الوثيقة | مشاهدة الموضوع - البصرة… ارتفاع عدد حالات التسمم إلى 60 ألفا… وطهرن تفتتح قنصلية جديدة
تغيير حجم الخط     

البصرة… ارتفاع عدد حالات التسمم إلى 60 ألفا… وطهرن تفتتح قنصلية جديدة

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس سبتمبر 13, 2018 5:29 am

28.jpg
 


بغداد ـ «القدس العربي»: رغم زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أخيراً إلى محافظة البصرة، وتعهده بعدم مغادرة المدينة لحين حل أزماتها لكن حالات التسمم جراء تلوث مياه الشرب في المدينة ارتفع إلى 60 ألف حالة.
وقال مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في البصرة، مهدي التميمي في بيان، «إننا نرصد بقلق ارتفاع حالات الإصابة بالتلوث في المحافظة حيث وصلت حالات التسمم إلى 60 ألف حالة»، معتبراً أن «هذه كارثة بيئية خطيرة جداً على حياة المواطن البصري».
واستغرب من «عدم قيام الجهات المعنية بزيادة الإطلاقات المائية في ظل وجود وفرة مائية كاجراءات لمعالجة المياه»، مطالباً وزارة الصحة بـ«الكشف عن نتائج الفحوصات للإصابات جراء تلوث المياه واتخاذ الأجراءات الوقائية باقصى سرعة ممكنة».
وفي ظل عجز وزارة الصحة الاتحادية عن معالجة حالات التسمم، أعلن العشرات من أصحاب الصيدليات الأهلية، تجهيز معقمات المياه والأدوية الخاصة بالالتهابات المعوية لأهالي البصرة بـ«سعر الكلفة» من دون أي أرباح.
وعلمت «القدس العربي» من مصدر محلي في البصرة، أن «نقابة الصيادلة في المحافظة (مؤسسة غير حكومية)، وضمن حملة صيادلة البصرة للوقوف مع المواطنين في أزمة المياه الحالية، قامت 34 صيدلية أهلية موزعة في عموم المحافظة، بتجهيز مواد تعقيم المياه وأدوية معالجة الاسهال للمواطنين (بسعر الكلفة) ولمدة شهر مبدئيا، ابتداءً من 10 ايلول/ سبتمبر الجاري».
أعلن الحرس الثوري في إيران، أمس الاربعاء، أنه تعرف على من خطط للهجوم على القنصلية الإيرانية في البصرة في 7 أيلول/ سبتمبر الجاري، مشيراً إلى أنه سيكشف تفاصيل الحدث «قريبا». وقال قائد قوات محمد رسول الله، التابعة لقوات الحرس العميد محمد رضا يزدي، في تصريح أوردته، وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، إن «الحدث الذي وقع في البصرة لم يترك أي أثر على العلاقة العاطفية والتاريخية والاقليمية بين شعبي إيران والعراق».
وأضاف: «نعرف من أين منشأه ومن أين تم التخطيط له»، لافتاً إلى أن «الشعبين الإيراني والعراقي سيعرفان تفاصيل هذا الحدث قريبا».
ويأتي تصريح المسؤول الإيراني، بعد يوم واحد من افتتاح المبنى الجديد للقنصلية الإيرانية، في منطقة تقع على مقربة من القصور الحكومية في شارع الكورنيش في البصرة.
وقال السفير الإيراني في العراق إيريد مسجدي، خلال مؤتمر صحافي في مقر القنصلية الجديد، إن «الإعتداء الذي تعرضت له القنصلية لن يؤثر على العلاقات بين البلدين بحكم المشتركات الكثيرة بينهما، وإن كان عدونا المشترك يحاول تخريب هذه العلاقات»، مبيناً أن «الغرض من زيارتي هو افتتاح القنصلية في مقرها الجديد، إذ لا نريدها أن تتوقف عن تقديم خدماتها، ولو ليوم واحد».
وزاد: «في الوقت الحاضر، لا نتهم جهة محددة بإحراق القنصلية، ومن واجب المسؤولين العراقيين تشخيص المعتدين، والذين لا علاقة لهم بالشعب العراقي الصديق للشعب الإيراني»، مضيفاً أن «مشكلة المياه في البصرة لا علاقة لها بما حصل، إذ أن المنطقة بأكملها تعاني من الجفاف، وحتى الشعب الإيراني، ولا سيما في المناطق الجنوبية يعاني من المشكلة نفسها ».
ولفت إلى أن «أي جواز عراقي لم يتلف أو يفقد عند الاعتداء على القنصلية، ولكن المصاحف التي كانت موجودة في مسجد ملحق بالقنصلية شاهدتها محترقة»، معتبراً أن «التبادل التجاري بين البلدين لم يتأثر بالاعتداء، بل من المؤمل أن يزداد أكثر». محافظ البصرة أسعد العيداني، أشار خلال المؤتمر الصحافي، إلى أن «إعادة افتتاح القنصلية بسرعة هو دليل على قوة العلاقات الثنائية والوشائج المشتركة بين البلدين»، موضحاً أن «الحكومة المحلية تعمل على منع أي حادث يسيء إلى العلاقات بين البلدين، ونأمل أن تكون الحكومة العراقية المقبلة علاقتها أقوى مع الجارة إيران، وأن تتمكن من حماية جميع القنصليات، كما توجد تحديات في المنطقة ينبغي العمل على تجاوزها ليعم السلام والاستقرار في كل دول المنطقة». وفي 7 أيلول/ سبتمبر الجاري، أقدم محتجون غاضبون على حرق القنصلية الإيرانية في البصرة، إضافة إلى إحراق عددٍ من المباني الحكومية، مبينها ديوان المحافظة ومبنى مجلس المحافظة، ومقر هيئة «الحشد الشعبي»، فضلاً عن مكاتب عددٍ من الأحزاب السياسية.
وانتقدت أغلب الأحزاب السياسية «الشيعية» حرق القنصلية الإيرانية، فيما اعتبر ناشطون أن الحادث يأتي نتيجة تدخل طهران في الشأن العراقي الداخلي.

إساءة لسمعة البلد

المفوضية العليا لحقوق الإنسان (تابعة للبرلمان)، اعتبرت أن «الاعتداء» على السفارات والقنصليات العاملة في العراق أمرٌ «يسيء» لسمعة البلد دولياً.
وقال عضو المفوضية، علي البياتي لـ«القدس العربي»، إن «السفارات والقنصليات محمية دوليا وفق اتفاقات ومعاهدات، والعراق ملزم بحمايتها، وأي تجاوز عليها سيؤثر على موقفه إمام المجتمع الدولي وسيحرجه».
وأضاف: «اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية، والتي صادق عليها العراق، تلزمه بحماية كل هذه البعثات والسفارات والقنصليات وموظفيها وبناياتها وجميع ممتلكاتها، ولا يمكن التجاوز عليها بأي شكل من الإشكال، لأنهم يمتلكون حصانة دبلوماسية ومن مسؤولية الحكومة العراقية حمايتها».
وطبقاً له فإن «الاتفاقية قد حددت آليات التعامل القانوني مع ممثلي هذه البعثات في حال ورود أي معلومات حول مخالفات قانونية أو تجاوزات في طبيعة عملهم أو عدم رضا الدولة المعتمد لديها عن طبيعة عملهم، وذلك عن طريق المطالبة الرسمية بسحبهم من قبل الدولة المعتمدة وتبديلهم خلال فترة معينة أو إسقاط الحصانة عنهم لمقاضاتهم».
أما المواقف السياسية المنتقدة لحرق القنصلية الإيرانية في محافظة البصرة، فأشارت إلى دور «أمريكي»، يقف وراء إشعال فتيل الأزمة في المدين، وحمّلت القنصل الأمريكي في البصرة و«بعض» منظمات المجتمع المدني، مسؤولية ما تشهده المحافظة.
النائبة عن محافظة البصرة، انتصار الموسوي، عن ائتلاف «الفتح» بزعامة هادي العامري، قالت في بيان لها، إن «بقاء القنصلية الأمريكية في البصرة يشكل خطرا على أمن وسيادة البلاد، ولذلك نعمل جاهدين على إخراج القوات الأمريكية»، مبينة أن «كل ما جرى ويجري في البصرة يقف خلفه القنصل الأمريكي وبعض منظمات مجتمع المدني».
وأضافت، أن «الدورة البرلمانية الرابعة ستشهد المضي لإخراج القوات الأمريكية من العراق، وتقنين عدد موظفيها الذين يعملون في السفارة والقنصلية»، مشيرة إلى أن «بقاء القنصلية الأمريكية في البصرة يشكل خطرا على المحافظة كونها الجهة المسؤولة مباشرة على إحراق مكاتب الحشد الشعبي».

مجلس البصرة

يأتي ذلك في وقت، أعلن نواب عن محافظة البصرة، تشكيل مجلس تحت اسم «مجلس البصرة النيابي»، بهدف توحيد الكلمات والاراء بين اعضاء مجلس النواب الممثلين عن المحافظة.
واتفقوا في مؤتمر صحافي عقدوه في المحافظة، على المطالبة بإقالة قائد عمليات المحافظة الفريق الركن جميل الشمري من منصبه، معتبرين الأخير «السبب وراء الاخفاق الذي حدث مؤخراً في المحافظة». وقال النائب حسن خلاطي، عن كتلة «تيار الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، خلال المؤتمر، إن «مجلس البصرة النيابي تم تشكيله من نواب محافظة البصرة حصرا»، مشيراً إلى أن هدف المجلس الجديد هو «توحيد عمل نواب البصرة على تقديم الخدمات إلى أهالي المحافظة، بغض النظر عن الاختلافات في الكتل السياسية» التي ينتمون إليها.
وأضاف: «جميع نواب البصرة، ومن مختلف الأحزاب السياسية، شاركوا في تكوين مجلس البصرة النيابي»، لافتا إلى أن «16 نائبا من أصل 25، حضروا أمس (الأول) لتشكيل المجلس».
وتعهد بـ«وضع النظام واللوائح الداخلية للمجلس»، منوها إلى أن «المجلس النيابي البصري يعتبر في حالة انطلاق مستمر، وهو نابع من المحنة الموجودة في المحافظة التي تعاني منها المحافظة وهي محنة نقص الخدمات ومياه الشرب». كذلك، لفت النائب عن البصرة عدي عواد، عن كتلة «صادقون» بزعامة قيس الخزعلي، إلى أن «رئيس الوزراء حيدر العبادي، كان من المفترض أن يقدّم حلولاً واقعية خلال زيارته إلى البصرة مؤخراً تحل الـزمة الحالية». وطالب، رئيس الوزراء بضرورة «إيضاح القرارات التي أصدرها خلال زيارته المحافظة، التي ينبغي أن تحتوي على سقف زمني لانجازها، وفي حال كانت تلك القرارات غير محددة بمدد للانجاز فإن ذلك سوف لن يرضي الشارع البصري».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار