الوثيقة | مشاهدة الموضوع - لمن ستكون الغلبة في الحديدة؟
تغيير حجم الخط     

لمن ستكون الغلبة في الحديدة؟

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء يونيو 12, 2018 10:37 pm

51.jpg
 


تتواصل الاشتباكات على مشارف مدينة الحديدة بين قوات يمنية مدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن من جهة، وقوات موالية لجماعة الحوثي المدعومة من إيران من جهة ثانية.

وخلال الأيام القليلة الماضية أفادت تقارير بأن الإمارات وحلفاء محليين آخرين يخططون للسيطرة على مرفأ الحديدة الاستراتيجي على البحر الأحمر عبر شن هجوم، بات وشيكا، لاقتحام المدينة.

وتقول مصادر عسكرية محلية إن اشتباكات عنيفة اندلعت مطلع هذا الأسبوع في منطقة الدريهمي الريفية حيث وصلت قوات تقودها الإمارات إلى مسافة 10 كيلومترات وكذلك في منطقة بيت الفقيه التي تبعد 35 كيلومترا عن المدينة.

وتؤكد هذه المصادر أن عملية اقتحام الحديدة ستكون خاطفة وسريعة، إذ يتم الاستعداد للهجوم عليها من أكثر من محور وبغطاء جوي وبحري مكثف.
من الاشتباكات في مدينة الحديدة اليمنية
من الاشتباكات في مدينة الحديدة اليمنية

ويؤكد التحالف بقيادة السعودية أن السيطرة على الحديدة تهدف "لقطع الشريان الذي يستفيد منه الحوثيون".

ويضيف أن "تحرير الحديدة ينطوي على أهداف استراتيجية تتمثل في فصل الرأس عن الجسد وقطع الحبل السري للميليشيات الانقلابية".

انتشار القوات على الأرض

وجمعت الإمارات ثلاث قوى غير متجانسة ضمن قوة واحدة تحت مسمى "المقاومة اليمنية" من أجل شن العملية في الساحل الغربي في اليمن باتجاه الحديدة.

وتضم هذه القوة "ألوية العمالقة" التي ينخرط فيها آلاف المقاتلين الجنوبيين الذين كانوا في السابق عناصر في قوة النخبة في الجيش اليمني.

وكذلك تضم "المقاومة التهامية" التي هي عبارة عن عسكريين من أبناء الحديدة موالين لسلطة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي.

وثالث هذه القوى هي "المقاومة الوطنية" التي يقودها طارق محمد عبد الله صالح، نجل شقيق الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قتل على أيدي الحوثيين، حلفائه السابقين، في كانون الأول/ديسمبر 2017، علما أن طارق صالح لا يعترف بسلطة الرئيس هادي.
قوات يمنية مدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية بالقرب من الحديدة
قوات يمنية مدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية بالقرب من الحديدة

على الجانب الآخر يجهز الحوثيون أيضا دفاعاتهم.

ووفقا لمسؤولين حوثيين فإن هناك عشرات الآلاف من المقاتلين من أبناء القبائل لبوا دعوة عبد الملك الحوثي وتوجهوا إلى الساحل الغربي لصد أي هجوم محتمل، ونصبوا عشرات الحواجز الأمنية وسط حالة من الاستنفار للدفاع عن المدينة.

وتحدثت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن الجماعة المدعومة من إيران تستعد للمواجهة بكل ما لديها من أسلحة ثقيلة وصواريخ.

المواقف الدولية

وتتخوف الأمم المتحدة ودول أوروبية من أن يؤدي هجوم القوات الموالية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن إلى "كارثة إنسانية"، إذ تقدر الأمم المتحدة أن نحو 600 ألف مدني يعيشون في الحديدة والمناطق المجاورة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن 250 ألف شخص سيتعرضون للخطر إذا نفذ التحالف هجوما شاملا للسيطرة على الميناء، الذي يعتبر نقطة العبور الرئيسية للإمدادات التجارية والمساعدات الإنسانية إلى اليمن.
افراغ سفينة محملة بمساعدات انسانية في ميناء الحديدة
افراغ سفينة محملة بمساعدات انسانية في ميناء الحديدة

وتقول منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ليز غراندي إن أي هجوم عسكري أو حصار للحديدة سيترك تداعيات على مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء.

وتشير إلى أن "تأثير الكارثة الإنسانية" المحتملة قد يسوء أكثر، نظرا لدور الحديدة الرئيسي كنقطة دخول لحوالي 70 في المئة من الواردات اليمنية.

ما هو موقف واشنطن؟

وزارة الخارجية الأميركية أبلغت من جانبها دولة الإمارات بضرورة استمرار تدفق المساعدات عبر ميناء الحديدة في اليمن.

وحض وزير الخارجية مايك بومبيو في بيان التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات إلى دعم جهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة.

وأكد بومبيو أنه تحدث مع القادة الإماراتيين وأوضح لهم رغبة الولايات المتحدة "في مراعاة هواجسهم الأمنية مع الحفاظ على التدفق الحر للمساعدات الإنسانية والواردات التجارية الضرورية".

كما ذكر متحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض أن واشنطن تعارض أي جهود من جانب الإمارات والقوات اليمنية التي تساندها للسيطرة على الحديدة.

وقال المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لرويترز الأسبوع الماضي إن "الولايات المتحدة واضحة وثابتة على مبدأ عدم دعم أي أعمال من شأنها أن تدمر البنية الأساسية الرئيسية أو يحتمل أن تزيد من تدهور الوضع الإنساني الرهيب الذي اتسع نطاقه في هذا الصراع المتأزم".

ودأبت الولايات المتحدة على حث التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن سواء في عهد الرئيس دونالد ترامب أو خلال حكم سلفه باراك أوباما، على تجنب إيقاع ضحايا مدنيين.
الحديدة على خريطة غوغل
الحديدة على خريطة غوغل

لماذا الحديدة؟

ويتهم التحالف الذي تقوده السعودية الحوثيين باستغلال الميناء في تهريب أسلحة وذخيرة ويدعو الأمم المتحدة لنشر مراقبين في الميناء الذي تضرر من ضربات التحالف الجوية.

ويعد ميناء الحديدة ثاني أكبر الموانئ في اليمن بعد ميناء عدن ويحتل موقعا استراتيجيا لقربه من خطوط الملاحة العالمية، كما أنه يعد موردا اقتصاديا ضخما للحوثيين الذين يجنون ملايين الدولارات سنويا من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.

ويقع ميناء الحديدة على بعد 226 كلم غرب العاصمة صنعاء، وأنشئ في ستينيات القرن الماضي وتبلغ مساحته نحو 3 ملايين متر مربع، وفيه 10 أرصفة بينها اثنان لتفريغ ناقلات النفط.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron