الوثيقة | مشاهدة الموضوع - صحيفة الغارديان : محمد بن سلمان يشبه عدي صدام حسين” في تهوره وتصرفاته وإجرامه
تغيير حجم الخط     

صحيفة الغارديان : محمد بن سلمان يشبه عدي صدام حسين” في تهوره وتصرفاته وإجرامه

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء يناير 28, 2020 8:56 am

5.jpg
 
غداد- العراق اليوم:

نشرت صحيفة “الغارديان” مقالا للصحافية نسرين مالك، تقول فيه إن تصرفات ولي عهد السعودية محمد بن سلمان “الغريبة” تجعل من الصعب على الحلفاء الغربيين تصنيف بلاده شريكة إقليمية مؤهلة.

وتبدأ مالك مقالها بالقول إن “المهرج في أفلام The Dark Knight يمنح المشاهد رؤية لأسباب تصرفاته المدمرة والفوضوية، فيقول: (أنا مثل الكلب الذي يلاحق السيارات.. لا أعلم ماذا أفعل أن أمسكت بواحدة.. أنا أفعل … أشياء)، وهناك أمير شرق أوسطي يمكن فهم أفعاله من خلال هذه الفلسفة، مزيج من النشأة المنغمسة بالشهوات، واللا مسؤولية الكاملة وثروة سيادية لا محدودة، هو ما شكل الأمير محمد بن سلمان (المعروف بالمختصر أم بي أس)، بحيث يشبه شخصية مجرم من كتاب رسوم هزلي”.

وتقول الكاتبة: “كانت هناك جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي، التي لم تحصل فقط في قنصلية يتم التصنت عليها، بل إن كاميرات المراقبة سجلت حوارات عناصر فريق القتل، الذين استخدموا جوازات سفرهم الحقيقية وأسماءهم الحقيقية، وحاولوا استخدام شخص بقياسات خاشقجي ألبسوه ثيابه (وخرج من الباب الخلفي للقنصلية)، لكن آخر ما نشر كان حول مزاعم بأن (أم بي أس) قام بقرصنة هاتف جيف بيزوس، من خلال فيديو أرسله له في رسالة (واتساب)، وقام بسرقة كمية معلومات كبيرة منه، ودون محاولة للإخفاء استهدف (أم بي أس) أثرى رجل في العالم، وقد يكون علينا أن نشكر (أم بي أس) لفضح رسائل بيزوس إلى حبيبته، وأعقبت ذلك التسريب، بحسب التقارير، محاولة ابتزاز لمدير شركة (أمازون)”.

وتستدرك مالك متسائلة: “لكن ما الذي كان يبحث (أم بي أس) عنه؟ هل كانت تلك ضربة انتقامية ضد الانتقادات التي وجهت للأمير في (واشنطن بوست)، وهي الصحيفة التي كان يكتب خاشقجي فيها والتي يملكها بيزوس؟ هل كان (أم بي أس) يحاول كسب بعض التأثير ضد بيزوس؟ لكن خاشقجي لم يكن بأي شكل أشد المعارضين للعائلة المالكة السعودية، فلماذا يغامر (أم بي أس)، الحريص على طرح نفسه على أنه مصلح، بالتعرض لذلك الحجم من التجريم الدولي له، والأضرار بسمعته، لأجل إسكات أحد أشهر السعوديين في الإعلام الغربي، ليس لأكثر من انتقاد معتدل؟”.

وتجد الكاتبة أن “الجواب هو أنه من خلال حياة الإفلات من العقاب فإنه أصبح معتادا على إشباع رغباته كلها، ومن ناحية أبناء الديكتاتوريين، فإن (أم بي أس) أقل شبها بمستبد سوريا، بشار الأسد، الذي ورث السلطة عن أبيه حافظ الذي لا يقل عنه وحشية، وأكثر شبها بعدي حسين، ابن صدام حسين الذي اشتهر عنه التهور، والذي عرف عنه أنه كان يقتل أي شخص تسبب له بأقل قدر من الإساءة، وحتى من بين الموالين للرئيس وزوجي أختيه، وقام (أم بي أس) ابتداء بتقوية موقفه من خلال عملية تطهير طالت الأصدقاء والأقارب في حملة (ضد الفساد)، وحملته الكارثية في اليمن، التي أطلقها عندما أصبح وزيرا للدفاع في العشرينيات من عمره، التي أصبحت الآن مستنقعا للسعوديين، وكانت تحركا أرعن لتكريس النفوذ أكثر من كونها تحركا دفاعيا محسوبا”.

وتشير مالك إلى أنه “مع تلك الأحداث الدولية سيئة السمعة والمغامرات العسكرية، فإن رفع ابن سلمان إلى حاكم الأمر الواقع في السعودية أدخل الدسائس السوداء إلى القصر، ففي أيلول/ سبتمبر الماضي، قتل حارس بارز وموال لوالده الملك بالرصاص بسبب (خلاف شخصي) مع صديق، وانتشرت الإشاعات التي تفيد بأن الوفاة كانت نتيجة عدم رضا المؤسسة الأمنية القديمة عن تصرفات (أم بي أس) التي تحكمها النزوات”.

وترى الكاتبة أن “التشويش لأجل التشويش هو السمة المميزة للدعاية السعودية على الإنترنت، وهناك جيش من الذباب الإلكتروني بدأ تحريكه فعلا لمهاجمة بيزوس، ويدعو لمقاطعة (أمازون) لتلقين (بيزوس درسا لن ينساه)، إن لم يعتذر على زعمه بأن (أم بي أس) اخترق هاتفه، وكان قد تم توقيف 90 ألف حساب (تويتر) العام الماضي كانت قد استخدمت لتخويف من ينتقدون العائلة المالكة، وقامت بنشر تغريدات بالجملة تمتدح ولي العهد، وبعد نشر مقالات تنتقد العائلة المالكة السعودية، كنت عادة ما أهاجم من حسابات موالية للحكومة السعودية، وأتهم بأنني أقبض أموالا من قطر”.

وتؤكد مالك أنه “ليست هناك خطة كبرى رئيسية لهذه الحملة على الإنترنت، ولا لجهود العلاقات الدولية السعودية ككل، سوى الغضب تجاه الأشخاص الذين يشيرون إلى أن الأمور ليست على ما يرام في قلب المؤسسة الملكية السعودية، ونموذج النوبات الجنونية لكسب أصدقاء والتأثير على الناس يناسب نمط ولي العهد المراهق للعلاقات الخارجية، ويقوم على الجشع والإحباط من كونه لا يمكنه شراء كل شيء، وخلال زياراته لأمريكا أمن (أم بي أس) اجتماعات مع ملوك السليكون فالي، مثل مارك زوكربيرغ وبيزوس نفسه”.

وترى الكاتبة أنه “بشكل عام فإنه نمط من التصرف يجعل من الصعب للحلفاء الغربيين أن يستمروا في تصنيف السعودية على أنها حليف مؤهل في المنطقة، وارتكزت السياسة الخارجية الغربية لمدة طويلة على الصورة النمطية للقطبية الإقليمية، حيث إيران تشكل القطب غير المتزن والشرير، الذي يقوم بتخصيب اليورانيوم، والسعودية هي اللاعب المتزن والمسؤول، الذي من الضروري الوقوف إلى جانبه ودعمه للحفاظ على الاستقرار الإقليمي”.

وتبين مالك أن “هذا كان دائما من الخيال، لكن أصبح من الصعب الاستمرار فيه ما دام ولي العهد مستمرا في إثبات أنه ليس في الغرفة شخص بالغ، وآخر التقارير تفيد بأن (أم بي أس) أرسل الكثير من الرسائل المحتوية على الرموز التعبيرية (emoji) على (واتساب)، ما جعل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في وضع يحاول فيه أن يستنتج إن كان تم اختراق جهاز هاتفه، أو أن الأمر هو مجرد كون (أم بي أس) يفضل التواصل بالصور بدل الكلمات، وكالعادة، فإن هذا تم تسريبه للإعلام: يبدو أن (أم بي أس) يظن بأنه وبسبب غياب إعلام فعال في السعودية فإنه لا يوجد إعلام فعال في أي مكان آخر”.

وتختم الكاتبة مقالها بالقول إن “ما يميز (أم بي أس) ليس تخطيطه الماكر: إنه الفوضى التي تقوم على نزواته، التي يقوم بها من خلال أدوات في صندوق ألعابه، وفي الواقع ربما علي أن أراجع مقارنتي الأولى لأنه يفتقر إلى ذكاء ومكر المهرج، إنه يشبه المجرم في المسلسل الكرتوني (سكوبي دو) أكثر من ذلك العدو اللدود الذكي، والشيء الآخر الوحيد الذي يفعله محمد بن سلمان بشكل يتسق مع خرق القوانين والأعراف الدولية هو فعله ذلك بطريقة خرقاء ويمكن تعقبها، بحيث يمسك في كل مرة”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار