الوثيقة | مشاهدة الموضوع - وزراء الداخلية الاوروبيون يتفقون على الحد من الهجرة ويختلفون على الوسائل خصوصا مع ترؤس النمسا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد
تغيير حجم الخط     

وزراء الداخلية الاوروبيون يتفقون على الحد من الهجرة ويختلفون على الوسائل خصوصا مع ترؤس النمسا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس يوليو 12, 2018 7:30 pm

13.jpg
 
انسبروك – (أ ف ب) – اعرب وزراء داخلية دول الاتحاد الاوروبي الخميس عن ارتياحهم للاتفاق على الحد من وصول المهاجرين الى بلدانهم، الا انهم اختلفوا على سبل تحقيق ذلك، خصوصا مع ترؤس النمسا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد، هي المعروفة بمواقفها المتشددة جدا من الهجرة.
ولم يتمكن هذا الاجتماع “غير الرسمي” الذي عقد في انسبروك (جنوب النمسا) من توضيح ماهية الاقتراح باقامة “نقاط انزال” في افريقيا للمهاجرين الذين يتم اغاثتهم في البحر خلال عبورهم. وكانت قمة بروكسل التي عقدت في نهاية حزيران/يونيو عرضت هذا الاقتراح من دون ان تتضح معالمه.
كما ان فكرة اقامة “مراكز خاضعة للمراقبة” داخل الاتحاد الاوروبي لمنع التحركات غير القانونية للمهاجرين بين دول الاتحاد الاوروبي تبقى بحاجة لتوضيح، لان هذه التحركات هي من اهم اسباب التوتر بين الدول الاعضاء.
وقال مصدر في الرئاسة النمساوية للاتحاد الاوروبي “لا نزال في بداية هذا النقاش، والمطلوب هو تقديم اقتراحات عملية اكثر لعرضها على القمة غير الرسمية المقررة في العشرين من ايلول/سبتمبر في سالزبورغ”.
الا ان وزير الداخلية النمساوي من اليمين المتطرف هربرت كيكل الذي ترأس الاجتماع حرص على التأكيد ان “اجماعا واسعا جدا حصل للتشديد على حماية الحدود الخارجية”.
كما اكد المفوض الاوروبي لشؤون الهجرة ديمتريس افرامابولوس الذي كان الى جانب الوزير النمساوي في المؤتمر الصحافي، ان المفوضية الاوروبية ستعرض الخريف المقبل اقتراحا لكي تصبح وكالة فرونتكس “شرطة اوروبية فعلية للحدود الخارجية، تضم عشرة الاف عنصر من حرس الحدود يمكن ان ينتشروا بحلول العام 2020”.
-انتقادات منظمات غير حكومية-
واتهمت منظمتا “اطباء بلا حدود”، و”اس او اس مديترانيه” الحكومات الاوروبية بانها “مصممة على منع الاشخاص من الوصول الى اوروبا باي ثمن” مع علمها تماما بما يطال المهاجرين من تجاوزات في ليبيا.
وانتقدت المنظمتان بشكل خاص منع سفن الانقاذ التابعة لمنظمات غير حكومية من نقل مهاجرين بعد انقاذهم في البحر، مؤكدة ان اكثر من 600 مهاجر بينهم رضع غرقوا خلال الاسابيع الاربعة الماضية في البحر المتوسط.
وقرر وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني من اليمين المتطرف قبل نحو شهر منع رسو السفن التابعة للمنظمات غير الحكومية التي تنقل مهاجرين، في المرافىء الايطالية.
وقال سالفيني في اينسبروك انه طلب من شركائه “عدم توجيه سفن تقوم حاليا بمهمات دولية باتجاه مرافىء ايطالية”.
اما وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب فشدد من جهته على اهمية التعاون مع الدول التي يخرج منها المهاجرون او التي يعبرون اراضيها. وقال في هذا الصدد ان فرنسا “تقترح عقد اجتماع كبير بين دول الجنوب ودول الاتحاد الاوروبي للتوصل الى حل مشترك”.
-“قيم ومبادئ”-
واذا كانت كل دول الاتحاد الاوروبي متفقة على ضرورة جعل الحدود اكثر مناعة، فان بعض اقتراحات النمسا لم تلق اجماعا.
فقد اقترح وزير الداخلية النمساوي كيكل منع تقديم طلبات اللجوء والهجرة انطلاقا من الاراضي الاوروبية، بل فقط من اماكن خارج الاتحاد.
كما تقترح فيينا اقامة مراكز خارج الاتحاد الاوروبي يمكن ان ينقل اليها الذين ترفض طلبات لجوئهم، والمهاجرون الاقتصاديون، عندما تتعذر اعادتهم الى بلدانهم.
ورد مفوض الهجرة الاوروبي افراموبولوس الخميس متسائلا “هل يعرف احدكم مراكز خارج اوروبا او على مشارفها تكون مستعدة لاستقبال مثل هذه المخيمات؟ انا لا اعرف”.
واضاف ان سياسات الاتحاد الاوروبي “تقوم على قيم ومبادىء، نحن جميعا ملتزمون باتفاقية جنيف هذا ما يقود خطانا” في اشارة الى الالتزامات الدولية بشأن اللاجئين.
من جهته قال وزير داخلية لوكسمبورغ جان اسلبورن بغضب ان فكرة اقامة مراكز خارج اوروبا “لا يمكن ان تناقش بين اوروبيين متمدنين”.
وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حذر ايضا الاثنين من ان “فرنسا لن تقبل ابدا الحلول السهلة (..) التي تتمثل في تنظيم عمليات ترحيل عبر اوروبا لوضع الاجانب في مخيم على حدودها او اي مكان آخر”.
-التحركات داخل الاتحاد-
واتاح اجتماع انسبروك الفرصة لوزيري الداخلية الايطالي والنمساوي، لمناقشة نظيرهما الالماني هورست زيهوفر، الذي كان اختلف كثيرا مع المستشارة انغيلا ميركل بشأن ملف المهاجرين.
وكان زيهوفر سحب موقتا تهديده بطرد المهاجرين الى الحدود النمساوية ما كان يمكن ان يولد مشكلة كبيرة في فضاء شنغن. الا انه يطلب اليوم من الدول مثل ايطاليا ان توافق على اعادة المهاجرين الذي يتسجلون في دولة اوروبية اخرى قبل ان يتوجهوا الى المانيا.
وقال زيهوفر الخميس “نحن في قلب النقاش”، معربا عن الامل بالتوصل الى اتفاق مع ايطاليا بحلول نهاية الشهر الحالي.
من جهته قال سالفيني “في حال تمكنا من ايجاد حل لهذه المشكلة” المتمثلة بتدفق المهاجرين الى اوروبا “فسنكون عندها قادرين على حل المشاكل الداخلية البسيطة”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار