الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الغارديان: اليورانيوم يتوفر في السعودية بكميات تكفي لإنتاج سلاح نووي
تغيير حجم الخط     

الغارديان: اليورانيوم يتوفر في السعودية بكميات تكفي لإنتاج سلاح نووي

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس سبتمبر 17, 2020 10:12 am

2.jpg
 
لندن- “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا عن توفر الكميات الكافية من اليورانيوم لكي تنتج السعودية الوقود النووي. وقالت الصحيفة إن التقرير السري الذي اطلعت عليه يزيد من مظاهر القلق حول برنامج سلاح نووي. وأضافت أن الكمية من اليورانيوم المتوفرة للسعودية كافية لأن تنتج الوقود النووي محليا.

وجاءت المعلومات عن المخزون من اليورانيوم في تقرير جهزّه للمملكة جيولوجيون صينيون كانوا يعملون على مساعدتها لتحديد احتياطها من اليورانيوم وبسرعة، كجزء من التعاون في مجال الطاقة النووية بين البلدين.

وعلقت الصحيفة أن الكشف عن هذه الجهود سيعزز المخاوف من اهتمام السعودية بالحصول على القنبلة النووية. ويكشف التقرير المسحي كيف عمل الجيولوجيون طوال عام رغم الحر القائظ لتحديد احتياطي اليورانيوم الذي قد ينتج 90 ألف طن من ثلاث مواقع في وسط وشمال- غرب البلاد. وتم النظر إلى هذا المخزون تحت الأرض في الدراسة المسحية كنتائج اولية، وهناك حاجة لمزيد من التنقيب للتأكد من احتياطي اليورانيوم وحساب كلفة استخراجه.

ولم تخف السعودية طموحاتها في استخراج اليورانيوم محليا، حيث قال مسؤول سعودي عام 2017 إنها خطوة “للاكتفاء الذاتي” لتوليد الوقود واستخدامه في برنامج الطاقة. ويقترح التقرير أن السعودية لديها احتياطي تستخدمه كوقود في المفاعلات ولتصديره أيضا.

ولم تستطع “الغارديان” التأكد بشكل مستقل من صحة التقرير والذي أعده معهد بكين لأبحاث جيولوجيا اليورانيوم، ومؤسسة الطاقة النووية القومية الصينية، واللتان عملتا مع مؤسسة المسح الجيولوجي السعودي. ويقول البرفسور كيب جيفري، مدير مدرسة كامبرون للمناجم في جامعة إكستر: ” لو كان أي من هذه المخازن قابلا للاستخراج- ولا توجد طريقة لمعرفة إمكانية هذا- فالحجم الحقيقي سيكون زائدا عن حاجة مفاعل نووي أو مفاعلات”.

ولو استطاعت السعودية استخراج اليورانيوم بنفسها بدلا من استيراده من جهة أجنبية، فستكون لديها القدرة على بناء برامجها التسلحية الخاصة كما يقول الخبراء. وقال مارك هيبس الزميل في برنامج الطاقة النووية بوقفية كارنيغي: “لو فكرت بتطويرأسلحة نووية، فستكون أفضل لو صنعت محليا. ففي بعض الأحيان يشترط المزودون الأجانب لليورانيوم استخدامه في برنامج سلمية. ولو كان اليورانيوم مستخرجا محليا فلن تقلق بشأن هذا الشرط”.

وعلق خبير آخر وهو بروس ريدل من معهد بروكينغز، أن المعلومات الواردة تشير إلى أن السعوديين “يحاولون وبشدة تأمين المتطلبات الأساسية” إما لبرامج الطاقة أو الأسلحة وتأمين مصدر محلي لليورانيوم سيقوي من وضعهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن طموحات المملكة النووية تحولت إلى مصدر قلق متزايد داخل الكونغرس الأمريكي والحلفاء، خاصة عندما أعلن ولي العهد محمد بن سلمان عام 2018 أن بلاده ستبدأ بتطوير القنبلة النووية لو حصلت عليها الجارة إيران المنافسة للسعودية.

والمشكلة كما تقول الصحيفة هي غياب الشفافية لدى المملكة. وبناء على اتفاق 2015 مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تجنبت السعودية بروتوكول التفتيش على الكميات الصغيرة الذي يعفي الوكالة من المراقبة إلى حد المرحلة التي يتم فيها إدخال الوقود الإنشطاري في المفاعل.

وحاولت الوكالة الدولية إقناع السعوديين القبول برقابة شاملة منها، ولكن المملكة قاومت هذه الجهود إلى هذا الوقت. وقال مدير الوكالة رفائيل غروسي: “نحن في حوار معهم وهم مهتمون بتطويرالطاقة النووية لأغراض سلمية، بالطبع”.

ويبدو أن المركز الأغنى باليورانيوم الذي ظهر على الخريطة قريبا من الموقع الذي اختير لبناء مدينة نيوم التي تعبر عن رؤية 2030 التي يروج لها ولي العهد. وبدأت الصين بالتنقيب عام 2017 في تسع مناجم مختلفة حددت بأن فيها احتياطيا محتملا من اليورانيوم، وانتهت الأعمال في نهاية العام الماضي.

ويأتي اهتمام بكين بالتنقيب من الناحية الدبلوماسية والتجارية. فمساعدة السعودية على تطوير برنامجها النووي سيقوي من علاقاتها مع حليفة الولايات المتحدة في الخليج. كما أن الصين تبحث دائما عن أماكن للتزود منها باليورانيوم الخام ومشترين لمفاعلاتها النووية.

وأشار معدو التقرير للسرعة التي أنجز فيها الخبراء الصينيون عملهم تحت حر الصيف الذي وصلت الحرارة فيه أحيانا إلى 50 درجة مئوية بشكل عرّض عددا من أعضاء الفريق لضربات الشمس. وبحسب التقرير: “بناء على الممارسة الدولية المعروفة، فهناك حاجة لما بين 5- 8 سنوات للكشف عن وتقدير المصادر من يورانيوم- ثوريوم المختبئة، واستغرق المشروع عامين”.

وغطت الدراسة المسحية تسع مواقع على مساحة 30 ألف كيلومتر مربع، ولم يكن هناك في بعض الأحيان منفذ أو طريق للأماكن التي شملتها الدراسة المسحية. و”قضى الجيولوجيون الصينيون في الميدان ثمانية أشهر متتالية، وعملوا مع زملائهم السعوديين خلال عطل الأسبوع والإجازات وحتى إجازة الربيع” في التقويم الصيني.

وتم الحديث في التقرير عن سلسلة من النكسات. فعند الحدود مع اليمن، عطّل القتال القريب من أماكن الحفر العمل، فيما اعتبر السكان المحليون بعض الأماكن ممنوعة على فريق التنقيب.

كما عطّل الفيضان عمل الحافلات وعقّد من عملية الحفر. وفي مكان آخر واجه الفريق مشكلة في حفر تضاريس ليّنة وعادة ما انهارت الكتل الصخرية وتأخر الفريق في تنفيذ برنامجه.

وأشرفت مؤسسة المسح الجيولوجية الفنلندية التي تحظى باحترام دولي على بعض أعمال التنقيب، مما أعطى مصداقية للنتائج. أما عن الخطوة المقبلة، فهي العمل المكثف في ثلاث مواقع حددت بالمهمة ومحاولة التأكد من مستوى الاحتياطي والكلفة الاقتصادية لاستخراجه. وكلها واقعة في منطقة جيولوجية قديمة تعرف بحزام السعودية، وهي مشابهة لأحزمة معروفة في الولايات المتحدة وكندا.

وقال جيمس مارتن المحلل في مركز أبحاث انتشار الأسلحة النووية، إنه لا توجد إشارات من الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية على بدء العمل في الأماكن التي حددتها الدراسة المسحية الصينية. وعلق مدير المركز إيان ستيوارت: “من الأهمية بمكان رصد المواقع لأنها تعطي إشارة واضحة عن تحرك السعوديين للتنقيب عن اليورانيوم”.

وذكرت تقارير إخبارية أمريكية نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن السعوديين أقاموا مطحنة لمعالجة اليورانيوم الخام وإنتاج “الكعك الأصفر” والخطوة المقبلة في العملية الطويلة، هي إنتاج الطاقة للمفاعل النووي أو السلاح النووي.

لكن ستيوارت أشار إلى عدم وجود أدلة في صور الأقمار الصناعية على خطوة كهذه، وحتى وجود مطحنة. وقال: “في ضوء بُعد المواقع المرشحة عن المطحنة المزعومة، فإننا نتساءل عن صحة التقارير وإن كانت موجودة أصلا” و”نشك أن هناك مطحنة بنيت بدون مصدر لليورانيوم الخام، ونفترض أن المصدر لليورانيوم الخام هو ما حددته هذه الوثائق. ولو كان لدى الحكومات دليل على وجود المنشأة فعليهم إخبارنا لتأكيد صحة التقارير”.

يذكر أنه لا السلطات السعودية ولا المؤسسات الصينية أو الفنلندية علّقت على ما ورد في تقرير الصحيفة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron