الوثيقة | مشاهدة الموضوع - 6 قوى سنّية تشكل «المحور الوطني» وتضع 4 شروط لتحالفاتها المقبلة
تغيير حجم الخط     

6 قوى سنّية تشكل «المحور الوطني» وتضع 4 شروط لتحالفاتها المقبلة

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء أغسطس 15, 2018 12:13 am

35.jpg
 


بغداد ـ «القدس العربي»: اتفقت 6 قوى سياسية سنّية أخيراً، على تشكيل «تحالف سياسي وطني» لخوض الحوارات مع بقية الكتل السياسية الشيعية والكردية، والاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة.
والتحالف السنّي الجديد، يحمل اسم «المحور الوطني»، ويضم كلاً من خميس الخنجز، زعيم المشروع الوطني، وأسامة النجيفي، زعيم تحالف القرار، وجمال الكربولي رئيس حزب الحل، وسليم الجبوري رئيس البرلمان السابق، وأحمد عبد الله الجبوري محافظ صلاح الدين، وفلاح حسن زيدان، وزير الزراعة الحالي.
وجاء في وثيقة إعلان التحالف: «في عهد جديد ومرحلة جديدة يمر بها شعبنا الكريم، وفي أيام يتطلع العراقيون جميعاً إلى المستقبل، وهم يعانون خللاً كبيراً في كل ما يحتاجونه من خدمات واستحقاقات، ومن منطلق توحيد الصف الوطني، نقف اليوم لنعلن لكم عن تحالف سياسي وطني يسعى إلى خدمة الشعب وبناء الدولة، ويسعى إلى صياغة حياة جديدة أفضل للمواطن والى مرحلة تعتمد برنامجاً سياسياً وإدارياً جديداً لإدارة الدولة ومؤسساتها».

لا للطائفية

واجتمع زعماء الكتل الـ6، حسب الوثيقة، على «برنامج وطني يرتقي بواقع بلدنا العزيز إلى أفضل مستوى، ليكون هذا البرنامج هو الحاكم والحاكم على صدق توجهاتنا في المرحلة المقبلة».
وعبّرت القوى السياسية السنّية عن دعمها لوحدة وسيادة العراق بالقول: «نعم لوحدة العراق وسيادته.. نعم لحرب شاملة على الإرهاب وعلى جميع مسبباته.. نعم للحرب على الفساد والمفسدين».
وأضافت: «كلا للطائفية بكل ألوانها.. كلا للفتنة بين أبناء البيت الواحد والبلد الموحد. مرحباً بكل صوت وطني يرد للعراق الخير.. ويدنا ممدودة بالود لكل تحالف أو كتلة سياسية تتفق مع برنامجنا وأهدافنا».
ويأتي هذا الإعلان بعد حوارات استمرت 6 أشهر، حسب القيادي في حزب الحل النائب السابق، جمال الكربولي، الذي أشار قائلاً: «لدينا برنامج نريد أن يكون جزء من البرنامج الحكومي، ويجب أن يكون رئيس الوزراء القادم قادر على تنفيذه».
وأضاف: «إذا وجدنا هناك تجاوبا مع برنامجنا من قبل الفتح او سائرون والحكمة، فهم الأقرب سيكونون لنا»، لافتاً في الوقت عينه إلى إن «أهم بنود برنامجنا هو إعادة إعمار المناطق الغربية، وعودة النازحين وإخراج الفصائل المسلحة، وحل مسألة المفقودين والمختطفين من تلك المناطق وغيرها من القضايا الأخرى».
وأسهم التقارب في عدد المقاعد التي حصلت عليها الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار/ مايو الماضي، بصعوبة تبني كتلة موحدة مهمة تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، وطرح برنامجها السياسي الذي ستبنى على أساسه الحكومة الجديدة.
وأصدرت كتل «سائرون» و«الفتح» و«الحكمة»، مبادرات بشأن الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، والبرنامج الحكومي المقبل، من دون حصول أيٍ منها على إجماع بقية الكتل.
آخر المبادرات طرحها حزب «الفضيلة»، أحد الأحزاب المنضوية في ائتلاف «النصر» بزعامة العبادي، والذي تشير التسريبات إلى انشقاقه من الائتلاف والانضمام لـ«دولة القانون»، بزعامة المالكي، على خلفية تصريحات العبادي الأخيرة بشأن العقوبات الأمريكية على إيران.

مواصفات رئيس الحكومة

ودعا الحزب، وفقاً لبيان له، الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات إلى «اجتماع مائدة مستديرة (…) لوضع مواصفات وشروط المرشح لرئاسة الوزراء، بالاستفادة من رؤى المرجعية الدينية والمخلصين من أبناء الشعب».
وأضاف: «الأسماء المرشحة تعرض وفق تلك المواصفات للتصويت في الهيئة العامة للكتل الخمسة (في إشارة إلى سارون والفتح والنصر ودولة القانون والحكمة) لاختيار من تنطبق عليه».
ومن تلك الشروط، وفق احزب «المقبولية الوطنية والشعبية الواسعة من خلال الخدمات التي قدمها للوطن والشعب، والكفاءة والخبرة، والاعتدال والوسطية، وأن يكون أمينا قويا، ويعتمد منهجا وطنيا جامعا في إدارة السلطة ، وأن يتجرد من الحزبية والفئوية ولا يستغل منصبه لتأسيس كيان خاص به، وأن سيرته التاريخية خالية من كل ممارسة فساد سياسي أومالي أو إداري، وأن لا يكون مشمولا بإجراءات المساءلة والعدالة، وأن يتخلى عن أي جنسية أخرى غير الجنسية العراقية».
وشدد على ضرورة «إعتماد برنامج حكومي يتضمن مبادئ حماية وحدة العراق أرضا وشعبا، وتساوي جميع الأفراد في الحقوق والواجبات على أساس المواطنة والإنتماء للعراق، وإحترام منجزات العملية السياسية التي ضحى الشعب من أجل تحقيقها كالدستور بإعتباره مرجعية سياسية والانتخابات كآلية ديمقراطية ومؤسسات الدولة، وأن أي مطالبة بالتعديل والتغيير لابد أن تكون ضمن الآليات التي كفلها الدستور لموافقة أغلبية الشعب عليه».
وأكد الحزب على «أهمية مراعاة ضوابط الوطنية والمهنية والنزاهة والكفاءة في اختيار قيادات البلاد المدنية والعسكرية والسعي لإصلاح بناء الدولة ومؤسساتها، وإلغاء آلية التعيين بالوكالة، وإن مكافحة الفساد المالي والإداري هي أولوية من خلال تنسيق جهود الرقابة القانونية والسياسية والشعبية وتطوير اليات التدقيق والكشف عن ممارسات ومنافذ الفساد ومراجعة التشريعات الحاكمة في هذا المجال بما يضمن تشديد العقوبات وترصين مراحل المتابعة والمراقبة».
ولفت إلى «أهمية إدامة جهود محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه الفكرية وتضمين المناهج التربوية والتعليمية الأسس والمبادئ الأصيلة التي تكشف سماحة ونقاوة الإسلام الأصيل ورفضه لهذه الممارسات الهمجية، وتعزيز الهوية الوطنية، وبناء سياسة خارجية متوازنة بما يحقق مصالح العراق العليا ويبعده عن الانخراط في محاور متخاصمة تستنزف مقدرات البلاد وتجعله ميدانا لتصفية الخصومات»، مشيراً إلى «ضرورة رعاية حقوق الشهداء والجرحى وتخليد تضحياتهم وبطولاتهم وانصاف ذويهم وضمان حقوقهم ومتطلبات العيش الكريم وفاء ‏لهم».
وأضاف أن «هناك ضرورة على تعديل قانون الانتخابات ليوفر فرصة حقيقية لخيارات الناخبين ويفرز تمثيلا حقيقيا لإرادة المواطنين، بمنح المقعد للمرشح الأعلى أصواتا، ثم الذي يليه وهكذا بغض النظر عن الانتماء للقوائم والأحزاب». ولفت إلى «إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات بعيدا عن المحاصصة وهيمنة الأحزاب التي تعيد ذات الاحزاب في كل انتخابات، من خلال تكوين مفوضية تعتمد الكفاءة والاستقلالية بترشيح قضاة وأساتذة جامعيين متخصصين وبمعونة منظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة لنضمن توفر جهة رقابية شفافة وحيادية تدير العملية الانتخابية».
وشدد على ضرورة أن «يوافق البرلمان على جميع عقود تطوير الثروات الطبيعية ومراجعة العقود السابقة وفق مبدأ تحقيق أعلى منفعة للشعب العراقي»، لافتا إلى «أهمية تأسيس هيئة مستقلة للتفتيش العام يكون لها رئيس يرتبط به المفتشون العموميون في الوزارات ويعين بمصادقة البرلمان، وأن يكون المسؤولون في الأجهزة الرقابية مستقلين حقاً عن السلطة التنفيذية ويكون ترشيحهم من قبل منظمات المجتمع المدني والجمعيات السياسية غير المشاركة في الحكومة وبذلك نضمن استقلال تلك الاجهزة الرقابية في أداء دورها في محاسبة المسؤولين وتدقيق عملهم ومكافحة الفساد». وأكد على «أهمية تشريع قوانين تتضمن عقوبات رادعة لكبار المسؤولين الذين يوظفون السلطة ومقدرات الدولة لتحقيق مكاسب فئوية غير مشروعة تشمل عقوبات الحرمان من العمل السياسي لفترات معينة أو مدى الحياة وفقاً لطبيعة المخالفة المرتكبة»، مبينا أن «سيادة القانون تنطبق على الجميع وضرورة حصر السلاح بيد الدولة ودعم بناء قوات مسلحة مهنية وحيادية ذات عقيدة وطنية جامعة».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron