الوثيقة | مشاهدة الموضوع - التجديد لحكومة السوداني عاماً إضافياً أحد خيارات «الإطار» لتجاوز عقدة المالكي
تغيير حجم الخط     

التجديد لحكومة السوداني عاماً إضافياً أحد خيارات «الإطار» لتجاوز عقدة المالكي

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد فبراير 08, 2026 2:06 pm

7.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: لا يزال «الإطار التنسيقي» الشيعي، متمسكاً بترشيح رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، لرئاسة الحكومة المقبلة، مقابل مواصلة البحث عن مخرج للأزمة التي خلّها «فيتو» الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على عودة المالكي للسلطة مجدداً، وسط حديث عن طرح فكرة التجديد للحكومة الحالية، برئاسة محمد شياع السوداني، لمدة عامٍ إضافي، والترتيب لانتخابات مبكّرة.
هذا المقترح الذي تحدث عنه الصحافي العراقي، هشام علي، في «تدوينة» له، جاء بطرحٍ من «أحد قادة الإطار (لم يحدّده)» في اجتماعهم المنعقد الأسبوع الماضي.
وفي التفاصيل يقول علي إن الفكرة المطروحة تقوم على أساس «الإبقاء على الحكومة الحالية بوصفها حكومة تصريف أعمال لمدة عام، ثم الذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة، على أن يمنحها مجلس النواب لاحقا بعض الصلاحيات».
ويضيف: «باختصار، نحن أمام مسار يمكن ان يُنتج حكومة بتصويت برلماني، خارج الإطار الدستوري»، على حدّ وصفه.
وفي البيان المُعلن «للإطار»، المنشور عقب إتمام اجتماعهم بمنزل زعيم تيار «الحكمة» عمار الحكيم، لم يتطرق المجتمعون إلى تلك «الفكرة»، بل اكتفوا بالتأكيد على أهمية «احترام التوقيتات الدستورية والالتزام بها وفق المدد التي نصّ عليها الدستور العراقي»، داعين إلى «حسم ملف رئاسة الجمهورية خلال فترة قصيرة». وكان رئيس ائتلاف «دولة القانون»، مرشح «الإطار التنسيقي» لمنصب رئيس الوزراء المقبل، نوري المالكي، قد أكد استعداده التنازل عن الترشيح في حال كان ذلك خيار «الإطار الشيعي»، مشيراً إلى إن أطرافاً داخلية وخارجية «ضلّلت» الرئيس الأمريكي في موقفه الأخير.
وقال المالكي، في مقابلة مع محطّة محلية، إنه «مواطن عراقي وترشيحه لمنصب رئاسة وزراء العراق تمت من مؤسسة عراقية وهي الإطار التنسيقي، وبالتالي من غير الممكن أن ينسحب بناء على طلب من دولة خارجية».
وأضاف أن «ترامب تم تضليله ضد ترشحه للولاية الثالثة من قبل ثلاث دول وأطراف داخلية»، مردفاً بالقول: «سمعت أن التغريدة كتبت هنا لكني لم أتأكد من هذا الأمر بعد».
وأشار المالكي، إلى أن «ترشيحه لن يعرض العراق لعقوبات اقتصادية من قبل الولايات المتحدة»، لافتاً إلى أن «هذا الأمر يتم ترويجه لأجل الدفع نحو التنازل عن هذا الترشح».
ووفق رئيس ائتلاف «دولة القانون»، فإنه سيكون مستعداً للتخلي عن ترشحه لرئاسة الوزراء، «في حال تم ذلك بطلب من أغلبية الإطار التنسيقي».
ويرى المؤيدون لعودة المالكي على رأس السلطة في العراق، بأن ترشيحه للمنصب يمثل شأناً داخلياً لا يحق لأي طرف خارجي التدخل فيه، في حين يخشى المعارضون من تعرض البلاد لعقوبات اقتصادية لا يمكن معالجتها، في حال المضي بـ«تحدي» واشنطن.
المحلل السياسي العراقي، محمد علي الحكيم، يقول لـ«القدس العربي»، إن «إصرار بعض القوى السياسية المنضوية في الأطار التنسيقي على ترشيح المالكي رغم الفيتو الداخلي من بعض الأطراف والقوى السياسية، و(الخارجي) من أمريكا ودول إقليمية، يعد أمراً خطيراً»، معتبراً إن إصرار «الإطار التنسيقي» على المضي في ترشيح المالكي لولاية ثالثة «ستكون تداعياته كارثية ولا يحمد عقباها».
وأكد إن «الأمريكيين لديهم معايير، ولا يهمهم الأشخاص والأسماء مهما كانت بقدر الاهتمام بتحقيق تلك المعايير، وهذه المرة لديهم خمسة شروط ومتطلبات وكل من يتعهد بتنفيذها سيتم التعامل معه».
وحسب معلومات الحكيم فإن تلك الشروط تتضمن «دمج الفصائل والميليشيات، واعادة الأموال المسروقة منذ عام 2003، واعادة هيكلة القطاع النفطي وملف الطاقة»، فضلاً عن «العلاقة مع إسرائيل، (ليس المقصود تكوين علاقة، انما ما هي طبيعة العلاقة)، ودور العراق الجديد في خريطة الشرق الأوسط الجديد، بالتحديد بعد 7 أكتوبر وتداعياتها».
ويرى إنه «حسب تجارب الادارة الأمريكية مع المالكي خلال السنوات الماضية (2006 – 2014)، فإن الرجل غير موثوق لدى الإدارة الأمريكية والمكتب البيضاوي بتحقيق المعايير الأمريكية، ما جعل الادارة الأمريكية أن تدخل على خط الأزمة وتصدر (فيتو) عريض وصريح على ترشيح المالكي لتولي منصب رئاسة الوزراء».
ونبّه الحكيم إلى وجوب «الحذر من خطورة إصرار بعض أطراف الإطار التنسيقي على المضي بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، في ظل الرفض الأمريكي المعلن لهذا الترشيح، فهذا المسار قد يفتح الباب أمام تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية بالغة الخطورة على العراق».
وأشار إلى أن «تجاهل الموقف الأمريكي، لا يمكن التعامل معه بوصفه تفصيلاً هامشياً. الولايات المتحدة لاعب مؤثر في المشهد الدولي، ولها أدوات ضغط حقيقية وأوراق للمناورة كثيرة قد تستخدم في حال شعرت بأن مصالحها مهددة أو أن الحكومة العراقية المقبلة ستتجه نحو سياسات تصادمية».
واعتبر الحكيم أن أخطر ما قد يواجهه العراق في حال الإصرار على هذا الترشيح، هو «احتمالية فرض عقوبات اقتصادية أو مالية، أو تقييد التعاملات المصرفية الدولية، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على سعر صرف الدولار مقابل الدينار، وحركة الاستثمار، وقدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها المالية الداخلية والخارجية».
ومضى يقول: «العراق لا يزال يتعافى من آثار سنوات طويلة من العزلة والعقوبات والصراعات، وأن أي عودة إلى مربع التوتر مع المجتمع الدولي ستعد انتكاسة خطيرة لمسار الانفتاح الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة، فيجب الحذر من أن العزلة الدولية لا تبدأ بقرارات كبيرة، بل بمواقف سياسية متراكمة تضعف ثقة الشركاء الدوليين بالدولة العراقية».
بيد أنه في المقابل أقرّ بأن «رفض التدخل الخارجي في تشكيل الحكومات هو مبدأ سيادي مشروع»، لكنه أكد في الوقت عينه أن ذلك «لا يعني تجاهل موازين القوى الدولية أو القفز على الواقع السياسي والاقتصادي المعقد الذي يعيشه العراق، فيجب تغليب منطق الحكمة والتوافق الوطني واختيار شخصية قادرة على إدارة المرحلة بأقل قدر من الصدامات الخارجية».
ووفق الحكيم فإن «المرحلة الحالية تتطلب قرارات مسؤولة تضع مصلحة العراق العليا فوق الحسابات الحزبية الضيقة، ويجب الحذر من أن الإصرار على خيارات مثيرة للجدل قد يدفع البلاد إلى أزمات جديدة يدفع ثمنها المواطن العراقي أولاً أخيراً».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron