الوثيقة | مشاهدة الموضوع - مُنظمّة العفو الدوليّة: إسرائيل متوّرطةٌ ببيع أسلحةٍ وأجهزة تجسسٍ لأنظمةٍ استبداديّةٍ واستُخدِمَت لارتكاب جرائم قتلٍ ومُلاحقةٍ واضطهادٍ
تغيير حجم الخط     

مُنظمّة العفو الدوليّة: إسرائيل متوّرطةٌ ببيع أسلحةٍ وأجهزة تجسسٍ لأنظمةٍ استبداديّةٍ واستُخدِمَت لارتكاب جرائم قتلٍ ومُلاحقةٍ واضطهادٍ

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد مايو 19, 2019 12:09 pm

8.jpg
 
الناصرة-“رأي اليوم”- من زهيرأندراوس:
كشف تقرير صادر عن منظمة العفو الدوليّة (أمنستي)، النقاب عن تورّط إسرائيل في عقد صفقات بيع أسلحة وأجهزة تجسس إلى دول وأنظمة استبدادية في العالم، مُشدّدًا على أنّها استُخدِمت هذه في ارتكاب جرائم قتل وملاحقة واضطهاد.
ونشرت العفو الدولية التقرير تحت عنوان “بدون مراقبة- أسلحة بأيدي قتلة”، وبينّت أنّ الأسلحة الإسرائيليّة تصل إلى غايتها، أحيانًا، بعد سلسلة صفقات ثانوية، لتلتف بذلك على الرقابة الدوليّة وحتى على شروط وضعتها إسرائيل على نفسها، ودعت المنظمة الدوليّة الحكومة والكنيست ووزارة الأمن في كيان الاحتلال إلى فرض رقابةٍ مُتشدّدّةٍ أكثر على تصدير الأسلحة وفرض قواعد شفافية تبّنتها دول غربيّة.
وتناولت صحيفة (هآرتس) العبريّة تقرير (أمنستي) الذي نشرته تحت عنوان “صورة مرعبة”، وقالت في هذا السياق إنّ الأحداث المُتلاحقة في الشهور الأخيرة كتبادل النار مع غزة والانتخابات للكنيست والتوتر بين الولايات المتحدة وبين إيران تحجب الرؤية ولا تترك وقتًا للانشغال في قضية تصدير دولة الاحتلال للسلاح وأجهزة التجسس لدول كثيرة، كثير منها محكومة من قبل أنظمةٍ ظلاميّةٍ، على حدّ تعبيرها.
بالإضافة إلى ذلك، لفتت الصحيفة إلى أنّ تقرير ( أمنستي) الجديد يلزم بالتفرغ لهذه القضية الخطيرة التي تعكس صورةً مُرعبةُ على أمل إصلاح الوضع، محذرةً في الوقت عينه من احتمال تفاقمها بسبب التطوّر الكبير في المنظومة الرقمية السيبرانية واحتمال استغلالها من قبل أنظمة القمع والاستبداد، كما أكّدت.
وحملّت الصحيفة العبريّة الحكومة الإسرائيليّة رسميًا المسؤولية عن المتاجرة بالسلاح حتى وإنْ كانت تتّم في أحيانٍ كثيرةٍ على يد شركات خاصة.
ومن الجدير بالذكر أنّ تقرير منظمة العفو الدوليّة يشمل أدلّةً عينيّةً على تصدير الأسلحة الإسرائيليّة في العقدين الأخيرين إلى 8 دول تنتهك حقوق الإنسان بشكلٍ خطيرٍ ومنهجيٍّ، وهي: جنوب السودان، ميانمار، الفيليبين، كاميرون، أذربيجان، سيريلانكا، المكسيك والإمارات العربية المتحدة التي تلاحق أوساط المعارضة فيها من خلال أجهزة تجسس ومنظومات تعقب “بيغاسوس” الإسرائيليّة.
واعتمدت “أمنستي” في تقريرها، الذي تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، اعتمدت على تقارير رسميّةٍ من منظماتٍ حقوقيّةٍ، لكنه لا يعتمد على معطيات من وزارة الأمن الإسرائيليّة لأنها ترفض اعتماد الشفافية في هذا السياق ورفضت توجهات (أمنستي) لها للحصول على معلومات.
بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، وجدت “أمنستي” أنّ جيش جنوب السودان يستخدِم بنادق من طراز “غليل آيس” الإسرائيليّة الصنع، وأضافت أنّه من دون توثيق البيع، ليس بالإمكان معرفة متى بيعت، وكم بيع، من قبل أي شركة سلاح وما إلى ذلك، كما أكّد التقرير.
وأردف التقرير قائلاً إنّ كلّ ما يمكننا قوله بشكلٍ مؤكّدٍ هو أنّ بحوزة جيش جنوب السودان بنادق “غليل” إسرائيليّة، رغم وجود حظر بيع أسلحة دولي بقرارٍ من مجلس الأمن الدوليّ على جنوب السودان، بسبب عمليات التطهير العرقية وجرائم ضدّ البشرية واستخدام الاغتصاب كأداة حرب وجرائم حرب يرتكبها جيش جنوب السودان بحق مواطنيه، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ قسم التصدير في وزارة الأمن الإسرائيليّة صادق على بيع الأسلحة لجميع الدول المشار إليها.
ومن الأمثلة التي قدّمها التقرير على السريّة ونقص الشفافية في صفقات الأسلحة الإسرائيلية وجود رشاش “غليل” الإسرائيلي الصنع لدى جيش جنوب السودان، لافتًا إلى أنّه مع عدم وجود توثيق للمبيعات، لا يمكن لأحد أنْ يعرف متى تم بيع هذه الأسلحة، وبأي شركة، وكم عددها، وغير ذلك.
كما أوصت منظمة العفو الدوليّة في تقريرها آنف الذكر بإتباع عدّة خطواتٍ تتيح تحسين المراقبة والشفافية بكلّ ما يتعلق بصادرات إسرائيل العسكرية، منوهةً إلى أنّ كيان الاحتلال يتخلّف بعشرين سنة وراء التشريعات الخاصّة بتصدير السلاح في الولايات المتحدة وبعشر سنوات وراء التشريع في أوروبا، كما جاء في التقرير.
ورأى المحلل للشؤون الإستراتيجيّة في صحيفة (معاريف) العبريّة، يوسي ميلمان، أنّ إسرائيل تهدِف من وراء بيع الأسلحة تحقيق الأرباح والعلاقات الدبلوماسيّة مع دول العالم الثالث، وبحسبه فإن 10 بالمائة من تجارة السلاح في العالم تُسيطِر عليها الدولة العبرية، مشيرًا إلى أنّها تحصد أرباحًا ماليّةً هائلةً من صفقات السلاح، لكنّها لا تأخذ في الحسبان الضرر الكبير المترتِّب على صورتها بعدما باتت تُعرَف بعلاقاتها مع أنظمةٍ استبداديّةٍ تنتهك حقوق الإنسان بفظاظةٍ، على حد تعبيره.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار