الوثيقة | مشاهدة الموضوع - معاريف: لهذا يفضل ترامب إسرائيل على دول العالم
تغيير حجم الخط     

معاريف: لهذا يفضل ترامب إسرائيل على دول العالم

مشاركة » الأربعاء فبراير 26, 2025 10:00 pm

1.jpg
 
الرئيس ترامب ليس وسيطاً محايداً؛ إنما توجهه مصلحة أمريكية ومقتنع بأن إسرائيل تشكل مضاعف قوة ومضاعف دولارات مميز للولايات المتحدة، اقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجيا. يرى ترامب في الإرهاب الإسلامي تهديداً على الديمقراطيات الغربية، بما فيها الولايات المتحدة، وعلى وعي بوهن الناتو وعدم استعداد المنظمة للعمل عسكرياً وسياسياً ضد الإرهاب الإسلامي. كما أنه يفهم بأن مهمة إيران والإخوان المسلمين ملقاة على رقبة كل نظام عربي مؤيد لأمريكا. من هنا، نستنتج أن إسرائيل هي الحليف الناجع والمصداق والأكثر تجربة للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب الإسلامي.

يتطلع ترامب لتقليص وجود الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط. لكنه لا يتجاهل الشرق الأوسط كبؤرة مركزية للإرهاب وتجارة المخدرات، وكموقع تتركز فيه 48 في المئة من احتياطات النفط في العالم. كما أن الشرق الأوسط يعد مفترق مسارات تجارية حرجة بين آسيا وأوروبا الغربية وبين أوروبا وآسيا وإفريقيا. ويرى في إسرائيل حليفاً وحيداً قادراً على ملء الفراغ الناشئ جراء تقليص الوجود العسكري الأمريكي.

ترامب، مثل معظم المصوتين والمشرعين في الولايات المتحدة، يرى في إسرائيل جزءاً من قوى الخير في الصراع ضد قوى الشر. ويفهم أن الإرهاب الإسلامي والفلسطيني توجهه أيديولوجيا متزمتة جذرية ومناهضة للغرب، لذا يجب هزيمتهم وعدم احتوائهم. ويرى في غزة دولة إرهاب، سكانها يتماثلون – تربوياً، دينياً وإعلامياً، مع الإرهاب. وهو واع لحقيقة أن نصر إسرائيل على الإرهاب الإسلامي يعد نصراً أمريكياً.

في أثناء ولايته الأولى، أزاح ترامب مؤسسة وزارة الخارجية عن ساحة الفعل في سياسة الخارجية والأمن عقب فشلها المنهجي، ولا سيما في الشرق الأوسط. فقد نجح في تحقيق أربعة اتفاقات سلام (اتفاقات إبراهيم)، كونه عمل بخلاف فكر وزارة الخارجية الأمريكية الذي يرى في المسألة الفلسطينية مركز النزاع العربي – الإسرائيلي واضطرابات الشرق الأوسط.

بخلاف الفكر متعدد الجنسيات والعالمي لوزارة الخارجية الأمريكية، يعارض ترامب بلورة قاسم سياسي مشترك مع الأمم المتحدة ومنظمات دولية تعمل بمنهاجية ضد مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. وهو متمسك في استقلالية العمل الأمني والسياسي الأمريكي بالتعاون مع حلفاء ناجعين، كإسرائيل، ويعارض اتهام سياسة الولايات المتحدة بسياسة الأمم المتحدة المعادية وأوروبا الواهنة.

يقدر ترامب قوة الردع الإسرائيلية التي جعلتها حليفاً مميزاً يرفع مستوى قوة الردع الأمريكية. ويرى في إسرائيل مركز حداثة لكبرى شركات التكنولوجيا العليا الأمريكية، ما يسهم في تفوق بلاده التكنولوجي. إسرائيل في نظره مختبر موفر في المعارك العسكرية الأمريكية؛ ينتج لدافع الضرائب الأمريكي مليارات الدولارات نتيجة التوفير في نفقات البحث والتطوير، وزيادة الإنفاق الأمريكي، وتوسيع قاعدة التشغيل الأمريكية.

يورام أتينغر

معاريف 26/2/2025
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الصحافة اليوم