الوثيقة | مشاهدة الموضوع - تل أبيب: العقوبات مؤلمة ومُوجعة ولكنّ إيران لن تنهار وتتمسّك بروسيا والسعوديّة ستُخفّض أسعار النفط انتقامًا من طهران وخشية عميقة من إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب
تغيير حجم الخط     

تل أبيب: العقوبات مؤلمة ومُوجعة ولكنّ إيران لن تنهار وتتمسّك بروسيا والسعوديّة ستُخفّض أسعار النفط انتقامًا من طهران وخشية عميقة من إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس أغسطس 09, 2018 8:16 am

17.jpg
 
بعد أنْ أعلن رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، أنّ بلاده ستنضّم إلى حلفٍ عسكريٍّ لمُواجهة إيران في حال إقدامها على إغلاق مضيق هرمز، ردًا على العقوبات الأمريكيّة التي فُرضت على الجمهوريّة الإسلاميّة من قبل الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، بات واضحًا أنّ تساوق المصالح بين الدولة العبريّة وبين المملكة العربيّة السعوديّة، في هذه المسألة بالذات، العداء لإيران، خرج رسميًا إلى العلن.
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ ترحيب نتنياهو ووزير أمنه، أفيغدور ليبرمان بالعقوبات التي دخلت حيّز التنفيذ يوم الاثنين من هذا الأسبوع، باشر الإعلام العبريّ بسبر غور تداعيات هذه الخطوة وتأثيرها على إسرائيل أيضًا، وفي هذا السياق قال مُحلّل الشؤون الخارجيّة في موقع (WALLA)، الإخباريّ-العبريّ، أورن نهاري، إنّ العقوبات ستكون مؤلمةً ومُوجعةً، ولكن إيران، خلافًا للتوقعّات، لن تنهار بسرعةٍ.
وتابع قائلاً إنّه منذ إعلان الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب عن انسحاب بلاده من الاتفاق النوويّ وفرض عقوباتٍ اقتصاديّةٍ صعبةٍ عليها، فإنّ جميع الأطراف تصرّفت وفق السيناريو الذي تمّ إعداده مُسبقًا، ذلك أنّ هدف ترامب مع بدء سريان مفعول العقوبات، شدّدّ المُحلّل الإسرائيليّ، هو إعادة إيران إلى طاولة المُفاوضات، ولكنّ الأخيرة لم تُرحّب بذلك، بل أكثر من ذلك، لم تقَعْ في فخّ الإملاءات الأمريكيّة، وتمسكّت بالقارّة الأوروبيّة وروسيا الصين، كما قال.
وأردف قائلاً إنّ التطورّات الأخيرة ترفع من منسوب التوتّر في مضائق هرمز في الخليج العربيّ، مُوضحًا أنّ إيران تخشى من أنّ ترامب يهدف لتغيير نظام الحكم، وهو الأمر الذي يُريده وبشدّةٍ مستشار الأمن القوميّ، جون بولتون، وبالتالي، أضاف المُحلّل، فإنّه من غيرُ المُستبعد بتاتًا أنّ واشنطن تنتظر استفزازًا إيرانيًا في مضائق هرمز لكي تقوم بخطوةٍ تؤدّي إلى قلب نظام الحكم في طهران، الذي يتواجد الآن في حصارٍ صعبٍ، كما أكّد.
ولكنّ المُحلّل استدرك قائلاً إنّ إيران تمتلك أيضًا أوراقًا، فهي تتمتّع بدعمٍ دوليٍّ واسع النطاق من أوروبا، الصين وروسيا، والثانية، فإنّه بسبب التوتّر الحاصل فإنّ أسعار النفط ترتفع، ومن غيرُ المستبعد أنْ يصل سعر البرميل الواحد إلى 100 دولار، لافتًا إلى أنّه صحيح أنّ السعوديّة، وهي الدولة الأكثر عداوةً لإيران، ستعمل على تخفيض أسعار النفط بهدف المسّ بالنظام في طهران، ولكنّه أشار إلى أنّ سوق النفط لا يخضع فقط للسعوديّة، وهو متقلّب جدًا و”عصبيٌّ أكثر”، على حدّ وصفه.
على صلةٍ بما سلف، كشفت صحيفة (The Marker) الاقتصاديّة، التابعة لصحيفة (هآرتس) العبريّة، كشفت النقاب عن أنّ عدّة أسباب دفعت نتنياهو إلى إطلاق تهديداته، من ضمنها الحفاظ على مصالحها الاقتصاديّة التي تمرّ عبر باب المندب، وبهذه الطريق تختصر السفن مسافات أطول بكثير، الأمر الذي يعني توفيرًا كبيرًا في تكاليف النقل، بما في ذلك نقل النفط.
ووفقًا للصحيفة، فإنّ أحد الأسباب الرئيسيّة لشنّ إسرائيل حرب عام 1967، كان إغلاق مضائق تيران التي تقع شرقي شرم الشيخ في جنوب شبه جزيرة سيناء، مُشيرةً إلى أنّ تل أبيب تتوجّس أيضًا من فقدان قدرة ردعها ومن المسّ بالتجارة مع الشرق الأقصى، وخاصّةً الصين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر رفيعةٍ في تل أبيب قولها إنّ للدولة العبريّة مصلحةً إستراتيجيّةً بالانضمام إلى تحالفٍ دوليٍّ ضدّ إيران بهدف الدفاع عن مصر والسعودية، وفي حال انضمامها إلى تحالف كهذا، فإنّ ذلك سيُعزز مكانتها الجيو-سياسية في الشرق الأوسط، وتمتين علاقاتها مع هاتين الدولتين العربيتين ودول أخرى في الخليج متنازعة مع إيران، على حدّ قولها.
وشدّدّت الصحيفة على أنّ لإسرائيل مصلحةً اقتصاديّةً عليا في منع إغلاق مضيق باب المندب، آخذةً بعين الاعتبار أنّ حجم وارداتها وصادراتها عبر باب المندب بلغت 15.3 مليار دولار في العام الماضي 2017، مُضيفةً أنّه من شأن إغلاق المضيق أنْ يرفع تكلفة بوليصات التأمين على السفن التي تمرّ من باب المندب، الأمر الذي سيؤدّي إلى ارتفاع أسعار البضائع المستوردة.
بالإضافة إلى ذلك، تخشى دولة الاحتلال من أنّه في حال إغلاق إيران للمضائق، فإنّ استيرادها للبضائع من الشرق الأقصى سيتعرض لأضرارٍ جسيمةٍ، وقد يؤدي إلى نشوب حربٍ، ورأت الصحيفة أنّ احتمال تدهور الوضع بهذا المستوى ضئيل، وعزت ذلك إلى أنّ إيران بحاجةٍ إلى استثماراتٍ أجنبيّةٍ، وليس لديها مصلحة الآن باشتعال الوضع بشكلٍ قد يخرج عن سيطرتها ويُوسّع الجبهة الغربية ضدّها.
وعودٌ على بدء، المُحلّل نهاري في موقع (WALLA) أكّد في ختام تحليله على أنّ هدف ترامب إحضار إيران لطاولة المُفاوات لتوقيع اتفاقٍ أفضل معها، بالنسبة لكلٍّ من واشنطن وتل أبيب، والذي سيشمل أيضًا التدّخل الإيرانيّ في كلٍّ من سوريّة واليمن، على حدّ تعبيره.
كما أشار إلى أنّه من غيرُ المُستعبد بتاتًا أنْ يُعقد لقاء القمّة بين ترامب والرئيس الإيرانيّ حسن روحاني، الشهر القادم في نيويورك على هامش الاجتماع العّام السنويّ للأمم المُتحدّة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron