الوثيقة | مشاهدة الموضوع - لوفيغارو: الاتفاق الإسرائيلي-الإماراتي هو قفزة نحو المجهول
تغيير حجم الخط     

لوفيغارو: الاتفاق الإسرائيلي-الإماراتي هو قفزة نحو المجهول

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة أغسطس 14, 2020 9:06 am

36.jpg
 
باريس- ‘‘القدس العربي’’:

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إنه بعد الرئيس المصري أنور السادات في عام 1979 والعاهل الأردني الملك الحسين في عام 1994، أصبح ولي عهد أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد ثالث قائد في المنطقة العربية يقوم بـ‘‘التطبيع الكامل’’ للعلاقات بين بلاده وإسرائيل.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو من أعلن هذه ‘‘الخطوة التاريخية’’ بعد مكالمة هاتفية ثلاثية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد. وستلتقي وفود من البلدين ‘‘في الأسابيع المقبلة’’ للتحضير لافتتاح سفارات وتوقيع اتفاقيات ثنائية في مختلف المجالات من بينها السياحة والنقل الجوي والأمن والطاقة والبيئة. وقد وافقت الحكومة الإسرائيلية، في المقابل، على ‘‘تأجيل’’ خطتها لضم جزء من المستوطنات في الضفة الغربية.

وأضافت لوفيغارو أن أبو ظبي وصفت الاتفاق بأنه ‘‘نصر’’، بينما اعتبر بنيامين نتنياهو بأنه ‘‘تاريخي لدولة إسرائيل’’، في حين قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إنه ‘‘خطوة مهمة إلى الأمام من أجل السلام في الشرق الأوسط’’. ورأت الصحيفة أن هذا الاتفاق يعد بلا شك نجاحاً لرئيس الولايات المتحدة، الذي لم تثمر مبادراته المختلفة بشأن الملف الإسرائيلي الفلسطيني حتى الآن سوى القليل من الثمار.

واعتبرت لوفيغارو أن ‘‘الهدايا’’ المتعددة الممنوحة لبنيامين نتنياهو من قبيل: نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ووضع الفلسطينيين تحت الضغط ومنح الاحتلال الإسرائيلي شكاً افتراضياً على بياض ثم تقديم ‘‘رؤية للسلام’’ ينظر إليها على نطاق واسع على أنها منحازة لصالح الدولة العبرية… هي أمورٌ عقدت من مهمة دول مثل السعودية أو الإمارات العربية المتحدة والتي تحلم بالتطبيع مع إسرائيل دون الرغبة في إعطاء شعور بالتضحية بالفلسطينيين.

وأوضحت لوفيغارو أنه بعيداً عن الأنظار، طورت عدة دول خليجية تعاونًا مكثفًا مع إسرائيل على مدار العشرين عامًا الماضية -خاصة في المجال الأمني– وذلك في ظل تشارك هذه الأطراف القلق من صعود إيران وتزايد نفوذها. وعليه، أصبح قادة هذه الدول يعتبرون أن مناطق التقارب لديهم مع إسرائيل هي أكثر من مواضيع الخلافات معها. لكنهم كانوا مترددين في إضفاء الطابع الرسمي على هذا التقارب خوفًا من أن تتعرض مواقفهم العلنية للرفض والامتعاض لدى الرأي العام في بلدانهم والعالم العربي.

في هذا الصدد، رأت لوفيغارو أن الإعلان عن الاتفاق بين إسرائيل وأبو ظبي يعد قفزة نحو المجهول، لكن منظمي هذا العرس غير المتوقع اهتموا بإخراجه لتفادي فشله. فقد أعلن محمد بن زايد على حسابه على تويتر أنه ‘‘خلال اتصال بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو، تم التوصل إلى اتفاق لإنهاء أي ضم إضافي للأراضي الفلسطينية’’. فيما أشار بنيامين نتنياهو إلى مجرد تأجيل للمشروع. وقال في خطاب متلفز: ‘‘جلبت السلام وسأحقق الضم’’. في حين، دعا محمود عباس إلى اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية، نددت السلطة بعده بـ‘‘خيانة’’ القدس، ودعت إلى عقد اجتماع لجامعة الدول العربية. حماس، بدورها، اعتبرت أن التطبيع ‘‘لا يخدم القضية الفلسطينية’’ وأنه ‘‘شيك على بياض’’ لاستمرار ‘‘الاحتلال’’. واستنكرت إيران عبر وكالة تسنيم ما وصفتها بـــ‘‘الصفقة المخزية’’.

من جانبه أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ ‘‘خطوة نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط’’، وهي خطوة وصفتها البحرين عبر وكالتها للأنباء بـ ‘‘التاريخية’’. أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قام برعاية الاتفاق، فقد لمح متحدثا من المكتب البيضاوي، إلى أن الدول العربية الأخرى قد تحذو حذو الشيخ محمد بن زايد قريبًا.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار