الوثيقة | مشاهدة الموضوع - أزمة الانتخابات تهدد بفوضى سياسية واشتعال صراع جديد
تغيير حجم الخط     

أزمة الانتخابات تهدد بفوضى سياسية واشتعال صراع جديد

القسم الاخباري

مشاركة » السبت مايو 19, 2018 5:58 am

3.jpg
 
سومر نيوز: تتواصل أزمة الانتخابات البرلمانية التي جرت في العراق السبت الماضي، حيث تصاعدت وتيرة الدعوات المطالبة بإعادة العد والفرز الإلكتروني أو إعادة جزئية للانتخابات في المحافظات التي سجلت أكبر قدر من المخالفات والخروقات الانتخابية، وصولاً إلى مطالبات بإلغاء الانتخابات بشكل كامل واعتبار حكومة “حيدر العبادي” حكومة تصريف أعمال.



وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “ما يجري يستبق إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن النتائج النهائية في وقت لاحق من اليوم، الجمعة، كما أعلنت ذلك في وقت سابق بعد تأخير استمر خمسة أيام، خالطته شكاوى بلغت، حتى مساء أمس الخميس، 482 شكوى، بينها مصنّفة على أنها حمراء تتعلق بعمليات تزوير وتلاعب بنتائج الانتخابات في بابل والأنبار وصلاح الدين وكركوك ونينوى، وعمليات عرقلة وصول ناخبين وترهيب آخرين، وافتعال مشاكل في أجهزة التحقق الإلكترونية، وتحيّز موظفي ومدراء مراكز اقتراع لصالح كيانات وأحزاب معينة”.



وأضاف المصدر أنه ” في المقابل، فإن الحراك القائم حول الانتخابات ونزاهتها يبدو بعيداً عن الحراك السياسي حول التحالفات لتشكيل الحكومة الجديدة بين الكتل الرئيسية التي حصدت أعلى عدد مقاعد، وفق النتائج الأولية، وهي “النصر” و”سائرون” و”الفتح” و”الوطنية” و”الديمقراطي الكردستاني”.



وقال مسؤول رفيع في تصريح صحفي إن “الأمم المتحدة دخلت على خط الأزمة بعد مطالبة عدد من الكتل السياسية لها بإبداء رأي حول الاتهامات الموجهة بتزوير أو تلاعب بنتائج الانتخابات، لافتاً إلى أن بعثة الأمم المتحدة لم تصدر كعادتها أي تقرير ميداني عن سير العملية الانتخابية حتى الآن”.



وأشار المسؤول إلى أن “هيئة النزاهة باشرت عملها أيضاً، الخميس، في التحقيق، وزارت عدداً من مخازن مفوضية الانتخابات وسجّلت لقاءات مع موظفين وحققت مع آخرين من اللجنة الفنية المسؤولة عن أجهزة العد والفرز الإلكترونية، لافتاً إلى توقعات بحصول اعتقالات لمتورطين في خروقات انتخابية خطيرة”.



وبين المصدر الصحفي أنه “ومع انقضاء المهلة القانونية لإعلان نتائج الانتخابات، وهي 48 ساعة بعد الانتخابات، من دون الإعلان عنها، اندفعت أحزاب وتحالفات عديدة للتشكيك بنزاهة مفوضية الانتخابات، والمطالبة بالعودة إلى نظام “العد والفرز اليدوي”، خصوصاً مع تسرب مقاطع فيديو تظهر أشخاصاً داخل أحد المراكز الانتخابية وهم يصوّتون على عشرات الاستمارات الانتخابية لصالح أحد الأحزاب، عدا عن أن غالبية هذه الأحزاب والقوى شككت بنسبة المصوّتين واعتبرتها مبالغاً بها بعد إعلان المفوضية مشاركة ما يزيد عن 44 في المائة من العراقيين بالانتخابات”.



وأكد المصدر أن “تحالف الفتح الذي يمثل ميليشيا الحشد الشعبي يطالب بالعودة إلى “العد اليدوي”، بعدما تعرّض إلى ما اعتبره نكسة غير متوقعة في الانتخابات، إذ كان يأمل بحصد أصوات غالبية الناخبين في الجنوب والوسط”.



وقال القيادي في “الفتح”، “رزاق الحيدري”، في تصريح صحفي إن “الانتخابات التي جرت لم تكن نزيهة، وحصلت فيها خروقات فاضحة، ولاحظ مراقبونا للعملية الانتخابية من خلال مشاهدات حقيقية، حالات تزوير كثيرة، فضلاً عن الضغوط التي مارستها بعض الجهات المشاركة في الانتخابات على عراقيين من مكوّنات تُعتبر من الأقليات في بعض مدن البلاد، لانتخاب شخصيات وأحزاب معينة”.



وأضاف الحيدري أنه “كنا نعتقد أن استخدام جهاز العد والفرز الإلكتروني سيُسهّل العملية، ويجعلها ذات شفافية ونزاهة، إلا أن ما حدث هو العكس تماماً، الأمر الذي دفع الكثير من العراقيين إلى العزوف عن الانتخابات”.



وبين الحيدري أن “المطالبة بالعودة إلى نظام عدّ الأصوات يدوياً، وإخضاع مفوضية الانتخابات لهذا الأمر، سيكشف عن حقائق مخزية عما حدث في الانتخابات من عمليات سرقة للأصوات من قبل جهات تريد أن تكون في الصدارة بين الأحزاب والتحالفات”.



وتابع الحيدري أن “الجهات التي أجبرت الناس على انتخاب شخصيات معينة وأحزاب محددة في بعض مناطق العراق، تمتلك القوة والسلاح، كما أن بعض العشائر أجبرت مواطنيها والمنتسبين إليها على انتخاب أحزاب معينة بعد تعاون بعض الوجهاء مع هذه الجهات المتنفذة، ومن المؤسف القول إن الديمقراطية في العراق بدأت بالانحدار”.



من جهة أخرى أشار مصدر صحفي إلى أن “رفض نتائج الانتخابات، تطور إلى خروج متظاهرين في كركوك، من المكوّن العربي والتركماني، وغالبيتهم من “الحشد الشعبي”، وهم جماهير تحالف “الفتح”، حيث حاصروا مقر المفوضية العليا للانتخابات، السبت والأحد، متهمين إياها بالتحيّز لصالح الكتل والأحزاب الكردية في المدينة، ومطالبين بوقف العد الإلكتروني لأصوات الناخبين، وإجراء عد وفرز يدوي، فيما حذّر مسؤولون من حالة فوضى في كركوك، في حال عدم حل أزمة نتائج الانتخابات فيها، في المقابل، دعت مفوضية الانتخابات، الأحزاب والتحالفات السياسية إلى احترام نتائج الانتخابات والمحافظة على السلم الداخلي، مطالبة المعترضين على النتائج بتقديم الطعون الخاصة بشكل رسمي، واتّباع النهج القانوني في ذلك”.



من جهته قال القيادي في ائتلاف دولة القانون “سعد المطلبي” في تصريح صحفي إنه “يطالب بإعادة الانتخابات بكاملها في حال عدم الوصول إلى أجوبة مقنعة من قبل المفوضية بملفات التزوير الذي حصل والخروقات العديدة والتلاعب بالنتائج.



وأضاف المطلبي أن “مطالبتنا بالعودة إلى نظام الفرز اليدوي جاءت بعد فشل المفوضية بإدارة العملية الانتخابية، وفشل الجهاز الإلكتروني الذي استُخدم، فضلاً عن عدم تدريب المفوضية للعاملين لديها على الأجهزة”.



وتابع المطلبي أنه “من غير المعقول أن تُعلن المفوضية نتائج 95 في المائة من نتائج الانتخابات خلال اليوم الأول، فيما تبقى نتيجة 5 في المائة فقط لأربعة أيام، هذا يدل على وجود تلاعب”، لافتاً إلى “وجود مافيات داخل المفوضية وذلك بالاعتماد على اعتراف أحد أعضائها”.



وتابع المطلبي أنه “توجد نصف مليون ورقة انتخابية تم إهمالها، وبعضها تم استغلالها، ما يعني وجود نصف مليون عراقي حُرموا من حق المشاركة بالانتخابات، وهذه فضيحة كبيرة”.



وبين المطلبي أنه “إذا لم يصدر من المفوضية خلال الأيام الحالية توضيح رسمي بشأن التلاعب الذي حصل بالانتخابات، ولم تتم الإجابة على الطعون القانونية المقدّمة من قبل أحزاب غير راضية على أداء المفوضية، فإن إعادة الانتخابات بالكامل ستكون خيارنا بعد موافقة الأحزاب الباقية… وإذا اعترض تحالف سائرون، وهو الرابح حتى الآن بالنتائج، فاعتراضه غير مهم، لأنه لا يمثل الأغلبية”.



من جانبه قال ائتلاف الوطنية بزعامة “إياد علاوي” في مؤتمر صحافي ، إن “مراكز الاقتراع كانت مخترقة من الكيانات السياسية المهيمنة على السلطة، مضيفا أن الائتلاف لديه العديد من الخروقات والملاحظات التي تم تسجيلها، منها عدم السماح لمحدثي بطاقاتهم بالتصويت في مراكز الاقتراع، إضافة إلى تعمّد تعطيل الأجهزة الإلكترونية، كما لم يتم السماح للمهجرين بالإدلاء بأصواتهم، فضلاً عن عدم السماح لمراقبينا باستلام النتائج”.



ولفت علاوي إلى أن “العديد من المناطق في بغداد وغيرها من المحافظات التي نملك فيها شعبية، لم يُسمح فيها للمواطنين بالإدلاء بأصواتهم، كما أن التصويت في الخارج شهد عمليات تزوير، ولدينا أدلة على ذلك في اقتراع العراقيين في الإمارات”، مضيفاً “النتائج الحالية غير حقيقية، وهي باطلة”، وأن “نسبة المشاركة، وفق إحصاءات عالمية، هي 20 في المائة، لكنها رُفعت بقدرة قادر إلى 44.5 في المائة”، مطالباً بإعادة الانتخابات وبإلغاء نتائجها، وتشكيل حكومة تصريف أعمال”.



في المقابل، يرى “صباح الساعدي” القيادي في تحالف “سائرون” بزعامة “مقتدى الصدر” أن “الأصوات التي تشكك في نتائج الانتخابات، لا سيما الأحزاب التي خسرت ولم تحصل على نتيجة مُرضية، من المتوقع أن تُطالب، وعلى المفوضية أن تقوم بإجراءاتها القانونية، وتطبيق التعليمات النافذة حتى نستطيع وإياها أن نمضي قدماً وفق الاستحقاقات الدستورية بتشكيل الهيئات السياسية للدولة”.



وأضاف الساعدي أن “القوى السياسية التي لم تحصل على النتائج التي كانت تتوقعها، لا بد أن تتقبل النتائج وتُراجع سياساتها التي أدت إلى عزوف الناس عن انتخابها”، لافتاً إلى أن “السخط الشعبي الكبير من الأحزاب الحاكمة خلال الفترة الماضية، هو السبب وراء خسارتها للأصوات، وليس التلاعب والتشكيك بالعملية الانتخابية، فالخسارة سببها الفشل الحزبي وإدارة شؤون البلاد، وليست مفوضية الانتخابات”.



في المقابل قال عضو في مجلس المفوضين في تصريح صحفي إن “المطالبين بنظام العد والفرز اليدوي، لا يدركون أن مطالبهم تقفز على قانون الانتخابات للعام 2018″، مشيراً إلى أن “العد الإلكتروني أثبت نجاحه على الرغم من المشاكل الفنية الكثيرة التي حصلت، والتزوير الذي تتحدث عنه بعض القوى السياسية يحدث بنسب مختلفة في كل دول العالم”.



وأوضح العضو أن “الحكومة أنفقت على الأجهزة الإلكترونية 290 مليون دولار، والتي حدّت من عمليات التزوير بشكل كبير، وليس من المنطقي أن نخسر كل هذا المال والجهد والوقت لكي نرضي الأحزاب التي خسرت أصواتها بسبب سياساتها الفاشلة”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron