الوثيقة | مشاهدة الموضوع - إسرائيل تشعر بالقلق إزاء خطط إيران لما بعد نهاية الحرب السورية
تغيير حجم الخط     

إسرائيل تشعر بالقلق إزاء خطط إيران لما بعد نهاية الحرب السورية

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء مارس 20, 2018 7:26 pm

3.jpg
 
مرتفعات الجولان (د ب أ)- في مرتفعات الجولان، الأراضي الصخرية التي استولت عليها إسرائيل من سورية عام 1967، تمتد التلال الخضراء التي يكثر فيها رؤية الدراجين وقوات المراقبة التابعة للأمم المتحدة. إنهم يجوبون سفوح الجبال على بعد كيلومترات فقط من الحرب الأهلية الدموية في سورية. تبدو المنطقة هادئة بشكل خادع، إلا أن المسؤولين الإسرائيليين يقولون إنهم يراقبون الصراع المجاور بقلق متزايد.
فمع ما يبدو من اقتراب الرئيس السوري بشار الأسد من النصر بعد سبع سنوات من الحرب، فإنهم يعتقدون أن حلفاء الأسد وخصوم إسرائيل اللدودين- إيران وحزب الله اللبناني، قد يتحولون إلى إسرائيل بعد ذلك، ويشعلون حربا إقليمية جديدة.
ومنذ بداية الصراع السوري، حافظت إسرائيل على سياسة ظاهرية بالنأي بالنفس، وشددت على أنها لن تقف مع أي جانب.
ومع ذلك، فقد فرضت عددا من “الخطوط الحمراء” مثل حظر نقل أنواع بعينها من الأسلحة “المتقدمة” من سورية إلى حزب الله في لبنان، وحالت دون إقامة بنية تحتية هجومية بالقرب من هضبة الجولان يمكن أن تهدد إسرائيل.
وظلت إسرائيل تنفذ بحُرية غارات داخل سورية، إلا أنه جرى الشهر الماضي، في واحدة من أقوى المواجهات مع دمشق منذ سنوات، إسقاط طائرة إسرائيلية إف – 16 بعد تعرضها لإطلاق نار من الدفاعات الجوية السورية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الطائرة كانت تنفذ ضربات انتقامية بعدما دخلت طائرة إيرانية بدون طيار المجال الجوي الإسرائيلي قبل ساعات وجرى إسقاطها.
وشكلت المواجهة التي وقعت في شباط/فبراير، وفقا لمسؤول في الجيش الإسرائيل طلب عدم ذكر اسمه، أول اختراق لأراضي إسرائيل من قبل القوات الإيرانية طوال سنوات الحرب السورية.
ويقول المحللون إن الحادثة تشير إلى أن الأسد الذى تشجع من جديد لن يقف مكتوف الأيدي إزاء محاولات إسرائيل كبح تحركات إيران وحزب الله في سورية.
ويقول عوفر زالزبيرج، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، إن الحادث “وضع حكومة الأسد في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية بشأن الوجود الإيراني”.
وشدد :”الأمر لا يتعلق بالطائرة، وإنما بمحاولة سورية تغيير قواعد اللعبة”.
كانت إسرائيل قد احتلت مرتفعات الجولان، وهي عبارة عن سلسلة جبال استراتيجية، خلال حرب عام .1967 وبعد حرب عام 1973، أقامت الأمم المتحدة منطقة عازلة بطول خط الهدنة الفاصل بين إسرائيل وسورية.
وبالنسبة للإسرائيليين، ظلت المنطقة لفترة طويلة تعرف بأنهاهي حدودهم الأكثر استقرارا، وخاصة مع صمود وقف إطلاق النار مع سورية، ما سمح بازدهار بساتين التفاح وحتى منحدرات التزلج.
ولكن مع انطلاق الحرب الأهلية الرهيبة في سورية، والتي أودت بحياة مئات الآلاف منذ عام 2011، رحب الأسد بمساعدة إيران والميليشيات المدعومة منها، ومن بينها حزب الله اللبناني الذي خاضت إسرائيل حربا ضده عام 2006 . وأصبح المسؤولون الإسرائيليون الآن يرون سورية كـ”جبهة ثانية” محتملة لحرب مستقبلية مع حزب الله وإيران.
وقال المسؤول العسكري، المطلع بصورة قريبة على سياسة إسرائيل على طول هضبة الجولان، إن “فرضيتنا ومعرفتنا هي أنها أي مكان تسيطر عليه الحكومة السورية، هناك محور لحزب الله وإيران”.
وقد يصبح خط الهدنة الفاصل بين إسرائيل وحزب الله في المقدمة من هذا الصراع المحتمل، مع استعادة حكومة الأسد المنطقة القريبة من هضبة الجولان من الجماعات المسلحة.
وقال المسؤول العسكري إن القوات الحكومية سيطرت في كانون ثان/يناير الماضي على قرية بين جن الجنوبية ما جعل الميليشيات المدعومة من إيران على بعد كيلومترات من السياج الأمني الإسرائيلي الذي يشكل الحدود الفعلية.
وأعرب عن اعتقاده بأن الحرب قد تندلع في أي وقت “خلال أيام أو أسابيع”.
وقال :”الأمر يعتمد بصورة كبيرة على الجهد الذي ستبذله القوات المدعومة من إيران لتثبيت نفسها على الحدود ومدى (ما سيكون لديهم من) العناد بشأن عدم فهم الرسالة الإسرائيلية”.
وتؤكد إيران أن وجودها في سورية هو بناء على طلب من الحكومة السورية للمشاركة في الحرب ضد تنظيم داعش والجماعات المسلحة، إلا أن إسرائيل ترى الأمور بصورة مختلفة تماما.
وقد كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرا التصريح بأن إيران “تسعى لإقامة قواعد عسكرية دائمة في سورية، وتسعى لمد جسر بري من طهران إلى طرطوس … للإضرار بإسرائيل من مكان أكثر قربا”.
وأضاف نتنياهو :”علينا أن نوقف إيران، وسوف نوقف إيران”.
العناوين الاكثر قراءة








 

العودة إلى الاخبار

cron