الوثيقة | مشاهدة الموضوع - هل بإمكان إيران صنع قنبلة نووية في أقل من عام؟
تغيير حجم الخط     

هل بإمكان إيران صنع قنبلة نووية في أقل من عام؟

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء مايو 21, 2019 12:02 am

14.jpg
 


يقول خبراء في مجال الفيزياء النووية، إنه يمكن لإيران صنع قنبلة نووية في أقل من عام، إذا ما رغبت في ذلك، حيث أوضح الباحثون في المعهد المشترك للبحوث النووية في دوبنا، أن احتياطات اليورانيوم التي تمتلكها إيران تكفي لصنع قنابل خاصة بها.

في المقابل، لا يمكن صنع قنبلة نووية بواسطة مكون كيميائي فقط، وإنما ستكون إيران بحاجة لأجهزة تفجير وقذيفة مدمجة، مما يعني أن الخبراء الإيرانيين لم يتمكنوا حتى الآن من صنع قنبلة نووية.

وقال إلنار بلنازاروف، في تقريره الذي نشرته صحيفة "إيزفستيا" الروسية، "بحسب رئيس اللجنة الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، كونستانتين كوساتشيف، فلن تسمح روسيا لإيران بامتلاك أسلحة نووية، كما أكد أن البلدين يتعاونان بشكل حصري فيما يتعلّق بتطوير مجال الطاقة السلمية".

وأضاف الكاتب "وفقا لآخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إيران، الذي تم إجراؤه في فبراير/شباط الماضي، يبلغ احتياطي اليورانيوم في البلاد 202.8 كيلوغرام".

علاوة على ذلك، تصل نسبة اليورانيوم المخصب إلى 3.67%، أي بمعدل 149.4 كيلوغراما من إجمالي الاحتياطي. وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تخضع جميع المنشآت النووية الإيرانية لرقابة صارمة من قبل خبراء المنظمة.

وأفاد الكاتب بأن "صنع قنبلة نووية -بحسب كبير الباحثين في المعهد المشترك للبحوث النووية في دوبنا، إيغور غولوتفين- يتطلب تخصيب 90% من اليورانيوم على الأقل".
لا يمكن لإيران استخدام اليورانيوم أو البلوتونيوم بشكل مستقل لصنع قنبلة (رويترز)
15.jpg
 


قدرات واحتياطات
وبحسب الخبير، تستطيع إيران بفضل قدرتها الصناعية واحتياطيات اليورانيوم، تحقيق ذلك. وبالإضافة إلى ذلك، يؤكد الباحث أن "هناك طرقا أسرع لصنع القنبلة النووية"، مشيرا إلى أنه "ليس من الضروري استخدام اليورانيوم، حيث من المرجح أن يكون البلوتونيوم بديلا مناسبا. في المقابل، لا تملك إيران احتياطيات من هذا العنصر".

وأورد الكاتب أن إيران -بحسب المهندس الفيزيائي والخبير أندريه أوزاروفسكي، "لا يمكنها استخدام اليورانيوم أو البلوتونيوم بشكل مستقل لصنع قنبلة، وإنما تحتاج إلى الوقود المستهلك في محطات الطاقة النووية".

ويؤكد الخبير "على الرغم من أن المادة ستكون أقل جودة بكثير، والرؤوس الحربية لن تكون مدمجة بشكل جيد، فإن إيران يمكن لها في هذه الحال إنتاج قنبلة نووية في أقل من عام واحد. وفي الواقع، سيستغرق صنع القنبلة داخل أي مختبر متقدم تابع لإحدى الجامعات الأوروبية، عدة أسابيع". وأضاف الخبير "في حال كانت أي دولة تحظى بكمية كافية من الطاقة، فلن تواجه أية مشكلة لإطلاق مشروعها النووي خلال عام واحد".

ونقل الكاتب ما جاء على لسان الخبير الذي أفاد بأن "لصنع قنبلة نووية واحدة، يجب أن تتوافر كتلة يورانيوم مخصب تزن أكثر من خمسين كيلوغراما، أي يجب أن تكون المادة في حالة صلبة. علاوة على ذلك لا يعتمد إنشاء رأس حربي نووي على التعبئة فقط، وإنما يحتاج الأمر إلى أكثر من ذلك على غرار وجود التقنيات المناسبة". وأردف الخبير "آمل ألا يتمكن الإيرانيون من الوصول إلى هذه التقنيات".

وأكد الكاتب نقلا عن إيغور غولوتفين أن مصير المشروع النووي الإيراني يعتمد على الطرف الذي سيواصل تزويد إيران بالمواد الخام لتخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي.

وتجدر الإشارة إلى أن كزاخستان، تحتل المرتبة الثانية في العالم من حيث كمية اليورانيوم التي تتمتع بها.
إيران خططت لشراء مئات الأطنان من اليورانيوم المخصب (رويترز)
16.jpg
 


برامج وطموحات
وفي فبراير/شباط عام 2017، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي إن بلاده ستشتري 950 طنا من اليورانيوم من كزاخستان على مدار ثلاث سنوات.

وفي ديسمبر/كانون الأول عام 2018، أعلن رئيس مجلس إدارة شركة كازاتومبروم الوطنية، غاليمزهان بيرماتوف، تمديد عقد اليورانيوم مع إيران حتى سنة 2020، شرط أن تسمح الدول الضامنة لخطة العمل الشاملة المشتركة بذلك.

وأوضح الكاتب أنه لا ينبغي التقليل من شأن طموحات كزاخستان في سوق اليورانيوم العالمية. ففي أغسطس/ آب، ستطلق البلاد البنك الدولي لليورانيوم منخفض التخصيب.

وفي الوقت نفسه، يؤكد الجانب الكزاخستاني أنه لا يمكن استخدام اليورانيوم سوى لأغراض سلمية. وفي الوقت الراهن، ليس لدى الولايات المتحدة تأثير كبير على كزاخستان لوقف الإمدادات نحو إيران، ولكن من المؤكد أن الأمر لا يعدو سوى أن يكون مسألة وقت، أي في حال قررت طهران زيادة حجم مشترياتها من اليورانيوم، لن ترحب واشنطن بذلك.

وذكر الكاتب أن لدى إسرائيل الخبرة الكافية فيما يتعلّق بإزالة المنشآت النووية، التي لا يخدم وجودها مصالحها. ففي عام 1981، وأثناء العملية العسكرية المفاجئة للطيران الحربي الإسرائيلي، والتي تعرف باسم "عملية أوبرا"، استهدفت الطائرات المفاعل النووي العراقي، "أوسيراك"، دون أن تتعرض لمحاسبة دولية.

أما في عام 2007، اخترق عملاء الموساد أجهزة الكمبيوتر الخاصة بممثلي الوكالة الذرية السورية في فيينا، ليكتشفوا بعض التفاصيل عن المفاعل النووي الجاري بناؤه في دير الزور. ونتيجة لذلك، سحقت إسرائيل في سبتمبر/أيلول عام 2007 المفاعل النووي الجاري إنشاؤه بالكامل.

وأضاف الكاتب أنه وفقا لتقديرات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، جمعت إسرائيل، بحلول عام 2010، حوالي 0.8 طن من البلوتونيوم، وهو ما يكفي لإنتاج ما بين مئة ومئتي رأس حربي نووي. علاوة على ذلك، تعد هذه المنطقة، المنطقة الوحيدة في الشرق الأوسط، التي لا تقيدها اتفاقية بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية.
روحاني أنذر الأطراف التي لم تنسحب بعد من الاتفاق النووي (الأوروبية)
17.jpg
 


نشاط ورفض
ونقل الكاتب عن مدير برنامج روسيا وعدم الانتشار النووي، أدلان مارغويف، أن إيران ليست في عجلة من أمرها لصنع قنبلة نووية، حيث أعلن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، علي خامنئي، عام 2013 أن صناعة القنبلة يتعارض مع قواعد الإسلام، وأن إيران لن تنتجها بأي شكل من الأشكال.

في هذه الأثناء أثبتت عمليات التفتيش، التي بلغ عددها 14 عملية أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية. بالإضافة إلى ذلك، نفت صور الأقمار الصناعية الشائعات المتعلقة بنشاط إيران في هذا المجال.

ومن جهته، صرّح مارغويف بأن قدرات إيران الحالية تتيح لها فرصة صنع قنبلة نووية، إذ يتطلب صنع رأس حربي واحد حوالي ثمانية كيلوغرامات من البلوتونيوم وحوالي 25 كيلوغراما من اليورانيوم.

يأتي ذلك، بينما رفضت السفارة الإيرانية في روسيا التعليق على الموضوع بناء على طلب صحيفة "إيزفستيا". ومع ذلك، يؤكد كوساتشيف أن موسكو لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.

ووفقا لكوساتشيف، تؤيد روسيا وبقوة استعداد إيران للحفاظ على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وستواصل تعاونها مع إيران في مجال الطاقة النووية السلمية. كما أكدت محاولات التفتيش -التي أجريت سابقا- القضاء التام على جميع جوانب البرنامج النووي، التي يمكن أن تؤدي إلى صنع قنبلة نووية.

وأضاف كوساتشيف أن الولايات المتحدة الأميركية والقوات التي دعمت الانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة المصدر الوحيد لهذه التخمينات، حيث تتمثل مهمتهم الرئيسة في إظهار استحالة إمكانية التفاوض مع طهران.

وفي الختام، ذكّر الكاتب بالاتفاق النووي الإيراني الموقع في يوليو/تموز 2015 الذي ألزم طهران بالحد من تطوير برنامجها النووي مقابل رفع أو تخفيف العقوبات المفروضة عليها، لتنسحب الولايات المتحدة من المعاهدة في شهر مايو/أيار عام 2018، مدعية أن إيران تواصل تطوير برنامجها النووي بشكل سري.

وردا على هذا الانسحاب الأميركي أنذر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الأطراف التي لم تنسحب بعد من الاتفاق النووي، بأن إيران -في حال الرضوخ والاستجابة للضغوط الأميركية- ستنسحب من المعاهدة.
المصدر : الصحافة الروسية
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron