الوثيقة | مشاهدة الموضوع - لبنان.. الثنائي الشيعي حيّد الفرنسيين وصوّب على من “يستقوي بالخارج” لتشكيل حكومة “مزوّرة التمثيل”
تغيير حجم الخط     

لبنان.. الثنائي الشيعي حيّد الفرنسيين وصوّب على من “يستقوي بالخارج” لتشكيل حكومة “مزوّرة التمثيل”

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس سبتمبر 17, 2020 8:30 pm

3.jpg
 
بيروت- “القدس العربي”: لم يتخلّ الثنائي الشيعي عن مطلبه التمسّك بحقيبة المال وتسمية الوزراء الشيعة في الحكومة العتيدة، وبعد موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري العاتب بشدة على الرئيس سعد الحريري بسبب سلوكه في التأليف ،رفع حزب الله منسوب خطابه، وأكدت كتلة “الوفاء للمقاومة” أن “محاولات البعض الاستقواء بقوى خارجية لتشكيل حكومة مزوّرة التمثيل لمصلحة فريق واحد هي محاولات ترمي إلى تجويف مضمون المبادرة الفرنسية، والإطاحة بجسور الثقة التي حرصنا دائماً على تدعيمها مع المكونات الأخرى”. واستغربت الكتلة عقب اجتماعها الدوري أن “ينحو بعض من يشكّلون الحكومة في الظل إلى منع الرئيس المكلف من التشاور مع الكتل، واستحداث آليات جديدة والإخلال بالتوازن الحكومي عبر انتزاعهم حقيبة المالية من غيرهم”، ولفتت إلى أنه “رغم ذلك لا تزال الفرصة متاحة لترميم ما خرّبه أولئك الذين يتولون في الظل عملية تأليف الحكومة الجديدة”.

وجدّدت الكتلة تأكيد الموقف الذي عرضه رئيسها محمد رعد لرئيس الجمهورية ميشال عون ومفاده رفضها بشكل قاطع “أن يسمّي أحد عنا الوزراء الذين ينبغي أن يمثلونا في الحكومة”. كما أكدت رفضها بشكل قاطع أيضاً أن “يضع أحد حظراً على تسلّم المكون الذي ننتمي إليه حقيبة وزارية ما وخصوصاً حقيبة وزارة المالية، وفي ما عدا ذلك فإننا منفتحون على النقاش”.

وسرت أخبار أنه إزاء التصلّب الذي أبداه الثنائي الشيعي، اقتنع الفرنسيون بأنه لا بدّ لإنقاذ المبادرة الفرنسية من التسليم بإبقاء الحقيبة مع الشيعة. وهذا ما سوّقته مصادر الثنائي عن اللقاء الذي جمع السفير الفرنسي برنار فوشيه ومسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي في قصر الصنوبر اطلاقاً من أن باريس لا تتدخل في تفاصيل عملية التأليف. الأمر الذي يجعل الكرة في ملعب الرئيس الحريري ورؤساء الحكومات السابقين الذين رفضوا تكريس حقائب لطائفة أو لحزب، وتمسّكوا بمبدأ المداورة الشاملة. وأي تراجع من قبلهم سيعني التسليم نهائياً بأن وزارة المال ستصبح عرفاً من حصة الفريق الشيعي، وهو ما يرفضه البطريرك الماروني الكادرينال مار بشارة بطرس الراعي والأحزاب المسيحية بما فيها التيار الوطني الحر كي لا يكون مدخلاً ممهّداً للمثالثة، فيما الفريق الشيعي يعتبر أن التوقيع الشيعي الثالث يختلف عن المثالثة.

وفي وقت لاحق، غرّد مستشار الحريري حسين الوجه رداً على التسريبات عن توافق شيعي مع الجانب الفرنسي على إبقاء المالية بحوزتهم، فقال “محاولة تزوير الكلام عن” توافق مع الجانب الفرنسي على ابقاء المالية للشيعة” توحي زوراً وكأن فرنسا تشكّل الحكومة”، واضاف “الحقيقة ان الفرنسيين ابلغوا الجميع ان وزير المال يمكنه ان يكون مسلماً او مسيحياً، شيعياً او سنياً او درزياً او مارونياً او ارثوذوكسياً او كاثوليكياً او ارمنياً، لأن هذا الأمر ليس شأن فرنسا، انما شأن اللبنانيين!”.

كما نفى الوجه، ما ذكرته LBCI أنّ “الرئيس الحريري اشترط أن يسمي هو الشخصية الشيعية التي ستتولى المالية، وأن هذا الأمر اصطدم برفض رؤساء الحكومة السابقين لاسيما الرئيس فؤاد السنيورة وبرفض الثنائي الشيعي”.

في غضون ذلك، أجرى الرئيس المكلّف مصطفى أديب محاولة أخيرة مع الثنائي الشيعي قبل الإقدام على أي اعتذار، إذ التقى الخليلين المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل اللذين أبلغاه بحسب النائب خليل “أننا مع المبادرة الفرنسية بكامل مندرجاتها كما إتفق عليها في قصر الصنوبر”، وبالتالي لا تبديل في موقف الثنائي من حقيبة المال على اساس أن المبادرة لم تدخل في تفاصيل التشكيلة وتوزيع الحقائب.

وجاء لقاء أديب بالخليلين بعد تأجيل الرئيس المكلّف زيارته قصر بعبدا من قبل الظهر إلى العصر. ونقلت مصادر أديب عنه قوله “أن المهمة التي تمّ تكليفي على اساسها نتيجة تفاهم غالبية القوى السياسية اللبنانية، هي تشكيل حكومة اختصاصيين غير سياسية، في فترة قياسية، والبدء بتنفيذ الإصلاحات فوراً. وعلى هذا الاساس لم يكن الهدف لا التفرد بالرأي ولا استهداف أحد من المكونات السياسية اللبنانية، بل اختيار تشكيلة حكومية من اختصاصيين. وأي طرح آخر سيفرض تالياً مقاربة مختلفة للحكومة الجديدة، وهذا لا يتوافق مع المهمة التي كلّفت من أجلها”. وأضاف أديب “لأنني حريص على أن تبقى المهمة التي أقوم بها متوافقة مع روحية التفاهم الاساسي على حكومة اختصاصيين، طلبت من الرئيس ميشال عون ارجاء الاجتماع بيننا الى عصر اليوم، لإجراء مزيد من الاتصالات قبل تحديد الموقف النهائي”.

وانعقد لقاء عون- أديب على وقع أرجحية اعتذار الرئيس المكلّف الذي كما تردّد كان يحمل في جيبه بيان الاعتذار، إلا أن قصر الإليزيه دخل بقوة على خط الاتصالات للتريّث في اتخاذ أي قرار، وإبقاء الخيارات مفتوحة لغاية يوم الأحد على أمل أن يتم حلّ التعقيدات وإجراء تسوية حكومية حول وزارة المالية مع الثنائي الشيعي، علماً أن مجرّد قبول الرئيس المكلّف بسقوط مبدأ المداورة قد يؤدي لسقوط مبدأ حيادية الوزراء وإلى صيغة حكومية شبيهة بحكومة حسان دياب بحيث يسمّي كل طرف وزراءه وهذا ما لا يقبل به الرئيس المكلّف. وبعد اللقاء في بعبدا قال الرئيس المكلف “عرضت مع الرئيس عون للصعوبات التي تواجه تكليف الحكومة، واتفقنا على على التريّث قليلاً لاعطاء مزيد من الوقت للمشاورات ونأمل خيراً”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron