الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الموصل: المخاتير في دائرة استهداف « داعش » والعثور على بقايا جثث تحت الأنقاض
تغيير حجم الخط     

الموصل: المخاتير في دائرة استهداف « داعش » والعثور على بقايا جثث تحت الأنقاض

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة يناير 12, 2018 1:54 am

2.jpg
 


الموصل ـ «القدس العربي»: شهدت محافظة نينوى، ومدينة الموصل، عودة لنشاط تنظيم «الدولة الإسلامية» منذ بداية العام، بلغت ذروتها في عمليات استهداف طالت مختارين اثنين في الساحل الأيسر.
كما شهدت المحافظة استعراضا عسكريا لرتل من العجلات يقلّ عناصر تابعين للتنظيم في مناطق جنوب غرب الموصل.
ورغم أن خلية الإعلام الحربي، نفت مثل تلك الانباء، وأكدت أن تنظيم «الدولة» «اندحر إلى غير رجعة، مشددة على ـن القوات الأمنية «بمختلف تشكيلاتها تسيطر بشكل كامل على قواطع العمليات وحدود مسؤولياتها».
لكن ناشطين إعلاميين من داخل مدينة الموصل، رفضوا الكشف عن هوياتهم، بينوا لـ«القدس العربي» أن تنظيم الدولة عاد إلى تنفيذ عمليات أمنية على نطاق ضيق في الجانب الأيسر من الموصل».
وحسب الناشطين «مختار حي الانتصار قتل يوم 7 يناير/كانون الثاني على يد مسلحي التنظيم، إضافة إلى جنديين اثنين في الحي نفسه، كذلك سقط عنصران اثنان من القوات الأمنية في حي سومر». وأوضحوا أن «مختار حي الرشيدية قتل هو الآخر في اليوم التالي لمقتل مختار حي الانتصار بإطلاق النار عليه من مسلحين ينتمون إلى تنظيم الدولة، أثناء تواجده في حي العربي المجاور لحي الرشيدية».
تكرار حوادث الاغتيالات، التي تستهدف الجنود والمخاتير دفعت بقيادات في الحشد العشائري السني، مثل مزاحم الحويت، إلى المطالبة بنشر قوات أمريكية للحفاظ على الأمن والاستقرار داخل الموصل.
وأكد الحويت أن»الأوضاع الأمنية لا تزال غير مستقرة حتى بعد تحرير المدينة وإعلان النصر»، مشيراً إلى «عراقيل تضعها قيادات الحشد الشعبي بالتنسيق مع شخصيات متعاونة معه من أبناء الموصل للحيلولة دون عودة عناصر الشرطة المحلية إلى وظائفهم، وهؤلاء هم من أبناء المدينة والأكثر خبرة من غيرهم في الحفاظ على الأمن الداخلي وتقصي عناصر التنظيم وجمع المعلومات عنهم بالتعاون مع الأهالي الذين يرفضون التعاون مع الحشد الشعبي».
وتتولى الملف الأمني في الموصل عدد من الجهات، بينها، الفرقة الذهبية ووحدات من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية، وعناصر من الأمن الوطني والاستخبارات العسكرية والشرطة المحلية، إضافة إلى عناصر من حرس نينوى والحشد العشائري.
لكن الجهة «المتنفذة في الملف الأمني، هي فصائل الحشد الشعبي»، وفقا للناشطين الذين ذكروا أن «من بين هذه الفصائل، عصائب أهل الحق ومنظمة بدر وحزب الله العراقي وكتائب الإمام علي وسيد الشهداء وفصائل أخرى أقل أهمية». وأرجع الناشطون، أسباب اغتيال المخاتير إلى «رغبة تنظيم الدولة في الانتقام منهم خصوصاً وأنه يتهمونهم بلعب دور في تهجير عوائل مقاتليه من المدينة من خلال تقديم المعلومات إلى الجهات المسؤولة» ووفق الناشطين «تنظيم الدولة سبق أن وزع منشورات هدد فيه مخاتير المناطق من التعاون مع الأجهزة الأمنية، كما هدد منتسبي الأجهزة الأمنية والقوات العراقية والمتعاونين معهم من سكان المدينة».
في الموازاة، عثر سكان محليون، أمس الخميس، على عدد من بقايا جثث الضحايا تحت الأنقاض في المدينة القديمة في مدينة الموصل، حسب ناشط عراقي.
وقال الناشط الحقوقي والمدني لقمان عمر الطائي، إن «سكانًا محليين من أصحاب المحال التجارية في منطقة (السرج خانة) قرب جامع القطينيين في الموصل القديمة عثروا على بقايا عدد من الجثث تحت الأنقاض أثناء رفعهم لها للعودة لممارسة أعمالهم».
وأضاف، «لا يمكن معرفة عدد الجثث، لكن الروائح الكريهة ترجح وجود نحو 5 جثث وفق رواية السكان المحليين».
ودعا، «الأجهزة الأمنية والصحية إلى الإسراع لرفع الجثث قبل انتشار أمراض معدية».
ولم يستبعد الناشط أن «يكون من بين الضحايا مدنيون قضوا أثناء تحرير مناطقهم».
وفي ذات الشأن، قال المقدم بسام سبهان الحداد مسؤول أحد مديرية فرق الدفاع المدني في نينوىإن «فرق الدفاع المدني أكملت أعمالها بأغلب ضواحي الجانب الغربي، وبقيت هناك مساحات صغيرة ضمن المدينة القديمة التي يوجد فيها عدد من الجثث تحت الأنقاض بشهادات سكان محليين».
ودعا إلى «ضرورة إتمام تلك المساحات المتبقية من أجل تهيئة الأجواء وتقديم الخدمات بعودة الأهالي لديارهم».
وحسب مصادر إغاثية، فإن عدد القتلى من المدنيين من سكان الموصل، قبل وأثناء عمليات تحرير المدينة، بلغ نحو 13 ألف قتيل، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال، في حين بلغ عدد الجرحى نحو 25 ألف جريح أيضًا.
والموصل مدينة ذات كثافة سكانية سنية، وتعد ثاني أكبر مدن العراق، سيطر عليها «الدولة» صيف 2014، وفي 31 أغسطس/آب الماضي، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، تحرير كامل المحافظة، بعد قتال استمر 9 أشهر لطرد التنظيم الذي كان يسيطر على المدينة منذ 10 يونيو/حزيران 2014.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron