الوثيقة | مشاهدة الموضوع - فايننشال تايمز: معركة إدلب الأخيرة شهادة على موت الثورة السورية
تغيير حجم الخط     

فايننشال تايمز: معركة إدلب الأخيرة شهادة على موت الثورة السورية

القسم الاخباري

مشاركة » الاثنين فبراير 17, 2020 12:32 pm

5.jpg
 
لندن ـ “القدس العربي”: تحت عنوان “معركة سوريا الأخيرة” استعرضت صحيفة “فايننشال تايمز” مآسي اللاجئين السوريين الذين اضطروا للفرار من قصف المقاتلات السورية والروسية على إدلب.

ويتحدث تقرير الصحيفة البريطانية الذي أجرته كلويه كورنيش وأسماء العمر عن الأوضاع في إدلب، حيث لم يعد للسوريين المحاصرين في المنطقة أي مكان يلجأوون إليه فالقوات السورية وحليفتها الروسية تتقدم، وتركيا أغلقت حدودها. ويقول التقرير “إن إدلب التي كانت ملاذاً لمئات الآلاف من الناس الذين نجوا من معارك أخرى أصبحت اليوم مسرح كارثة إنسانية تتكشف، وشاهدة على موت الثورة السورية”.

ويبدأ التحقيق بلقاء أجرته مع سيدة تدعى مزنة (32 عاما)، التي كانت تستعد للهرب من قصف الطائرات المقاتلة السورية والروسية، فالقنابل التي تنفجر في إدلب القريبة، أقنعت هذه الأم بأن عليها الهرب للمرة الثانية خلال شهرين، لكنها هذه المرة لا تعلم إلى أين ستذهب.

وبالقرب من منزل مزنة “تمتد شوارع معرة مصرين الباردة، وهي بلدة تبعد 10 كيلومترات إلى الشمال من مدينة إدلب، تزدحم بسيارات تقلّ عائلات تكابد من أجل الهرب من القصف، لكن ليس أمامها سوى خيارات محدودة جداً”.

وتقول مزنة “لو كان بإمكانهم لأخذوا حجارة منازلهم معهم، فهم يعلمون أنه عندما تصل قوات النظام ستحرق كل شيء، وحين تغادر بلدتنا لن يبقى فيها كوخ واحد”.
6.jpg
 


وحكاية مزنة لا تختلف كثيراً عن حكايات آخرين في إدلب تحدثت معهم الصحيفة عبر الهاتف.

وينقل التقرير عن جمانة قدور، المؤسسة المشاركة لمنظمة الإغاثة والتنمية السورية، قولها إن إدلب هي “المنطقة الوحيدة التي يمكن فيها لهؤلاء الناس أن يكونوا أحراراً، ولذلك فإن مصيرها مهم للغاية، ليس فقط بالنسبة للذين يعيشون فيها، بل بالنسبة لجميع السوريين الذين خرجوا مطالبين بالحرية والكرامة”.

ويصف التقرير الأوضاع في إدلب قائلا: “مع تقدم القوات السورية وحليفتها الروسية، وإغلاق الحدود التركية، لم يعد للسوريين المحاصرين هناك مكان يلجأون إليه… المستشفيات والمدارس والمستودعات التي جُمعت فيها المساعدات، بل حتى مخيمات اللاجئين الهاربين من القصف، تعرضت للقصف الجوي من قبل قوات النظام السوري”.

ويقول مارك كاتس، المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة المعني بشؤون سوريا، “إن حجم الأزمة هائل”.

أما المصور عارف طماوي، الذي سبق له أن هرب من حلب وشهد عمليات نزوح جماعي فيقول “ما يحدث الآن لم يقع من قبل. لا يوجد مكان يمكننا أن نذهب إليه، الأمر يبدو كأنه يوم الحشر”.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد أمس الأحد، بأن أعداد النازحين في حلب وإدلب تخطت حاجز المليون شخص، وذلك بعد اتساع رقعة العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات النظام وروسيا.

ولفت المرصد إلى أن “التصعيد العسكري الأخير الذي أطلقته قوات النظام في إدلب وحلب (منذ منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي) أدى إلى أكبر موجة نزوح على الإطلاق، حيث أجبر نحو مليون وخمسة آلاف مدني على النزوح من منازلهم، في ظل أوضاع إنسانية كارثية، نظراً لعدم توافر الحد الأدنى من متطلبات الحياة واكتظاظ مناطق النزوح بالمدنيين”.

وأوضح أن ارتفاع أعداد النازحين جاء مع اتساع رقعة النزوح لتشمل مناطق جديدة بعد فتح قوات النظام لجبهات جديدة كمحاولتها التقدم بريفي حلب الشمالي والشمالي الغربي وحصارها مناطق عدة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار