الوثيقة | مشاهدة الموضوع - حزب الدعوة يقترب من مغادرة “رأس السلطة” بعد نتائج اعتبرها “مخيّبة”
تغيير حجم الخط     

حزب الدعوة يقترب من مغادرة “رأس السلطة” بعد نتائج اعتبرها “مخيّبة”

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء مايو 15, 2018 4:28 am

1.png
 
بغداد/ وائل نعمة

لم تكن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية متوقعة، حيث ازداد رصيد قائمة “الصدر والشيوعيين” وائتلاف آخر يمثل قوى الحشد الشعبي، مقابل تراجع الحزب الحاكم الذي انشطر الى قائمتين.رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي حلّ ثالثاً بحسب النتائج “غير المحسومة” قد يسجل انتهاء حلم استمرار “الدعوة” على سدة الحكم في فترة حكمه.

أما المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، والساعي لتشكيل أغلبية سياسية ــ وهو أمر يتطلب رصيداً كبيراً من المقاعد ــ هو الآخر صار حلمه أبعد بعدما سجلت نتائجه تراجعاً في أغلب المحافظات.
كذلك وبحسب “النتائج الجزئية” فقد تغيبت شخصيات مخضرمة وتقليدية عن برلمان 2018- 2022، من داخل دولة القانون، والمجلس الأعلى، ومن قوائم سُنّية.
وقالت مفوضية الانتخابات، الأحد، إن “سائرون” المدعومة من رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر تقدمت الانتخابات البرلمانية التي جرت في البلاد يوم السبت بعد فرز أكثر من نصف الأصوات.
وبعد فرز أكثر من 95 في المئة من الأصوات التي تم الإدلاء بها في عشر محافظات جاءت في المركز الثاني كتلة “الفتح” بزعامة هادي العامري القيادي في الحشد الشعبي.
وجاء رئيس الوزراء حيدر العبادي في المركز الثالث بقائمة “النصر”. وكانت مصادر قد قالت في وقت سابق إن العبادي يتقدم الانتخابات.

عقاب الناخب
بدوره يعتقد جاسم الحلفي، عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي المنضوي في “تحالف سائرون” في تصريح لـ(المدى) أن “حركة الاحتجاجات منذ أكثر من سنتين فضحت الفاسدين ورموز المحاصصة وسياستهم، ووضعتهم في مأزق”.
وأشار أيضا الى أن تلك التظاهرات، التي طالبت بتقديم الخدمات وعرض الفاسدين على القضاء، “جردت كتلاً تقليدية من جمهورها ومنعت عنهم أي تأييد، كما شكلت حاجزاً أخلاقياً بينهم وبينها”.
وبحسب النتائج الأولوية فإن “سائرون” تصدرت في 4 محافظات، أبرزها بغداد كما حلت ثانياً في البصرة وبابل والديوانية.
وشكل “الصدر” تحالفاً غير معتاد مع شيوعيين ومستقلين يناصرون العلمانية وانضموا لاحتجاجات نظمها في عام 2016 للضغط على الحكومة من أجل القضاء على الفساد.
وكان تحليل لمعهد “كارنيغي الأميركي” بشّر قبل أسابيع بما اعتبره “صعود مفاجىء لمقتدى الصدر إلى زعامة العراق”.
ويرى الحلفي، القيادي في “سائرون” أن موقف “المرجعية” من “المجرَّبين الفاسدين” دفع الجمهور الى معاقبة سياسيين معروفين بتورطهم في ملفات فساد.
وساد في الأسابيع الماضية جدل طويل حول موقف المرجعية من بعض القوائم، اضطرها بالنهاية لأن تصدر تعليمات حسمت الأمر حين أكدت “وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين ومن القوائم الانتخابية كافة”.
كما لم يغفل الحلفي الحديث عن “تراجع التزوير المنظم” في الانتخابات الاخيرة، واستخدام تقنيات جديدة في عملية الاقتراع. وأضاف: “في الانتخابات المقبلة ستكون نتائج الاحزاب الفاسدة أسوأ”.

تبريرات المالكي
ومن مفاجآت النتائج الأولية للانتخابات صعود قائمة “الحشد”، مقابل تراجع ائتلاف المالكي “دولة القانون” الى المرتبة الرابعة.
وقال مكتب المالكي، أمس، إن الائتلاف قد تقدم بشكوى إلى المفوضية العليا للانتخابات بشأن نتائج الانتخابات، وبأن “النتائج لم تكن على وفق تصوراتنا ،لأن شعبية دولة القانون وحضورها الجماهيري أكبر من هذا المستوى”.
واضطرت أوساط الأخير لتبرير النتائج المخيبة مجدِّدة الحديث عن وجود شخصيتين يمثلان “الدعوة” في الانتخابات، في إشارة الى العبادي ــ كما قالت إن المالكي “لا يطمع بمنصب رئيس الوزراء”.
وكانت لقطات من بغداد بثت أمس على “فيسبوك”، أظهرت آلاف الأشخاص وهم يعبّرون عن فرحهم بتقدم تحالف “سائرون”.
كما يتوقع وبحسب النتائج غير النهائية غياب شخصيات سياسية مثل محمد صاحب الدراجي، وقصي السهيل، وعباس البياتي، وكاظم الصيادي، وعامر الخزاعي، وصادق الركابي، وعالية نصيف، وعلي العلاق، وهمام حمودي، ومحمد تقي المولى، بالاضافة الى صهري المالكي علي صبحي وعلي شريف المالكي.
كذلك تشير التوقعات الى عدم حصول رئيسة ائتلاف “إرادة” النائبة حنان الفتلاوي على مقعد في عقر دراها بمحافظة بابل، بالاضافة الى حظوظ قليلة لرئيس البرلمان سليم الجبوري، على الرغم من ان مكتب الاخير قد أكد حصول الجبوري على أكثر من 20 ألف صوت.
وبدأ موسم الانتخابات الاخيرة مفاجئاً منذ البداية، حيث غاب زعماء كتل سياسية ونواب مخضرمون، أبرزهم رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري. كذلك شهدت التحالفات انتقالات لافتة لبعض الشخصيات التي بقيت لسنوات ضمن كوادرها الرئيسة.

حلم الدعوة
وكانت المفاجأة الأكبر في نتائج الانتخابات، حصول كتلة العبادي على المركز الثالث في عموم البلاد، وخامساً في بغداد، فيما تصدرت القوائم في نينوى. وتهدد النتائج بضياع حلم حزب الدعوة في الحصول على منصب رئاسة الوزراء، حيث يعتبر دعاة الحزب بأن ذلك المنصب “خط أحمر” لا يمكن عبوره.
بدوره يعزو أحمد علي إبراهيم، عضو التحالف المدني الديمقراطي، أنه “على الرغم من نجاحات العبادي الأخيرة، لكنّ كلامه الكثير عن الفساد قد أوقع به”.
ويوضح إبراهيم لـ(المدى) قائلا إن “رئيس الورزاء قال أكثر من مرة بأنه سيواجه الفاسدين لكن لم يحقق شيئاً، وهو أمر استخدمه منافسوه ضده ما قلل من شعبيته”.
بالمقابل اعتبر عضو التحالف المدني، أن تراجع حزب السلطة عن المراكز الاولى في الانتخابات بأنه يحدث “لأول مرة منذ عهد المالكي”. وأضاف: “ما حدث أمر إيجابي حيث ظهرأنّ الشعب هو صاحب القرار وليس الحكومة”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار