الوثيقة | مشاهدة الموضوع - كركوك: الشرطة الاتحادية تنفي تعذيب سجناء والتركمان يطلبون من تركيا إعادة إعمار مناطقهم
تغيير حجم الخط     

كركوك: الشرطة الاتحادية تنفي تعذيب سجناء والتركمان يطلبون من تركيا إعادة إعمار مناطقهم

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة سبتمبر 21, 2018 3:51 am

20.jpg
 


بغداد ـ «القدس العربي»: رغم مرور أكثر من 11 شهراً على سيطرة القوات الاتحادية على محافظة كركوك الغنيّة بالنفط، وإخراج القوات الكردية التي سيطرت على المدينة منذ عام 2003، لكن كركوك لم تشهد استقراراً أمنياً أسوة ببقية مناطق العراق.
ويشن عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» بين الحين والآخر، هجمات مسلحة وأخرى بسيارات ملغومة، تستهدف مناطق وسط كركوك وأطرافها، إضافة إلى عمليات الخطف والقتل.
آخر العمليات الني نفذها التنظيم في المدينة، جرت ليل أمس الأول، بتفجير سيارة مدنية وسط كركوك، راح ضحيتها ثلاثة أشخاص.
مركز الإعلام الأمني، برئاسة القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، قال في بيان له، إن «‏اعتداءً إرهابياً بواسطة عجلة ملغومة متروكة أسفل عمارة الياقوت في محافظة كركوك، أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص إصابات متوسطة»، مضيفاً أن «المصابين نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج».
وطبقاً لمصادر أمنية وشهود عيان، فإن «سيارة من نوع (بريمرا نيسان) قد انفجرت أمام أحد المقار التابعة لحزب الدعوة في تقاطع الخضراء في منطقة تسعين وسط كركوك، ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص وإحتراق 3 عجلات كانت متواجدة قرب مكان الانفجار».
مواقع إخبارية محلية نقلت تصريحاً لقائد خطة فرض القانون، قائد العمليات الخاصة الثانية في جهاز مكافحة الإرهاب، اللواء الركن معن السعدي، أكد فيه أن «التفجير ناجم عن عبوة محلية على داخل مركبة، وعلى مقربة من مقهى، وأصيب فيها ثلاث مدنيين بجروح طفيفة. وقد زرنا موقع الحادث ميدانياً».
ونفى أن «يكون التفجير الذي وقع بين حيي تسعين والخضراء، قد استهدف موكبا حسينياً»، مؤكداً «قواتنا تحقق بالحادث».
وأضاف: «جهاز مكافحة الإرهاب يبسط السيطرة ويفرض الأمن، ونطمئن مواطني كركوك أن قواتنا ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن كركوك والاستقرار الذي تحقق لمواطنيها بعد نجاح خطة فرض القانون».
وبناءً على توجيه من العبادي، نفذت القوات الاتحادية في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عملية أمنية أطلق عليها (خطة فرض القانون) في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، أسفرت عن سيطرة القوات الاتحادية على تلك المناطق التي تقع في محافظات كركوك، وصلاح الدين، وديالى، ونينوى.
وعلى إثر ذلك، تفاقمت الأزمة بين إقليم كردستان العراق من جهة، وبين الحكومة الاتحادية في بغداد.
ومنذ ذلك التاريخ تسعى الأحزاب الكردية إلى العودة مجدداً إلى كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، والمساهمة في الملفين الأمني والإداري لتلك المناطق، لكن من دون جدوى.
في السياق، فندت قيادة الشرطة الاتحادية، ما وصفتها «إدعاءات» النواب الأكراد بوجود عمليات «تعذيب» للمتهمين المتواجدين في مركز شرطة داقوق، مشيرة إلى أنها «تحتفظ» بكافة الأوراق التحقيقية واعترافات المتهمين المصدقة قضائيا.
وقالت في بيان : «خلال الفترة الماضية وقعت العديد من الأعمال الإرهابية في قضاء داقوق، وحصل تهديد وتهجير بهدف إيقاع الفتنة بين المكونات (عرب، وتركمان، وأكراد) ولكن بفضل تعاون المواطنين من أبناء القضاء، وتفعيل الجهد الاستخباري تمكنت قواتنا من اعتقال ثلاث مجاميع إرهابية في القضاء».
وأضاف: «بعد التحقيق الأصولي معهم من قبل استخبارات الشرطة الاتحادية، اعترفوا بتنفيذهم أعمالا إرهابية تضمنت تفجير عبوات في مقام الإمام زين العابدين في داقوق، وزرع عبوات استهدفت الشرطة الاتحادية، وعبوة ناسفة أدت إلى مقتل آمر الفوج الأول لواء 19 الفرقة الخامسة، واستهداف لشخصيات معروفة ومنتسبي الأجهزة الأمنية، وصدقت أقوالهم قضائياً بعد إجراء كشف الدلالة للجرائم التي قاموا بها».
وحسب البيان، في 31 آب/ أغسطس الماضي، «أوعز القاضي بتسليم المتهمين إلى مركز داقوق لإحالتهم إلى القضاء، كون المركز معنيا بالإرهاب ايضاً، وبتاريخ 19 أيلول/ سبتمبر الجاري، زار عدد من نواب التحالف الوطني الكردستاني وبصحبتهم 12 شخصا، ضمنهم إعلاميون، مركز شرطة داقوق لمقابلة المتهمين والإطلاع على أوراقهم القضائية الأصولية».
وجزم البيان أنه «لم يتعرض أحد المتهمين لأي عمليات اعتقالات وتعذيب».
وكان نواب الاتحاد الوطني الكردستاني من محافظة كركوك، اتهموا قوات الشرطة الاتحادية (تابعة لوزارة الداخلية) بممارسة انتهاكات تجاه المواطنين في قضاء داقوق في كركوك، وقيام تلك القوات باعتقال المواطنين وتعذيبهم، الأمر الذي دفع وزير الداخلية قاسم الأعرجي للتوجيه بإجراء تحقيق في تلك الادعاءات.
وإضافة إلى اضطراب الوضع الأمني في المدينة، تعاني كركوك من أضرار كبيرة جراء عمليات تحريرها من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، الأمر الذي دفع التركمان إلى الطلب من تركيا الإسهام في إعادة إعمار مدينتهم.
وقالت الجبهة التركمانية في بيان: «بهدف الإسراع في وضع خطة لإعمار المناطق التركمانية المهدمة جراء هجمات داعش الإرهابية، زار وفد من الكتلة النيابية التركمانية برئاسة رئيس الجبهة التركمانية النائب أرشد الصالحي، وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في ‍العاصمة التركية انقرة».
وأضافت أن اللقاء تضمن «مناقشة المشاكل الموجودة في المناطق التركمانية واعمارها بغية إعادة النازحين اليها، وذلك بدعم من الجارة تركيا»، موضحة أن «الصالحي، وخلال اللقاء، طالب بمساعدة الحكومة التركية في إعمار المناطق والمدن التركمانية المنكوبة».
أوغلو، أكد، حسب البيان، أن «تركيا ستدعم إعمار المناطق التركمانية في العراق وستقف إلى جانب الشعب التركماني دوما وإنها تقف على مسافة واحدة من الجميع بعيدا عن المناطقية والطائفية»، مبينا أن «تركيا تدعم مطالب التركمان وحقوقهم المشروعة في العراق».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار