الوثيقة | مشاهدة الموضوع - المعارك تشتد بقره باغ.. أذربيجان توسع نطاق سيطرتها العسكرية وتصريحات أميركية مثيرة لمساندة أرمينيا وعلييف يهدد وطهران تحذر إثر سقوط قذائف وإصابة إيراني على الحدود
تغيير حجم الخط     

المعارك تشتد بقره باغ.. أذربيجان توسع نطاق سيطرتها العسكرية وتصريحات أميركية مثيرة لمساندة أرمينيا وعلييف يهدد وطهران تحذر إثر سقوط قذائف وإصابة إيراني على الحدود

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة أكتوبر 16, 2020 12:41 pm

17.jpg
 
موسكو- طهران ـ وكالات- حققت قوات أذربيجان مكاسب ميدانية كبيرة في إقليم قره باغ وهددت بالمضي قدما حتى استعادة كامل المنطقة، في حين أدلى وزير الخارجية الأميركي بتصريحات مساندة لأرمينيا.
وقد ذكرت وزارة الدفاع الأرمينية أن القوات الأذرية شنت قصفا عنيفا على المحورين الشمالي والجنوبي من قره باغ صباح اليوم.
وقال مراسل الجزيرة عامر لافي من تارتر إن المعارك تشتد في المحور الشمالي الشرقي وفي المحور الجنوبي، ونقل المراسل عن الرئيس الأذري إلهام علييف إعلانه السيطرة على 8 قرى جديدة أمس، كما أعلن علييف عن سيطرة قواته على 6 قرى أخرى في المحور الجنوبي عند فزولي وجبرائيل، لتكون المحصلة حتى الآن نحو 49 قرية سيطر عليها الأذريون.
بالإضافة إلى ذلك، نشر الجيش الأذري صورا من داخل قرية جبرائيل بعد سيطرته عليها، إلى جانب سلسلة جبال موروف أقصى شمال قره باغ. كما نقل المراسل عن مصادر عسكرية أن قرى أخرى سيطرت عليها القوات الأذرية، لكن لم يعلن عنها حتى الآن.
وتمكن طاقم الجزيرة من دخول قرية يوكاري كارا داغلي الأذرية التابعة لمدينة تارتر. وهي أقرب القرى الحدودية لمناطق سيطرة الجيش الأرميني، حيث تعرضت القرية لدمار بسبب القصف ولم يبق فيها سوى بضعة أشخاص يحاولون الاحتماء من القصف بمخابئ حفروها أمام بيوتهم.
وقد هدد الرئيس علييف بأن قوات بلاده ستسيطر على كامل الإقليم إذا تعاملت أرمينيا بشكل سلبي، حسب تعبيره، واشترط موافقة بلاده المسبقة قبل أي نشر لمراقبين في الإقليم.
وقال علييف متحدثا لقناة “إن تي في” (NTV) التركية إن قوات بلاده سيطرت على منطقتين من المناطق الخمس في إقليم قره باغ، وإنهم سيسيطرون على جميع تلك المناطق ما لم تقبل أرمينيا بالانسحاب من الإقليم في إطار جدول زمني محدد.
في المقابل قال غوريس عن وزير الخارجية الأرميني إن أذربيجان توسّع نطاق خرق الهدنة ونطاق المعارك، يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان أرمينيا عن مقتل 49 من جنودها منهم عقيد في القوات الأرمينية كان قائدا لإحدى الوحدات العسكرية.
وتعرضت عاصمة إقليم ناغورني قره باغ للقصف مرة أخرى في أولى الضربات التي تطال المدينة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ السبت الماضي.
وأعلنت هيئة الطوارئ في الإقليم على حسابها في فيسبوك أن القوات الأذرية قصفت “أهدافا مدنية” في ستيباناكيرت.
وتعرضت ستيباناكيرت للقصف مرات عدة منذ استئناف الاشتباكات بين القوات الانفصالية المدعومة من يريفان والجنود الأذريين يوم 27 سبتمبر/أيلول الحالي، وأدت التفجيرات إلى إخلاء المدينة من سكانها.
ومنذ إبرام الهدنة “الإنسانية” التي وقّعت السبت بوساطة روسية بهدف إتاحة تبادل جثث الجنود والأسرى القتلى، بقي الوضع هادئا في ستيباناكيرت.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخميس عن أمله في أن تتمكن أرمينيا من “الدفاع عن نفسها” في وجه أذربيجان، في ما بدا أنه مساندة لأحد قطبي النزاع الدائر في إقليم ناغورني قره باغ.
وقال بومبيو في حديث إلى إذاعة محلية في ولاية جورجيا الأميركية “نأمل أن يتمكن الأرمينيون من أن يدافعوا عن أنفسهم في وجه ما يقوم به الأذربيجانيون”.
ولم يتضح من كلامه ما إذا كان يعبّر عن موقف لصالح أرمينيا، ولكنه دعا إلى احترام وقف إطلاق النار و”المباحثات السلمية” لوضع حد للنزاع.
وتشدد الولايات المتحدة حتى الآن على إيجاد حل دبلوماسي وتدعو إلى هدنة. وتعدّ واشنطن أحد رؤساء مجموعة مينسك، الوسيط التاريخي في النزاع، والتي تترأسها معها فرنسا وروسيا.
من جهتها، أصدرت إيران تحذيرا لأرمينيا وأذربيجان المجاورتين الجمعة بعدما أدى سقوط عدة قذائف جرّاء الحرب الجارية بينهما للسيطرة على قره باغ إلى إصابة شخص بجروح في الجانب الإيراني من الحدود.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده “في حال ترار سقوط القذائف فإن الجمهورة الاسلامة الارانة… لن تون غر مبالة تجاه هذا الامر”، وفق ما نقل عنه موقع الوزارة.
ولم يوضح المتحدث الجهة التي تحملها طهران مسؤولية سقوط القذائف.
وسقطت 10 قذائف في قرى في مقاطعة خداآفرين الحدودية الإيرانية، ما أسفر عن إصابة شخص بجروح وتدمير مبنى، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
وتحد خداآفرين الواقعة في محافظة أذربيجان الشرقية (التابعة لإيران) منطقة يهيمن عليها الأرمن في أذربيجان محاذية لناغورني قره باغ، التي شهدت معارك عنيفة اندلعت أواخر الشهر الماضي.
وفي أول أسبوع من المعارك، سقطت قذائف هاون بشكل متكرر عبر الحدود، أصابت إحداها طفلاً يبلغ من العمر ست سنوات.
ودفع ذلك خطيب زاده للتحذير من “عدم قبول وتحمل أي اعتداء على أرضنا من قبل أي من الأطراف المتنازعة”.
وتضم الجمهورية الإسلامية نحو عشرة ملايين شخص من ذوي الأصول الآذرية، ونحو 100 ألف نسمة من الأرمن.
وانخرطت أرمينيا وأذربيجان على مدى عقود في نزاع بشأن ناغورني قره باغ، المنطقة التي يقطنها الأرمن في أذربيجان والتي انفصلت عن باكو في حرب في تسعينات القرن الماضي أسفرت عن مقتل نحو 30 ألف شخص.
وتجاهل الطرفان الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار واتهم كل منهما الآخر بإشعال المواجهات الأعنف منذ هدنة أبرمت عام 1994.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron