تغيير حجم الخط     

السعودية تتعرض لهجمات من الحوثين وميليشيات عراقية على منشآت نفطية

القسم الاخباري

مشاركة » الاثنين يوليو 27, 2026 8:36 pm

7.jpg
 
لندن – «القدس العربي» ـ وكالات: تعرّضت السعودية، أمس الإثنين، لهجومين متزامنين استهدفا منشآت مرتبطة بالطاقة، في تصعيد جديد يعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الهدوء النسبي الذي ساد الجبهة المباشرة بين طهران وواشنطن خلال الأيام الماضية.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت عدداً من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية والرياض. وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء تركي المالكي إن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها «ميليشيات إرهابية تابعة لإيران». وطالبت الخارجية السعودية الحكومة العراقية بمنع استخدام أراضيها لشن هجمات ضد المملكة، مؤكدة احتفاظها «بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين» .
بالتزامن، أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن مسؤوليتها عن استهداف ما وصفتها بـ«أهداف حساسة» مرتبطة بإمدادات ونقل النفط الخام السعودي من شرق المملكة إلى ينبع بواسطة طائرات مسيّرة، معتبرة ذلك رداً على ما وصفتها بـ»اختراقات سعودية» للأجواء اليمنية.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الحوثيين استهداف سفن نفط سعودية في البحر الأحمر وفرض حظر على الملاحة السعودية، في وقت تحاول فيه الرياض الاعتماد على المسار البحري الغربي لتصدير النفط مع استمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران. ويشير تزامن الهجمات إلى أن التهدئة بين واشنطن وطهران لم تؤد إلى وقف ديناميات التصعيد في المنطقة، بل ربما دفعت الأطراف المختلفة إلى استخدام ساحات أخرى للضغط. وفيما دخلت الهدنة الحذرة بين الولايات المتحدة وإيران يومها الثالث، بقي الغموض مسيطراً حول مستقبلها، وسط تضارب بين حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مسار تفاوضي جديد ونفي طهران وجود مفاوضات مباشرة. وقال ترامب إن واشنطن تجري «محادثات متعمقة للغاية مع إيران»، لكنه حذر من أنه مستعد لاتخاذ «إجراء عسكري قوي» إذا فشلت الدبلوماسية. وأضاف في تصريحات لموقع «أكسيوس» أن المهلة المتاحة أمام المفاوضات قصيرة، قائلاً: «إما أن تسير الأمور سريعاً أو لا تسير على الإطلاق» .
لكن طهران نفت وجود مفاوضات، إذ قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الوسطاء قد ينقلون رسائل بين الطرفين، إلا أنه «لا مفاوضات تجري حالياً مع الولايات المتحدة»، مؤكداً أن بلاده لا تعتبر الوضع الحالي وقفاً لإطلاق النار، وأن أي هجوم أمريكي جديد سيقابل برد.

استهداف أوكراني لسفن إيران في قزوين… وترامب يفتح نافذة تفاوض قصيرة

وتشير تقارير أمريكية إلى أن قرار ترامب تعليق الضربات قد يكون أكثر ارتباطاً بحسابات عسكرية مما هي رغبة في التفاوض. ونقلت «نيويورك تايمز» أن قادة عسكريين أبلغوا الرئيس بأن الأهداف بدأت تنفد، فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن قائد القيادة المركزية الأمريكية أوصى بوقف حملة القصف بعد وصولها إلى الحد الأقصى لفعاليتها.
وتزامنت التهدئة مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث أكد دعمه لجهود ترامب الرامية إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني، لكنه شدد على ضرورة تحقيق ذلك سواء عبر اتفاق أو وسائل أخرى. في المقابل، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى رفض المسار الدبلوماسي واستخدام القوة ضد طهران، واصفاً ترامب بـ»الساذج».
وفي الوقت نفسه، يستمر اتساع رقعة المواجهة خارج الخليج، بعدما أعلنت أوكرانيا تنفيذ ضربات بعيدة المدى في بحر قزوين استهدفت سفناً مرتبطة بإيران. وتوعدت طهران بالرد، ووصفت الهجوم بأنه «غير قانوني» و»مغامرة خطيرة»، بينما اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كييف بتنفيذ العملية «بتحريض من إسرائيل لجر أوروبا إلى حربها» .
وأثارت العملية نقاشاً حول ما إذا كانت كييف تسعى إلى توسيع الضغط على طهران بسبب دعمها العسكري لموسكو، خصوصاً أن بحر قزوين بات مساراً تجارياً واستراتيجياً مهماً لإيران في ظل القيود المفروضة على طرقها البحرية الجنوبية. وترى أوساط في طهران أن استهداف هذا المسار قد يكون رسالة بأن الضغوط على إيران يمكن أن تمتد إلى حدودها الشمالية، التي تمثل حلقة حيوية في تجارتها مع روسيا والصين وآسيا الوسطى.
وتطرح هذه التطورات احتمال انتقال الصراع من مواجهة ثنائية بين واشنطن وطهران إلى شبكة أوسع من الجبهات، تمتد من الخليج والبحر الأحمر إلى بحر قزوين وأوكرانيا، فيما يبقى مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني محورَي أي تسوية محتملة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار