفاءة، ويجب أن يختاروا قائمة يضمنون فوزها حتى لا تذهب اصواتهم هدراً».
ودعا المشرف على فرقة العباس القتالية المقربة من المرجعية العليا، إلى «تغيير الوجوه السياسية الحالية»، لافتاً «نحن لا نقول إن كل السياسيين غير موفقين في خدمة البلد ولكن نجزم الأغلب غير موفق وكذا الأحزاب».
وكشف الزيدي عن منع مقاتلي فرقة العباس القتالية من «إبداء آرائهم في مرشح معين»، مؤكداً «نمنع مقاتلينا من إبداء رأيهم في قائمة معينة أو مرشح معين في الإعلام أو مواقع التواصل، ولا نمنعهم من بيان مظلوميتهم بخصوص المرشحين او الكيانات والأشخاص الذين تسببوا بظلمهم وضياع حقهم وسلب حقوقهم سواء في هيئة الحشد الشعبي أو الحكومة ام أي مؤسسة رسمية، وهذا حق مشروع وإن لم يمثل رأي الفرقة الرسمي ولكنه من باب تشخيص الفاسدين وأصحاب الاجندات غير الوطنية وذيول المشاريع الخارجية».
وحذر المرشحين في الانتخابات المقبلة من «استخدام أسماء وصور شهدائنا او مقاتلينا في حملاتهم الانتخابية»، داعياً إلى متابعة خطب الجمعة الأسبوعية لأنها «دستور المرحلة المقبلة وهي الرأي الرسمي للمرجعية العليا»، على حد قوله.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار