الوثيقة | مشاهدة الموضوع - العراق: صحة النجف تحذّر المواطنين «نخشى أن يأتي يوم لا نجد فيه طبيباً بعد إصابة أكثر من 600 بالفيروس»
تغيير حجم الخط     

العراق: صحة النجف تحذّر المواطنين «نخشى أن يأتي يوم لا نجد فيه طبيباً بعد إصابة أكثر من 600 بالفيروس»

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس أغسطس 06, 2020 11:32 pm

2.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: أكد تقرير لمنظمة «أطباء بلا حدود»، أمس، أن مدينة الموصل مركز محافظة نينوى الشمالية، تقاتل على جبهتين هما فيروس كورونا المتفشي في البلاد، والحفاظ على الخدمات الصحية المنقذة للحياة، بعد أن عانى العراق عقودا من الحروب وعدم الاستقرار السياسي.
وذكر التقرير، الذي نشرته المنظمة على موقعها، أنه «وبعد مرور ثلاث سنوات على تحرير الموصل لاتزال المدينة تعاني من عواقب الصراعات التي مازالت واضحة في تفاصيلها، حيث تم تدمير العديد من المرافق الصحية فيها بشكل كامل، وسكان المدينة لديهم نظام صحي هش بالكاد يلبي احتياجاتهم الأساسية».
يذكر أن الموصل هي مركز محافظة نينوى، ويقطنها 3.5 مليون نسمة، بسرير مستشفى واحد فقط لكل 3000 شخص، حسب التقرير. وأضاف أنه «عند وصول فيروس كورونا إلى البلاد في وقت سابق من هذا العام، كان من الواضح أن النظام الصحي المحلي سيكافح للسيطرة على تفشي المرض، وقد نجحت الإجراءات التي تبنتها الحكومة العراقية على مستوى البلاد في البداية في إبطاء انتشاره، لكن في الشهرين الماضيين، ارتفعت الحالات بشكل حاد في الموصل. ففي شهر آب (أغسطس) ارتفع عدد المرضى المصابين بالفيروس ثلاثين ضعفا عما كانت عليه الأرقام في الأشهر السابقة، بينما ارتفعت حالات الإصابة في البلاد من 100 إلى 120 ألف إصابة».
وقال الممرض علي الزبيدي من المنظمة: «مع ظهور الفيروس كان علينا تغيير أنشطتنا، فقد تم تدريب جميع الموظفين على الوقاية من العدوى ومكافحتها. قمنا بتكييف بروتوكولات العلاج الخاصة بنا وأعددنا منشأة لعزل وعلاج المصابين، وقد تلقينا حتى الآن حوالي 769 حالة بما في ذلك 312 مؤكدة».
وتابع أنه «وعلى الجانب الآخر من النهر، في غرب الموصل، والذي تحمل وطأة الدمار أثناء معركة المدينة، تدير منظمة أطباء بلا حدود مستشفى يقدم مجموعة من الخدمات الأساسية، بما في ذلك العلاج في حالات الطوارئ وتحقيق الاستقرار، والتوليد في حالات الطوارئ ورعاية الأطفال حديثي الولادة، والمرضى الداخليين، ورعاية الأطفال والرعاية الصحية النفسية».

أطباء بلا حدود: الموصل تقاتل على جبهتين

وقال الدكتور همام نوري: «بالنسبة لنا، إبقاء هذه الخدمات قيد التشغيل، حتى في أوقات فيروس كورونا أمر لا جدال فيه، فهذه واحدة من المستشفيات القليلة العاملة في هذا الجزء من المدينة، والوباء لا يمحو جميع الاحتياجات الصحية للسكان».
وأوضح أنه «لم ينخفض عدد المرضى الذين نراهم بشكل يومي منذ بداية الوباء، وما زلنا نرى حوالي 100 شخص في اليوم يعانون من جميع أنواع الإصابات. وفي جناح التوليد، ما زالت الكثير من النساء يأتين للولادة».
وبين التقرير أنه «وعلى جانبي النهر في مدينة الموصل يواجه السكان تحديات الوصول إلى المستشفى خصوصا بعد عمليات الإغلاق لاحتواء انتشار الفيروس، فخلال ساعات حظر التجول، الأشخاص الوحيدون الذين وصلوا هم أولئك الذين يعانون من حالات الطوارئ الطبية، بينما يضطر الأشخاص الذين يعيشون خارج حدود المدينة إلى التفاوض مع نقاط تفتيش متعددة للوصول إلى الرعاية الطبية، مما يؤدي إلى وصول البعض فقط عندما يكون الوقت متأخرًا».
واشار الدكتور همام بالقول: «نشعر بحزن في القلب عندما يصل مريض متأخرًا جدًا إلى غرفة الطوارئ، وأعتقد أن هذه الوفيات هي أحد الآثار الجانبية للوباء الذي يميل الناس إلى التقليل من شأنه، وفي بلد مثل العراق، تعد المحافظة على خدماتنا الحالية والاستجابة لحالات الطوارئ بنفس القدر من الأهمية الآن، فليس لدينا خيار سوى تكييف عملياتنا ومحاولة العمل على الجبهتين».
وعلى صعيد ذي صلة، وجه مدير عام صحة النجف، رضوان الكندي، رسالة تحذيرية للمواطنين، مبينا أن الأيام المقبلة ستكون «غاية في الصعوبة»، فيما عبر عن خشيته بان لا يكون هناك طبيب للمرضى وذلك بسبب كثرة الإصابات بين الملاكات الطبية.
وقال في رسالته، إنه «لطالما تحدثت معكم ودعوتكم للالتزام بالإجراءات الصحية ونبهتكم إلى أن الأمر خطير وحذرت من فقدان الأحبة، ومع ذلك لم يستمع لدعواتنا ولم يلتزم بتحذيراتنا إلا القليل وفقدنا من الأحبة ما فقدنا».
وأضاف: «كنا قد مررنا بأيام لم نجد فيها سريرا لمريض فأننا نخشى أن تأتي أيام لا نجد فيها طبيبا لمريض، وذلك بسبب كثرة الإصابات بين الملاكات الطبية والصحية، وهنا أذكر أن مجموع الإصابات بين منتسبي الصحة بلغ أكثر من 600 إصابة».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron