“القدس العربي”: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستُبقي قواتها في منطقة الخليج “لفترة”، وذلك في أعقاب ما وصفه بتوصل واشنطن إلى اتفاق مع طهران لإنهاء صراع استمر نحو أربعة أشهر في المنطقة.وخلال تصريحات للصحافيين على هامش قمة مجموعة السبع في باريس، أوضح ترامب أن الاتفاق مع إيران بات قريبا من التوقيع، مرجّحا الإعلان عنه خلال أيام، وربما “غدا أو بعد غد”، مشيرا إلى أن طهران ترغب في توقيعه. لكنه عاد ليؤكد أن التفاهم “ليس نهائيا بعد”، ما يترك الباب مفتوحا أمام تغييرات محتملة في مسار المفاوضات.
وفي الوقت نفسه، شدد ترامب على أن بقاء القوات الأمريكية في الخليج سيستمر مؤقتًا رغم التقدم في الاتفاق، مضيفًا أنه “إذا كانت دول أخرى تمتلك صواريخ باليستية، فمن غير العادل بعض الشيء ألا تمتلك إيران صواريخ”، في إشارة إلى أحد ملفات الخلاف.
كما لوّح بإمكانية استئناف العمل العسكري ضد إيران إذا لم تلتزم بتعهداتها، قائلا إن الولايات المتحدة قد “تعود مباشرة إلى إلقاء القنابل” في حال عدم تحقيق النتائج المرجوة، وهو ما يعكس استمرار حالة الغموض المحيطة بالاتفاق المرتقب.كما أشار إلى أن واشنطن ستجري مشاورات مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن ملفي الصواريخ الباليستية الإيرانية وشبكات النفوذ الإقليمية، ضمن مسار تفاوضي موازٍ للاتفاق النووي أو السياسي قيد البحث مع طهران.
وأضاف ترامب أن إيران لن تتمكن من الوصول إلى أموال تُقدَّر بنحو 300 مليار دولار “إلا إذا أحسنت التصرف”، في إشارة إلى ربط أي تخفيف أو إفراج مالي بسلوك طهران في المرحلة المقبلة، مؤكدا أن ملف العقوبات لا يزال غير محسوم.وفي المقابل، أشارت تسريبات إلى أن مسودة التفاهم تتضمن خطوات فورية محتملة من جانب إيران تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح ببيع النفط دون قيود فور التوصل إلى اتفاق مبدئي، إلى جانب تصور تدريجي لرفع العقوبات الأمريكية والدولية.
كما تضمنت التسريبات حديثا عن إمكانية تخصيص نحو 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران بعد الحرب، وهو ما نفاه ترامب بشكل قاطع.
وفي تطور منفصل، قال ترامب إنه “لا أحد” تعمّد مهاجمة مدرسة للبنات في إيران في فبراير/شباط، مؤكدا أن الحادث قيد التحقيق، وأن الأخطاء واردة في الحروب، مضيفا: “لم يفعل أحد ذلك عمدا”، في إشارة إلى نفي وجود نية مسبقة وراء القصف.
وتشير بعض البنود المتداولة إلى احتمال وقف شامل للعقوبات الأمريكية والأممية في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو ما يمثل تحولا كبيرا مقارنة بـ خطة العمل الشاملة المشتركة.
وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي السابق خلال ولايته الأولى، واصفا إياه بأنه “أسوأ اتفاق على الإطلاق”، ما يعكس استمرار التباين بين النهج الأمريكي الحالي والسابق تجاه الملف الإيراني.
(وكالات)