الوثيقة | مشاهدة الموضوع - حزب بارزاني يعتزم طرح مرشحه لرئاسة العراق خلال يومين… ويلغي اتفاقه الاستراتيجي مع حزب طالباني
تغيير حجم الخط     

حزب بارزاني يعتزم طرح مرشحه لرئاسة العراق خلال يومين… ويلغي اتفاقه الاستراتيجي مع حزب طالباني

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة سبتمبر 21, 2018 3:48 am

19.jpg
 


بغداد ـ «القدس العربي»: لم يتوصل الحزبان الكرديان الرئيسيان في إقليم كردستان العراق، إلى اتفاق على مرشحٍ واحد لتولي منصب رئيس الوزراء، الذي هو من حصة الأكراد، حسب اتفاق سياسي أبرم قبل نحو 15 عاماً.
حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني، حسم أمره أخيراً، بترشيح السياسي الكردي البارز برهم صالح للمنصب، فيما يستعد الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، لحسم مرشح أو أكثر قبل موعد انعقاد جلسة البرلمان الثلاثاء المقبل، المخصصة لاختيار رئيس الجمهورية.
ويرى حزب بارزاني أن المنصب من حصته، مستندا في ذلك إلى حصوله على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية (26 مقعداً برلمانياً) في الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار/ مايو الماضي، إضافة إلى عدم تسلمه رئاسة الجمهورية طوال 13 عاماً مضت، إذ كان المنصب من حصة الاتحاد الوطني.
القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، محسن السعدون، قال لـ«القدس العربي»: «من المتفق عليه، إن منصب رئيس الجمهورية من حصة الأكراد، وليس من حصة حزب كردي محدد. الاتفاق يقضي أن يكون منصب رئيس البرلمان للسنة، ورئاسة الوزراء للشيعة، ورئاسة الجمهورية للأكراد».
وأكد أن «لا يحق لأي حزب من الأحزاب الكردية أن يقول أن هذا منصب رئيس الجمهورية، مخصص لي بالذات، وليس للآخرين علاقة»، مبيناً أن «الاتحاد الوطني الكردستاني طرح مرشحه وهو برهم صالح».
وأضاف: «نحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني نعتبر أن استحقاقنا الانتخابي، وعدم إشغال المنصب طوال السنوات الماضية لممثل عن الحزب، يعطينا الأفضلية في أن ينال الديمقراطي الكردستاني المنصب».
وعن موقف بقية الكتل السياسية في بغداد بشأن التصويت لأيٍ من مرشحي الحزبين الكرديين، أشار إلى أن «الكتل الأخرى لا تتقيد بطرف معين على حساب طرف آخر»، لافتاً إلى أن ذلك يعتمد على «المباحثات التي جرت بين الحزبين الكرديين من جهة، وبين الطرفين في بغداد (تحالف البناء بزعامة العامري، وتحالف الاصلاح والاعمار بزعامة الصدر)».
وتابع: «إذا كان هناك اتفاق على مرشح رئيس الجمهورية، فيجب أن يتم إبلاغ الأطراف السياسية في البرلمان العراقي بذلك، أما إذا لم يكن هناك اتفاق فمن المفترض على الآخرين أيضاً الأخذ بنظر الاعتبار، من هي الكتلة الكردية التي تستحق هذا المنصب في هذه الفترة»، موضّحاً أن «حزب الاتحاد شغل المنصب طوال 13 سنة الماضية، أما الآن فإن الوضع أصبح مختلفاً».
واعتبر القيادي في حزب بارزاني أن «الديمقراطي الكردستاني فاز بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات التشريعية (جرت في 12 أيار/ مايو الماضي)، كما أن الاتفاق الاستراتيجي الذي كان موجودا سابقاً أصبح ملغياً»، في إشارة إلى منح منصب رئيس الجمهورية للاتحاد الوطني الكردستاني، مقابل منح رئاسة إقليم كردستان العراق للحزب الديمقراطي.
ورغم تأكيده أن الحزب الديمقراطي الكردستاني سيطرح مرشحه لمنصب رئيس الجمهورية قبل جلسة مجلس النواب المقرر يوم الثلاثاء المقبل، لكنه لم يكشف عن هوية المرشح أو إذا كان هناك مرشحون آخرون.

ليس لحزب معين

وأضاف: «التصويت على المرشحين (داخل البرلمان) متروك للكتل السياسية في بغداد، لكن يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار أن المنصب ليس لحزب معين، كما أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لديه استحقاق انتخابي. هذه الأمور يجب أن تكون في حسبان بقية الكتل»، متابعاً:»عادة يتم الأخذ بنظر الاعتبار الاستحقاق الانتخابي للكتل، عند توزيع المناصب السيادية والكتلة التي فازت بأكبر عدد من المقاعد. الحزب الديمقراطي لديه هذا الاستحقاق ولم يشغل المنصب المخصص للأكراد، منذ التغيير وحتى الآن».
ورداً على سؤال يتعلق بتأييد نواب عن تحالف «البناء» بزعامة هادي العامري، لمرشح حزب الاتحاد الوطني لمنصب رئيس الجمهورية، أكد السعدون أن «نواب تحالف الفتح أكدوا أنهم سيأخذون بعين الاعتبار الاتفاق الكردي، ولا ينظرون لانتماء المرشح لأي كتلة أو حزب»، منوهاً أن «حتى الآن تنتظر الكتل في بغداد أن يكون للأكراد مرشح متفق عليه».
ورأى أن «هناك بعض النواب يعبرون عن رأيهم، الذي لا يمثل بالضرورة رأي كتلهم أو تحالفاتهم».

عقبة كركوك

وكشفت تسريبات صحافية، عن مفاوضات تجري بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، تنص على منح منصب رئيس الجمهورية للاتحاد، مقابل تخلي الحزب عن منصب محافظ كركوك، أو العكس.
وفي هذا الشأن، أوضح القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني أن «الاتحاد الوطني الكردستاني يصر على شغل منصب رئيس الجمهورية ومحافظ كركوك في آن واحد»، مبيناً أن ذلك يعدّ «أحد الأسباب التي تقف عائقاً أمام اتفاق الديمقراطي الكردستاني معهم (الاتحاد الوطني)، على مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية».
وأشار إلى أن: «من غير المعقول أن يأخذ الاتحاد الوطني منصب محافظ كركوك ورئاسة الجمهورية في آن واحد، وهم ليسوا الكتلة الأكبر في إقليم كردستان».
وحسب السعدون: «قرار التخلي عن منصب رئاسة الجمهورية مقابل شغل منصب محافظ كركوك (أو العكس) متروك للقيادة السياسية العليا في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وستتضح هذه الأمور خلال اليومين القادمين».
ويؤكد حزب بارزاني إن برهم صالح هو مرشح منصب رئاسة جمهورية العراق من طرف «حزب واحد» وهو الاتحاد الوطني الكردستاني، متعهداً بطرح مرشح الحزب للمنصب.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحزب، محمود محمد في بيان، عقب إعلان حزب الاتحاد ترشيح برهم صالح لرئاسة الجمهورية: «بعد اجتماعنا مع نائب الأمين العام ومسؤول الهيئة العاملة وأعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني، كنا نأمل ونسعى للذهاب بوحدة صف وبرنامج موحد إلى بغداد، وأن نتفق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، وكاستحقاق انتخابي، نرى أن منصب رئاسة الجمهورية الذي تولاه الاتحاد الوطني لأكثر من مرة، هو من حق حزبنا هذه المرة، ويكون لمرشحنا».
وأوضح أن «بهذا الشأن، كانت لنا مقترحات وكان من المقرر أن يرد الاتحاد الوطني عليها بعد اجتماع مكتبه السياسي، إلا أننا لم نتلق أي رد، حتى سمعنا اليوم (أمس الأول) إعلانهم ترشيح الدكتور برهم صالح من قبل الاتحاد الوطني لمنصب رئاسة الجمهورية، من طرف واحد».
وأشار إلى «أننا في الحزب الديمقراطي الكردستاني نعلن أن منصب رئاسة الجمهورية هو استحقاق لشعب كردستان، ولا يجوز أن يعتبره أي طرف ملكه لوحده، لذا فإن حزبنا سيكون له مرشحه لمنصب رئاسة الجمهورية».
وأعلن البرلمان العراقي فتح باب الترشح لتولي منصب الرئاسة خلال موعد أقصاه 2 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
ويمنح الدستور رئيس الجمهورية مهلة 15 يوماً لتكليف مرشح تطرحه «الكتلة النيابية الأكثر عدداً» بتقديم التشكيلة الوزارية خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، في وقت ما زالت الخلافات تراوح مكانها لتشكيل الكتلة المشار إليها.
 

العودة إلى الاخبار

cron