الوثيقة | مشاهدة الموضوع - خطاب نتنياهو إعلانُ حربٍ على حماس وحزب الله وسوريّة وإيران لترميم شخصية “سيّد الأمن” التي دمّرتها المُقاومة الفلسطينيّة: الضوء الأحمر تجلّى بأنّ إسرائيل ستدفع ثمنًا باهظًا
تغيير حجم الخط     

خطاب نتنياهو إعلانُ حربٍ على حماس وحزب الله وسوريّة وإيران لترميم شخصية “سيّد الأمن” التي دمّرتها المُقاومة الفلسطينيّة: الضوء الأحمر تجلّى بأنّ إسرائيل ستدفع ثمنًا باهظًا

القسم الاخباري

مشاركة » الاثنين نوفمبر 19, 2018 1:43 pm

5.jpg
 
الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:
كما كان مُتوقعًا تناول الإعلام العبريّ، الذي يُعتبر مرآة لأفكار صنّاع القرار في تل أبيب، تناول وبإسهابٍ شديدٍ الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، للـ”أمّة” مساء أمس الأحد، وتداعياته وتبعاته على إسرائيل، وتوقّف العديد من المُحللّين طويلاً عند تهديدات “سيّد الأمن” بأنّ إسرائيل قد تلجأ لحربٍ قريبةٍ، دون أنْ يُفصِح هل الحديث عن الجبهة الجنوبيّة، أيْ ضدّ المُقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة، أمْ على الجبهة الشماليّة، ضدّ حزب الله، ومن المُمكِن أيضًا سوريّة وإيران، اللتين تدعمين التنظيم اللبنانيّ والمُقاومة الفلسطينيّة.
ومع ذلك هناك من رأى أنّ توعّد نتنياهو لا يتعدّى كونه مُحاولةً ممجوجةً لاستدرار عطف الناخبين الذين تركوه بعد الفشل المُدّوي الذي كان من نصيبه وحكومته وجيشه في المُواجهة الأخيرة مع التنظيمات الفلسطينيّة في قطاع غزّة، وأنّه يُحاوِل بشتّى الطرق والوسائل ترميم شخصية “سيّد الأمن” التي تضرّرّت كثيرًا بعد أحداث الأسبوع الماضي، كما شدّدّ كبير المُحللّين السياسيين في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، شيمعون شيفر، اليوم الاثنين في مقالٍ نشره بالصحيفة، والذي وصف فيه خطاب نتنياهو بأنّه خطاب انتخاباتٍ.
المُتتبّع للشأن الإسرائيليّ، يصل إلى نتيجةٍ مفادها أنّ خطاب نتنياهو كان مُختلِفًا بالمرّة عن خطاباته السابِقة، فالرجل لم يتناوَل خطابه السياسة الداخليّة في دولة الاحتلال، التي برأيه التي لا مكان لها عند اتخاذ قراراتٍ تتعلّق بالحياة والموت، إلّا من باب القذف والتشهير خصوصًا في هذه الحرب المُتواصِلة التي تخوضها إسرائيل، وفق تعبير نتنياهو.
على صلةٍ بما سلف، كتب مُحلّل الشؤون العسكريّة في الصحيفة عينها، أليكس فيشمان، أنّه كلمّا تأجّل موعد الانتخابات العامّة في إسرائيل، فإنّ احتمال نشوب حربٍ بين إسرائيل وبين المُقاومة الفلسطينيّة أوْ حزب الله يُصبِح كبيرًا جدًا، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ الخطاب الذي ألقاه نتنياهو مساء أمس هو أحد الخطابات الأكثر خطورةً في السنوات الأخيرة، إذْ أنّه حمل في طيّاته، أضاف فيشمان، الكثير من التهديدات بشنّ إسرائيل حربٍ في الشمال أوْ في الجنوب أوْ في أيّ مكانٍ آخر، في إشارةٍ وضاحةٍ لضرب الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، وكلّ ذلك، سيفعله نتنياهو، شدّدّ المُحلّل الإسرائيليّ، من أجل ترميم شخصية “سيّد الأمن”، التي أطاحت بها حركة حماس في جولة العنف الأخيرة، على حدّ تعبيره.
عُلاوةً على ذلك، شدّدّ المُحلّل على أنّ ما يدعو للقلق والخوف والتوجّس أنّ نتنياهو، وفي سابقةٍ غيرُ معروفةٍ في تأريخ إسرائيل، تحدّث عن الضحايا، قائلاً إنّ إسرائيل ستدفع ثمنًا باهظًا في عدد الضحايا، دون أنْ يُوضِح ماذا يُخطّط، على حدّ تعبير المُحلّل، الذي أضاف أنّ هذا الخوف الذي فرضه على سُكّان الدولة العبريّة هدفه الرئيسيّ التكتيكيّ تأجيل موعِد الانتخابات، أمّا الهدف الإستراتيجيّ فهو الفوز مرّة أخرى برئاسة الوزراء في كيان الاحتلال، علمًا أنّه يتبوأ هذا المنصب منذ العام 2009.
واختتم المُحلّل فيشمان قائلاً إنّه من أجل جميع مُواطني إسرائيل، ولكي نكون على أملٍ بعدم اندلاع حربٍ جديدةٍ، ولكي نعيش بهدوءٍ ولو مؤقتٍ، من المُفضّل تقديم موعد الانتخابات بسرعةٍ لأقرب موعدٍ كان، قبل أنْ تتحوّل الكلمات، والتخويف والإشارات إلى أشياءٍ عمليّةٍ ستؤدّي حتمًا لأنْ نأسف عليها لأنّها وقعت، على حدّ وصفه.
ولفت إلى أنّ القائد العّام لجيش الاحتلال، الجنرال غادي آيزنكوط، سيُنهي فترته في شهر كانون الأوّل (ديسمبر) القادم، ومن المُستحيل أنْ يُوافِق هو وجميع الجنرالات في هيئة الأركان العامّة على خوض حربٍ في هذه الظروف، علمًا أنّ وزير الأمن المُستقيل صرحّ أمس أنّه لا يوجد أيّ شيءٍ أمنيٍّ جديدٍ قد يُهدّد الأمن القوميّ الإسرائيليّ، وأنّ الأحاديث عن “أمرٍ أمنيٍّ لا يُمكِن الكشف عنه” هو مُجرّد هراء في هراء، على حدّ تعبيره.
إلى ذلك، اعتبر رئيس تحرير صحيفة (هآرتس) العبريّة، ألوف بن، أنّ الحملة الانتخابيّة لنتنياهو بدأت مع خطابه أمس، لافتًا إلى أنّه سيقوم بإبراز تجربته الكبيرة، وسلطته الأمنيّة، وتحفظه من اللجوء إلى مُغامراتٍ سياسيّةٍ وعسكريّةٍ، مُوضحًا أنّ الرسائل التي بثّها نتنياهو أمس سيتّم تجديدها وفقًا لتطوّر الأحداث، ولكنّ الرسالة القويّة والمركزيّة لشعار رئيس الوزراء الانتخابيّ، أضاف بن، ستكون أنّ إسرائيل بحاجةٍ لأيدٍ ثابتةٍ على المِقْوَدْ، وليس لساسةٍ “ثوريين” بدون تجارب سابقةٍ، على حدّ قوله.
مع ذلك، حذّر رئيس تحرير (هآرتس)، من أنّ أيّ أزمةٍ عسكريّةٍ في الشمال أوْ في الجنوب ستضع نتنياهو في الواجِهة، بدون حماية وزير الأمن ليبرمان، الذي كان من المُمكِن تحميله مسؤولية الفشل، لافتًا إلى أنّ نفتالي بينيت، زعيم حزب (البيت اليهوديّ) ووزير التعليم وليبرمان سيُحوّلان نتنياهو إلى خرقةٍ باليّةٍ مُقابِل حماس وحزب الله، والذي رَهَنَ أمن إسرائيل مُقابِل عددٍ من الزيارات السريعة والخاطِفة إلى دول الخليج واقتراح خطط سلامٍ بعيدةٍ عن الواقع ألف سنةٍ ضوئيّةٍ، بحسب تعبيره.
العناوين الاكثر قراءة

 

العودة إلى الاخبار