القدس العربي”: أعلنت الإمارات، اليوم الاثنين، أنها تعرضت لهجوم إيراني للمرة الأولى منذ سريان وقف إطلاق النار الهش في أوائل أبريل/نيسان، في تصعيد يُعد الأخطر منذ بدء التهدئة.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن إيران أطلقت أربعة صواريخ كروز باتجاه أراضيها، جرى اعتراض ثلاثة منها، فيما سقط الرابع في البحر. كما أفادت السلطات في إمارة الفجيرة بأن طائرة مسيّرة إيرانية تسببت في اندلاع حريق داخل منشأة نفطية رئيسية، بينما أعلن الجيش البريطاني عن اشتعال النيران في سفينتي شحن قبالة السواحل الإماراتية.
في المقابل، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول كبير، لم يكشف عن هويته، أن طهران “لم تخطط لاستهداف الإمارات”.
ونددت أبوظبي بالهجمات الإيرانية، واصفة إياها بأنّها “تصعيد خطير”.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إن “هذه الاعتداءات تمثل تصعيدا خطيرا وتعديا مرفوضا، وتهديدا مباشرا لأمن الدولة واستقرارها وسلامة أراضيها”.
وأضافت أن الإمارات “تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات”.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة “أدنوك للإمداد والخدمات”، الذراع اللوجستية البحرية لشركة أدنوك، أن ناقلة النفط الخام “براكة” تعرضت لـ“حادث إثر استهدافها بطائرتين مسيّرتين إيرانيتين قبالة سواحل عُمان”، مؤكدة عدم وقوع إصابات بين أفراد الطاقم، وأن الناقلة لم تكن تحمل أي شحنة وقت الحادث.
حريق وإصابات في الفجيرة
وقالت السلطات في إمارة الفجيرة إن حريقا اندلع في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية (فوز) إثر هجوم بطائرة مسيرة قادمة من إيران، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.
وأفاد المكتب في بيان على شبكات التواصل الاجتماعي عن “إصابة ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية بإصابات متوسطة وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم”.
عُمان: استهداف يسفر عن إصابة وافدين اثنين
في سياق متصل، أفاد مصدر أمني في سلطنة عمان بتعرض مبنى سكني يقطنه موظفو إحدى الشركات بمنطقة تيبات بولاية بخاء باستهداف أسفر عن إصابة متوسطة لوافدين اثنين.
كما أشار المصدر الأمني إلى أن الاستهداف أسفر أيضا عن تضرر أربع مركبات، وزجاج أحد المنازل المجاورة، وفقا لوكالة الأنباء العمانية.
ووفقا للوكالة، تقوم الجهات المختصة بتقصي الحقائق، مؤكدة حرصها على اتخاذ كافة الإجراءات لما فيه أمن وسلامة المواطنين والمقيمين.
وتشير بيانات متداولة إلى أن إيران أطلقت أكثر من 2800 طائرة مسيّرة وصاروخ باتجاه الإمارات منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط وحتى وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان، ما جعلها من أكثر دول الخليج تضرراً من التصعيد.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر متصاعد في منطقة مضيق هرمز، وسط عمليات أمريكية لتأمين الملاحة البحرية، ونفي واشنطن تقارير عن استهداف سفنها بصواريخ إيرانية، بينما تصف طهران تحركاتها بأنها رد على الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في الخليج.
(وكالات)