الوثيقة | مشاهدة الموضوع - رغم حقد “البارزاني” ضد طهران .. دور “ظريف” في تلطيف موقف أربيل من طهران !
تغيير حجم الخط     

رغم حقد “البارزاني” ضد طهران .. دور “ظريف” في تلطيف موقف أربيل من طهران !

القسم الاخباري

مشاركة » السبت ديسمبر 15, 2018 2:16 am

22.jpg
 
ترجمة – محمد بناية :

لم تصل علاقات “أربيل-طهران” إلى مرحلة الاستقرار والتعمق الكامل بين الطرفين؛ منذ تطورات الاستفتاء على استقلال “إقليم كُردستان العراق”.

ومع الأخذ في الاعتبار لزيارة “مسعود البارزاني”، رئيس “إقليم كُردستان” سابقًا، إلى “العراق” وجولته في عدد من الدول العربية الخليجية، في ظل “العقوبات الأميركية” على “إيران”، قد تحمل وتقوي إشارات “أربيل” السلبية حيال “طهران” في مواجهة الضغوط الأميركية؛ رغم مواقف “أربيل” الإيجابية الداعمة لـ”الجمهورية الإيرانية”.

في ضوء ما سبق؛ وهذا الوضع الإقليمي الراهن، إلى أي مدى قد تتأثر علاقات “كُردستان العراق” مع “إيران” ؟.. وما هي بالأساس أهمية “إقليم كُردستان العراق” في العلاقات السياسية والتجارية الإيرانية ؟.. وإلى أين تتجه علاقات الطرفين، لاسيما في الحوزات التجارية والاقتصادية للعام المقبل تحت “العقوبات الأميركية” ؟..

وللإجابة على هذه الأسئلة؛ أجرى “عبدالرحمن فتح إلهي”، عضو الهيئة التحريرية في موقع (الدبلوماسية الإيرانية)، المقرب من وزارة الخارجية الإيرانية، مع “سرويس برنا”، الخبير في الشأن العراقي..
سرويس برنا

على طهران التقارب الذكي خلال 2019..

“الدبلوماسية الإيرانية” : بنظرة عامة.. ما هو تقييمكم لعلاقات “طهران-أربيل” خلال العام 2018م ؟

“سرويس برنا” : تعرضت علاقات “طهران-أربيل”، بعد الاستفتاء على استقلال “إقليم كُردستان العراق”، لموجة شديدة من التغيرات المتذبذبة.

إذاً تبلورت فجوة عميقة في العلاقات بين الطرفين جراء مساعي “طهران” للتأثير على آثار ونتائج الاستفتاء، عبر التماهي مع “أنقرة” والحكومة المركزية في “بغداد”.

ومع أنني أرى تناغم إجراءات “طهران”، في إحباط استفتاء “إقليم كُردستان العراق”، مع مصالح “الجمهورية الإيرانية”، لكن سعت “إيران” بدورها الأبوي إلى رأب الصدع مع “أربيل”، وبذلت جهود كبيرة من أجل تصحيح صورتها السلبية في “أربيل”.

وفي هذا الصدد؛ تبادل الطرفان عددًا من الزيارات، ومن ثم فقد أكد الطرفان بشكل عملي على تطوير وتقوية العلاقات خلال العالم الميلادي الجاري.

ولم تكن زيارات “نيجيرفان البارزاني”، رئيس حكومة إقليم كُردستان العراق، إلى “إيران” قليلة، وهي تعكس، في حد ذاتها، إنحسار النظرة السلبية ضد “إيران” في “أربيل” كنتيجة للجهود الإيرانية.

مع هذا؛ فإن كان لـ”أربيل” مساعي تستهدف تحسين العلاقات مع “إيران”، إلا أن زيارة “مسعود البارزاني” إلى عدد من الدول العربية الخليجية؛ تعكس إتقاد مشاعر حقد “البارزاني” السياسية والدبلوماسية ضد “طهران”.

لذا أعتقد أن على “الجمهورية الإيرانية”، في العام 2019م، تعميق العلاقات مع “إقليم كُردستان العراق” بذكاء دبلوماسي وسياسي، لأن التجاور، والحدود المشتركة، والمشتركات الثقافية والدينية، والتقارب السياسي، جعل “إقليم كُردستان العراق” يولي أهمية بالغة لـ”الجمهورية الإيرانية”.

“كُردستان العراق” أحد أهم الأطراف لإيران..

“الدبلوماسية الإيرانية” : بعد انسحاب “دونالد ترامب” من “الاتفاق النووي” وعودة العمل بالعقوبات، إلى أي مدى قد تتأثر علاقات “طهران” السياسية الدبلوماسية، وبخاصة الاقتصادية ؟.. وكيف تُقيم من هذا المنطلق علاقات “طهران-أربيل” ؟

“سرويس برنا” : بعد عودة العقوبات والضغوط الاقتصادية الأميركية، يتعين على “طهران” وضع خطط جادة تقوم على محورين، الأول: التخطيط الدقيق لإبعاد العقوبات وبحث الضروريات والأدوات اللازمة لذلك. الثاني: الاستفادة القصوى من إمكانيات دول الجوار، وفي هذا الصدد قد تعلب دول مثل “تركيا والعراق وقطر وأفغانستان وتركمانستان وغورغيا وقرغيزستان”، دورًا مهمًا في العمل بشكل ثنائي أو متعدد على تحسين العلاقات في حوزة الاقتصاد السياسي الإيراني في مواجهة الضغوط الأميركية.

و”إقليم كُردستان” هو أحد أهم أطراف اللعبة باعبتاره جزء من الهيكل والسلطة العراقية. ولقد أبدى المسؤولون في “أربيل” مواقف إيجابية بشأن التضامن مع “طهران”. وهذه الملاحظة الإيجابية قد تمثل نبضًا إيجابيًا لاستمرار وتعميق العلاقات الاقتصادية، (على الأقل)، بين “أربيل-طهران”.

“مسعود البارزاني” سوف يسعى للانتقام..

“الدبلوماسية الإيرانية” : مع الأخذ في الاعتبار للسبل والإستراتيجية التي طرحتم.. ما هي الإجراءات التي يتعين على “الجمهورية الإيرانية” إتخاذها حيال “إقليم كُردستان العراق” ؟

“سرويس برنا” : مجددًا أقول.. رغم أن السيد “مسعود البارزاني” لم يُعد ذا منصب رسمي في الإقليم، لكنه بلا شك أهم طرف في تخطيط سياسات “إقليم كُردستان”، ورغم دعم “أربيل” في المواقف الرسمية لـ”الجمهورية الإيرانية” ضد “العقوبات الأميركية”، لكن بالتأكيد سوف ينتهز السيد “البارزاني” أي فرصة للانتقام السياسي من “طهران”، بسبب قناعته بدورها في إحباط وإفشال مخططاته للاستقلال.

من ثم يبدو أن “أربيل” لن تهييء الأجواء للموازنة بين “إيران” و”أميركا”، ولذا يجب على “طهران” بذل الجهد لتلطيف وتعديل هذه الرؤية السلبية. لأن استمرار هذه الرؤية لن يؤدي إلى نتائج ملموسة على صعيد علاقاتنا الاقتصادية مع “كُردستان العراق”.

وحاليًا يسيطر الصينيون والأميركيون والأتراك على 90% من الشركات والمؤسسات المالية في الإقليم، بينما تسيطر “إيران” على نسبة 3% فقط. ولذا لابد من خلال نشاطنا الدبلوماسي خلق أجواء مضاعفة التبادل الاقتصادي بين “إيران” و”أربيل”. وأنا أعتقد أن السيد، “محمد جواد ظريف”، وزير الخارجية، يتمتع بالقدرة الدبلوماسية على تلطيف الأجواء.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار