الوثيقة | مشاهدة الموضوع - رئاسة البرلمان الجديدة تزيد حظوظ ائتلاف المالكي ـ العامري في تشكيل الحكومة المقبلة
تغيير حجم الخط     

رئاسة البرلمان الجديدة تزيد حظوظ ائتلاف المالكي ـ العامري في تشكيل الحكومة المقبلة

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء سبتمبر 18, 2018 2:17 am

26.jpg
 


بغداد ـ «القدس العربي»: كشف اختيار رئيس البرلمان العراقي الجديد محمد الحلبوسي، ملامح الكتلة البرلمانية الأكبر، المقرر إعلانها أواخر أيلول/ سبتمبر الجاري، وفقاً للمواعيد الدستورية، وميل الكفة نحو تحالف «البناء» بزعامة الأمين العام لمنظمة «بدر» هادي العامري، وحليفه الأبرز نوري المالكي.
التنافس بين الحلبوسي، مرشّح تحالف «البناء»، والقيادي في تحالف «الإصلاح والإعمار» خالد العبيدي على منصب رئيس البرلمان، أوضح أن تحالف العامري يضم أغلب القوى السياسية السنّية في تحالف «المحور الوطني»، إضافة إلى كسبه العدد الأكبر من أعضاء مجلس النواب، خلافاً لمنافسه تحالف «الإصلاح والإعمار» المدعوم من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر. ورغم إقرار رئيس البرلمان الجديد أن أغلب أعضاء تحالف «المحور الوطني» هم مع تحالف «البناء»، لكنه أكد أهمية أن يكون رئيس الوزراء الجديد «متفقا عليه».
وقال الحلبوسي في لقاء مع التلفزيون العراقي الرسمي، «نتمنى عدم إدارة العراق بالأغلبية، بل بالتفاهم على اسم رئيس الوزراء»، مبينا أن سيكون «للمرجعية دور في اختيار مواصفات رئيس الوزراء الجديد».
وأشار أيضاً إلى أن «أغلب نواب المحور الوطني هم مع تحالف البناء»، لكنه شدد على الحاجة لـ«رئيس وزراء متفق عليه، ويجب أن يكون اختياره برؤية عراقية. نحتاج الى رئيس وزراء ينزل إلى الميدان».
وأضاف: «يجب أن تكون علاقتنا مع العالم ودول الجوار أفضل من السابق في التعاملات السياسية والاقتصادية»، مشيراً إلى أن «سياسة المحاور لا تخدمنا».
وأفاد أن «بعض النواب لديهم مصالح خاصة مع وزارات»، لافتا إلى أن «أغلب الفساد موجود في المؤسسات التنفيذية».
أما النائب الثاني لرئيس مجلس النواب بشير خليل، فرأى أن رئاسة مجلس النواب لديها مهام كبيرة لكي تنجزها في الدورة الحالية.
وقال، خلال تصريح أورده الموقع الرسمي لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، «بعد استلامنا مهامنا في رئاسة مجلس النواب لدينا برنامج متعدد الجوانب، وهو العمل على تقوية وتحسين العلاقات بين الكتل النيابية وخاصة بين الكتل الكردستانية»، مبيناً «نحن في صدد تشكيل لجنة من رؤساء الكتل الكردستانية لتبادل وجهات النظر والتشاور حول جميع الملفات التي تخص شعب كردستان».
وأضاف: «سنعمل على تقوية وتحسين العلاقات بين الكتل الكردستانية وباقي الكتل الأخرى، بالإضافة إلى العمل على تشريع القوانين التي تصب في مصلحة المواطنين في العراق وإقليم كردستان، ومنع تشريع القوانين التي تعادي إقليم كردستان».
وتابع خليل، الذي ينتمي للحزب «الديمقراطي الكردستاني»، برئاسة مسعود بارزاني، «لدينا برنامج للعمل مع الوزارات والفريق الكردي في الحكومة الاتحادية في خدمة المواطنين، ولدينا إجراءات عاجلة وآنية سنتخذها، من أهمها توفير الخدمات لمحافظات البصرة والموصل والأنبار وباقي المحافظات المتضررة».
وتعهد بـ«العمل على تحسين العلاقات بين اقليم كردستان والحكومة الاتحادية، والسعي مع النواب الكرد لمعالجة المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد».

عرف سياسي

وبعد الانتهاء من الخطوة الأولى لإدارة الدولة في المرحلة الجديدة، المتمثلة باختيار هيئة رئاسة البرلمان، تتجه الأنظار صوب القوى السياسية الكردية لتحديد رئيس للجمهورية.
النائب عن ائتلاف «دولة القانون»، المنضوي في تحالف «البناء»، منصور البعيجي قال لـ«القدس العربي»، إن «المحاصصة موجودة ولا يمكن الانتهاء منها إلا بانتهاء الأحزاب»، مبيناً أن «جميع الأحزاب السياسية وضعت عرفاً سياسياً وليس دستورياً، يقضي بتوزيع الرئاسات الثلاث على الأكراد والشيعة والسنة».
ورأى أن «هناك تغييراً في الدورة البرلمانية الحالية، بعكس الدورات السابقة»، لافتاً إلى أن «في الفترات السابقة كانت التخندقات طائفية، عبر ثلاثة تحالفات هي التحالف الوطني (الشيعي) والتحالف الكردستاني (كردي) واتحاد القوى (سني). التحالفات اليوم تضم جميع أطياف الشعب العراقي».
وأضاف: «تحالفا البناء (بزعامة العامري) والإصلاح والإعمار (بزعامة مقتدى الصدر) يضمان جميع المكونات العراقية»، موضحاً أن «رغم إيجابية ذلك، لكننا نحتاج إلى كتلة برلمانية معارضة، تتولى مهمة تقويم الأداء الحكومي وكشف أخطاء وفساد الحكومة، وليس تعطيل مشاريع الحكومة وتخريب البلد، لكن هذه الكتلة لن تتكوّن، لأن الأحزاب السياسية العراقية تتبع مصالحها».
لكن تحالف «البناء» نوّه إلى أن «للمرة الأولى» في تاريخ العملية السياسية العراقية، يكون مرشح رئاسة البرلمان من كتلة كبيرة ومتنوعة، وليس من كتلة أو تحالف طائفي. وفقاً للنائب عن التحالف حامد الموسوي، الذي أضاف لـ«القدس العربي»، أن «القادة السياسيين اتفقوا على قيادة المرحلة المقبلة بالتوافق»، لافتاً إلى أن «تحالف البناء كان بإمكانه أن يأتي برئيس للبرلمان ونائبيه لوحده، لكن احتراماً لبقية الشركاء السياسيين، وحرصاً على الاستقرار السياسي، وانعكاساته على الوضع الأمني وبقية الملفات الأخرى، ارتأى أن تكون هناك توافقية وشراكة بين كل المكونات لاختيار المناصب الثلاثة».
وأشار أيضاً إلى أن «منصب رئيس الوزراء سيكون توافقي»، مبيناً أن «هناك أسماء مطروحة ستخضع لمعايير اختيار رئيس الوزراء والكابينة الوزارية».
أما النائب عن تحالف البناء أيضاً، كاظم الصيادي فاعتبر جميع الأسماء التي يتم تداولها في وسائل الإعلام على أنها مرشحة لشغل منصب رئيس الوزراء أنها «مستهلكة».
وقال لـ«القدس العربي»، «حتى هذه اللحظة لم تقدم كتلة البناء أو كتلة الاصلاح والاعمار برنامجاً حقيقياً ينهض بواقع ومتطلبات الشعب العراقي. الأمر لا يبتعد عن كونه صراعا من أجل السلطة».
وأضاف: «جميع الأسماء التي تم تداولها مؤخراً لتولي منصب رئيس الوزراء مستهلكة، وغير مرغوب بها بالنسبة للشارع العراقي».
وبين أن «الدولة يجب أن تدار من خلال شخصيات لديها من الخبرات والكفاءات ما يؤهلها لإدارة الحكومة الجديدة»، مشيراً إلى أن «العراق مليء بهذه الشخصيات، لكن السياسيين العراقيين الذين قدموا من الخارج (بعد 2003)، لا يريدون أن يعطوا الحكومة إلا لمن قدم من الخارج أيضاً».
وختم النائب عن تحالف «البناء» حديثه بالقول: «من أدار جلسات مجلس النواب هي كافيتريا البرلمان والتوافقات السياسية». في إشارة إلى عقد اجتماعات ولقاءات لنواب وقادة الكتل في كافيتريا البرلمان قبل اتخاذ القرارات والدخول إلى جلسة البرلمان.
وحدد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الـ25 من أيلول/ سبتمبر الجاري، موعداً لتحديد رئيس الجمهورية الجديد.
وتتمثل المهمة الأولى لرئيس الجمهورية، بتكليف الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً، بتشكيل الحكومة خلال مدة 15 يوماً، قبل أن يكون أمام «الكتلة الكبرى» 30 يوماً للإتيان بالحقائب الوزارية إلى البرلمان للمصادقة عليها.

التوقيتات الدستورية

في الأثناء، أكد زعيم «تحالف القرار»، المنضوي في تحالف «الإصلاح والإعمار» أسامة النجيفي، ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس مجلس الوزراء وحسب التوقيتات الدستورية، مشدداً على الحرص على تحقيق التوافق الوطني، وعدم السماح بكسر الإرادات وصولا إلى تحقيق غايات لا تخدم الوطن والمواطنين.
جاء ذلك، خلال لقاء النجيفي بالمبعوث الأمريكي بريت ماكغورك، والسفير الأمريكي في بغداد دوغلاس سيليمان، لبحث تشكيل الحكومة الجديد، حسب بيان لمكتب النجيفي.
وأشار النجيفي، وفقاً للبيان، إلى أن «العراق بحاجة إلى رئيس جمهورية يتمتع بالخبرة والكفاءة، ويكون قادرا على الحفاظ على الدستور والسهر من أجل عدم التجاوز عليه»، مشدداً على أهمية «النجاح في اختيار رئيس مجلس وزراء معتدل ومقبول ينأى بالعراق عن الصراعات الدولية، ويتمتع بقدرة اقامة أوسع العلاقات مع المجتمع الدولي بما يخدم مصلحة العراق».
كذلك، دعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي»، لاتخاذ خطوات سريعة لانتخاب رئيسي الجمهورية والوزراء، معتبرة أن حكومة «مؤيدة للإصلاح» هي وحدها القادرةُ على استعادة ثقة المواطنين.
وقالت في بيان إن «الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش يرحب بانتخاب مجلس النواب لرئيس المجلس ونائبَيه، ويُهنّئُ المسؤولين الذين تم انتخابهم، وهم رئيسُ المجلس محمد الحلبوسي ونائباه حسن الكعبي وبشير الحداد، وتتطلعُ بعثةُ الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) إلى العمل مع القيادة البرلمانية الجديدة ومجلس النواب، وهي على استعدادٍ لتقديم أيةِ مساعدةٍ تُطلب منها».
وأضافت البعثة، أن «الممثل الخاصّ يعرب عن تقديره لمثابرة رئيس السنّ للمجلس والذي ترأس الجلسة، ويُثني على حسّ المسؤولية الذي حفّز المرشحين على التنافس على المواقع القيادية في مجلس النواب، وإذ أُحيط كوبيش علماً بنتائج التصويت وهنأ المسؤولين الذين تم انتخابهم، يُعرب عن خيبة أمله العميقة من عدم وصول أيٍّ من النساء المؤهلات البارزات إلى هيئة رئاسة مجلس نواب، ويحثّ النواب والقادة السياسيين على أن يفوا بتعهداتهم وينتخبوا نساء لمواقعَ قياديةٍ أُخرى في مجلس النواب وللمناصب الوزارية وغيرها من المناصب العُليا في الحكومة المُقبلة». وتابعت، أن «الممثل الخاص يحث القوى والكتل السياسية على الإسراع في المُضي قُدماً، والتزاماً بالتواقيت الدستورية، بعملية انتخاب رئيس الجمهورية ثم رئيس مجلس الوزراء، ليعقب ذلك تشكيلُ حكومةٍ وطنيةٍ مؤيدةٍ للإصلاح وعابرةٍ للطوائف وتستندُ إلى التعاون والشراكة بين مختلف مكونات العراق وفئاته، بعيداً عن المحاصصة الطائفية والفساد»، مبينة ان «حكومةً بهذه الشروط هي وحدها القادرةُ على استعادة ثقة المواطنين، والعمل بسرعةٍ على تلبية مطالبهم بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل والتنمية والإصلاح الاقتصادي وحماية مصالح العراق وضمان الاحترام الكامل لسيادته واستقلاله».
 

العودة إلى الاخبار

cron