الوثيقة | مشاهدة الموضوع - حزب بارزاني يطرح مرشحاً لرئاسة العراق مقابل برهم صالح ويعوّل على الدعم الشيعي
تغيير حجم الخط     

حزب بارزاني يطرح مرشحاً لرئاسة العراق مقابل برهم صالح ويعوّل على الدعم الشيعي

القسم الاخباري

مشاركة » الاثنين سبتمبر 24, 2018 1:12 am

7.jpg
 


بغداد ـ «القدس العربي»: عقد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، نيجيرفان بارزاني، سلسلة لقاءات مع القادة السياسيين في بغداد والنجف، بهدف ضمان تصويت الشيعة لصالح مرشح حزبه، فؤاد حسين، لمنصب رئيس الجمهورية.
وحسين الذي يشغل منصب رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان قُدمت أوراق ترشيه بشكل رسمي إلى مجلس النواب العراقي، أمس الأحد، وهو آخر أيام تسلم طلبات المرشحين للمنصب، ليصبح بذلك، المرشح المنافس لحزب الاتحاد الكردستاني، برهم صالح.
وتسلم مجلس النواب عدداً من طلبات الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، الذي يحق لجميع العراقيين الترشح لشغله، لكن المنصب يبقى من حصة الأكراد، وفقاً لاتفاق سياسي سابق، يقضي بتوزيع الرئاسات الثلاث على الشيعة (رئاسة الوزراء)، والسنة (رئاسة البرلمان)، والأكراد (رئاسة الجمهورية).
وذكرت وكالة الأنباء العراقية اليوم أن 18 مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية قدموا أوراقهم الرسمية إلى مجلس النواب.
وحسب الخبير القانوني، وعضو نقابة المحامين العراقيين، طارق حرب، فإن «البرلمان العراقي سيجري تدقيقا للسير الذاتية لجميع المرشحين ويتم اعتماد من تتوافر فيه الشروط التي حددها الدستور».
ووفقاً للتوقيتات الدستورية، يتم دراسة الطلبات وعرضها على هيئة المسألة والعدالة والنزاهة والدوائر الأخرى، وبعد 3 أيام يحق الاعتراض لمن رفضت طلباتهم لدى المحكمة، وبعدها بـ3 أيام أخرى يجري استلام نتائج الطعون من المحكمة.
وعقب الانتهاء من الاجراءات المذكورة، يحدد مجلس النواب جلسة خاصة لاختيار رئيس الجمهورية.
وكان من المقرر أن يطرح مجلس النواب العراقي الثلاثاء في جلسته الرسمية أسماء المرشحين للتصويت، لكن خلاف الحزبين أرجأ العملية لأجل لم يسمه البرلمان.
وكشفت وثيقة مسربة لهيئة رئاسة البرلمان، عن جدول أعمال جلسة الثلاثاء، مشيرة إلى إنها تتضمن فقرتين فقط، تنصّ الأولى على مناقشة تشكيل اللجان النيابية الدائمة، إضافة إلى توجيه دعوة عامة لمناقشة الاوضاع وتوفير الخدمات في محافظة البصرة، بحضور وزراء الصحة، والاسكان والاعمار، والموارد المائية.

التمسك بالمنصب

وجدد الحزب الديمقراطي الكردستاني تمسكه بمنصب رئيس الجمهورية، هذه المرة، خصوصاً بعد ترشيح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح للمنصب من دون علم حزب بارزاني بذلك.
وقال بيان للمكتب السياسي للحزب، إن «من المعروف عند الجميع أن الحزب الديمقراطي الكردستاني حرص دائماً على العمل المشترك ووحدة الصف وكانت جميع جهوده تنصب على تحقيق ذلك».
وعن منصب رئيس جمهورية العراق، أشار بيان الحزب إلى أن «خلال محادثاتنا مع الأخوة في الاتحاد الوطني الكردستاني قلنا إن رئاسة الجمهورية حصة واستحقاق شعب كردستان ولم تكن قط حكراً وملكاً لحزب بعينه»، مضيفاً: «أبلغناهم في آخر اجتماع لنا وبصراحة أن منصب رئيس الجمهورية كان للاتحاد الوطني في الفترة الماضية، ونرى أن يكون هذه المرة لحزبنا مرشح لشغل المنصب».
وأوضح «كان مقرراً أن يبحثوا (الاتحاد الوطني الكردستاني) المسألة ويردوا علينا، لكن المؤسف أننا علمنا من وسائل الإعلام أنهم وبدون الرجوع إلينا في الحزب الديمقراطي الكردستاني والأطراف الكردستانية الأخرى، وبدون الالتفات إلى مطلبنا، رشحوا السيد برهم صالح لشغل المنصب»، مبيناً: «أننا نستغرب بعد ذلك حين نسمع أن الاتحاد يعتبر زيارة وفدنا إلى بغداد موقفاً فردياً».
واعتبر أن «إصرار الاتحاد الوطني على الحصول على المنصب ليس له مبرر مقنع، وإن كانوا يعتمدون على اتفاق العام 2005 بين الرئيس البارزاني والمرحوم جلال طالباني، فإن الرئيس البارزاني لم يعد رئيساً للإقليم، كما أن المنصب لن يذهب إلى مام جلال»، وأضاف أن «الاتحاد الوطني الكردستاني سبق وأن أهمل منذ أمد بعيد بنود ذلك الاتفاق ذي الأربع نقاط وبنود اتفاقية العام 2007 الاستراتيجية، وإذا كان الاستحقاق الانتخابي هو المعيار فمن المعلوم أن الحزب الديمقراطي الكردستاني كان الفائز الأول وهو الأولى بالحصول على المناصب العليا».
وشدد أن مطالبته بمنصب رئيس الجمهورية «ليست من باب التنافس على المناصب، والماضي يشهد لنا أننا لم نطلب المناصب يوماً». وبين أن «قصدنا هو أن نعمل بمساعدة الجميع على أن يكون لهذا المنصب من الآن فصاعداً دور وأثر أكبر، وأن يكون حامياً لمصالح كردستان وينفع شعبنا، لا أن يكون منصباً لا دور له ولا نفع منه».
وأكد: «إننا مازلنا حريصين على وحدة الصف والعمل المشترك، وندعو الأخوة في الاتحاد الوطني الكردستاني للعودة إلى مواصلة البحث في ما بحثناه في آخر اجتماع لنا، ونأمل أن لا يكون البيان الذي صدر باسم مكتبهم السياسي معبراً عن موقف كل الاتحاد الوطني».
في الموازاة، أجرى نيجيرفان بارزاني، رئيس الحكومة كردستان، زيارة «مفاجئة» إلى بغداد، حيث التقى بكل من زعيم تيار «الحكمة» عمار الحكيم، وزعيم تحالف «الفتح»، هادي العامري، وزعيم حركة «عطاء» فالح الفياض، وزعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، ورئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس القائمة الوطنية إياد علاوي.

الإسراع بتشكيل الحكومة

واتفقت المكاتب الإعلامية لزعماء السياسيين المذكورين، في بياناتها التي تناولت اللقاءات، على أهمية الاسراع باختيار رئيس الجمهورية، وتشكيل الحكومة الجديدة بأسرع وقت.
مصدر رفيع في ائتلاف «دولة القانون» أكد لـ«القدس العربي»، إن «الآية قد انقلبت الآن. فبعد أن كان السياسيون الشيعة بحاجة للأكراد في حسم الكتلة البرلمانية الأكبر، يتضح اليوم أن الأكراد هم بحاجة إلى القوى السياسية الشيعية في دعم مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية».
وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إن «تحالف البناء هو الذي يمثل الكتلة البرلمانية الأكبر، وبات يمتلك (النصف +1) في مجلس النواب، وهو غير محتاج للأكراد»، مشيراً إلى إمكانية تحالف البناء» ترشيح أي شخصية كردية لمنصب رئيس الجمهورية وضمان التصويت عليها في مجلس النواب. من هنا جاءت زيارة بارزاني».
في المقابل، لم ترق زيارة بارزاني إلى بغداد والنجف، لخصمه السياسي الكردي «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني»، الذي عبّر عن استغرابه من الزيارة.
وقال المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني في بيان : «بخلاف ما يتطلبه توحيد المواقف، علمنا من وسائل الإعلام، أن وفداً من الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة نائب رئيس الحزب، السيد نيجيرفان البارزاني، يزور بغداد للتباحث مع الأطراف السياسية العراقية حول مجموعة مسائل تتعلق بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وخاصة منصب رئيس الجمهورية.
وأضاف أن الاتحاد «لم يتخذ بعد الاجراءات القانونية اللازمة لتسجيل مرشح الاتحاد لرئاسة الجمهورية انتظاراً لتوحيد المواقف، لكن ما فعله الأخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يتفق مع وحدة الموقف»، مضيفاً أن الاتحاد «سيمضي في الإجراءات القانونية اللازمة لعملية انتخاب رئيس الجمهورية لمرشحه ولتشكيل الحكومة المقبلة في بغداد».
وأعرب البيان عن «الاستغراب» من أن «الأخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يبدو استعداداً للعمل المشترك»، وأردف أن الاتحاد الوطني «لا يزال مصراً على العمل المشترك وتوحيد مواقف الأطراف الكردستانية بما يخدم المصالح العليا لشعبنا».
وخلص بيان إعلام المكتب السياسي للاتحاد إلى القول أن «الأحداث الماضية أثبتت أن العمل الفردي لم يصب في مصلحة شعبنا العليا».

«تقريب وجهات النظر»

ومن العاصمة بغداد، اتجه بارزاني صوب محافظة النجف، للقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في محل إقامته.
وقال في مؤتمر صحافي عقب لقائه الصدر، «إننا بحثنا مع الصدر تشكيل الحكومة والتوافقات بين الكتل خصوصا رئاسة الوزراء»، مؤكداً سعيه لـ«تقريب وجهات النظر بين الفرقاء».
للمكتب الإعلامي للصدر، قال إن الأخير «استقبل في مقر اقامته في لحنانة (في النجف) صباح اليوم (أمس)، رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، وبحثا مجمل العملية السياسية وضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة للاضطلاع بمهامها».
وأكد الصدر، حسب البيان، على «ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة أبويّة ووطنية وأن لا تفرق بين مكونات الشعب العراقي، وأن تصب اهتمامها على تلبية طموحات الشعب وتوفير الخدمات وتحسين أوضاعه العامة».
إلى ذلك، شدد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على أهمية الدور الفاعل والمشهود لإقليم كردستان في العملية السياسية، والمشاركة بتشكيل الرئاسات الثلاث في العراق.
جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه نيجيرفان بارزاني، من بومبيو.
وذكرت حكومة الإقليم في بيان أن «الجانبين بحثا تطورات الأوضاع ومستقبل العملية السياسية في العراق».
وسلّط الجانبين الضوء على «عملية انتخاب رئاسة مجلس النواب العراقي والجهود الرامية إلى انتخاب رئاسة الجمهورية والحكومة الجديدة».
وأكد الطرفان على تكثيف الجهود لإنجاح وتقدم العملية السياسية في العراق.
وحسب البيان لفت بومبيو النظر على «أهمية الدور الفاعل والمشهود للإقليم في المشاركة في العملية السياسية العراقية وتشكيل الرئاسات الثلاث للبلاد».
 

العودة إلى الاخبار

cron