الوثيقة | مشاهدة الموضوع - عبد المهدي يكرّر محاولة استكمال حكومته اليوم… وائتلاف المالكي ينتقد «فرض الإرادات» مشرق ريسان
تغيير حجم الخط     

عبد المهدي يكرّر محاولة استكمال حكومته اليوم… وائتلاف المالكي ينتقد «فرض الإرادات» مشرق ريسان

مشاركة » الأربعاء ديسمبر 05, 2018 8:10 pm

1.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: من المنتظر أن يجدد رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، اليوم الخميس، محاولته عرض أسماء مرشحي الوزارات الثمانية المتبقية في حكومته على مجلس النواب، وسط استمرار الخلاف السياسي على بعض الأسماء المطروحة، وإصراره على عدم تقديم «قائمة أسماء بديلة» عن تلك التي تسببت باضطراب جلسة البرلمان الأخيرة.
عبد المهدي، قال خلال مؤتمره الاسبوعي، الذي يعقب اجتماع مجلس الوزراء كل ثلاثاء،: «ننتظر من مجلس النواب أن يحدد موعداً لجلسة استكمال الوزارات بعد حصول الاتفاق بين أعضائه»، مؤكداً أن «حالة الفوضى في مجلس النواب حالت دون إكمال التشكيلة الوزارية».
وشدد على عدم تقديم قوائم وزراء إضافية، مبدياً تطلعه لـ«اتفاق نيابي» للتصويت على الأسماء الحالية، التي أرسلها إلى البرلمان أخيراً.

رفض تغيير الأسماء

النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، مريوان نادر، أكد أيضاً أن «عبدالمهدي مصرّ على عدم تغيير أسماء المرشحين للوزارات الشاغرة».
وبين، في تصريح أورده الموقع الرسمي للحزب، أن «ما حدث في جلسة الأمس (الأول) هو محاولة تمرير أسماء المرشحين دون اكتمال النصاب القانوني، لكننا تمكنا من كشف تلك المحاولة ومنع إدارة الجلسة بشكل غير قانوني»، مبيناً أن «الكتل النيابية في مباحثات مستمرة للوصول إلى اتفاق، لكن المشكلة أن رئيس الوزراء جلب قائمة أسماء المرشحين ويريد من الكتل النيابية الاتفاق عليها، وهو لا يملك مرشحين بدلاء إذا تم رفض هذه القائمة».
وأعتبر أن «إصرار عبدالمهدي على أسماء معينة، سيولد مشكلة داخل مجلس النواب، وعليه عدم الرضوخ إلى الضغوط وتقديم أسماء للوزارات الشاغرة تتفق عليها الكتل النيابية أو على الأقل تقديم عدة مرشحين لكل وزارة».
من جانب آخر، أشار نادر إلى أن «كتلة الإصلاح والبناء تؤيد استلام الاتحاد الوطني الكردستاني، حقيبة وزارة العدل، وأخبرت عبدالمهدي باستغرابها من قبوله تولي شخص مستقل منصب وزير العدل، ورفض منح المنصب لحزب كبير وصاحب تضحيات في سبيل الحرية والديمقراطية، ولديه استحقاق انتخابي، ويجب أن يكون له تمثيل في الحكومة الاتحادية، كالاتحاد الوطني الكردستاني».
وبين أن «المناقشات مستمرة بين الكتل النيابية، ونأمل أن يتم حسم الموضوع للتصويت على أسماء المرشحين خلال جلسة يوم غد الخميس (اليوم)».
وبعد انتهاء جلسة الثلاثاء الماضي، أشعلت محادثات مسربة منسوبة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ونواب وقادة تحالف «سائرون»، موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وورد في المحادثات المنسوخة من مجموعة خاصة تحمل عنوان «تحالف سائرون»، في برنامج التواصل «واتساب»، توجيه الصدر لنواب كتلة «سائرون» بمنع تمرير المرشحين الثمانية، بعد حصوله على معلومات تؤكد أن تحالف «البناء» بزعامة هادي العامري، تمكن من تحقيق النصاب القانوني للجلسة، وقد يؤدي ذلك إلى تمرير المرشحين بالأغلبية.
وطبقاً لصور المحادثة، فإن نواب «سائرون» اقترحوا دخول قاعة الجلسة، وخلق «فوضى» لمنع استمرار عقد الجلسة، الأمر الذي لاقى تأييداً من قبل الصدر.
ولم يصدر أي موقف من زعيم التيار الصدري أو من تحالف «سائرون» عن المحادثة المسرّبة، سواء بالنفي أو التأكيد.
لكن، النائب عن تحالف «سائرون» صباح العكيلي قال لـ«القدس العربي»: «نحن في تحالف الإصلاح، والاتحاد الوطني الكردستاني أيضاً، لم ندخل جلسة مجلس النواب (الثلاثاء الماضي)، وسعينا لكسر النصاب القانوني للجلسة، حتى لا يتم تمرير المرشحين الذين جاء بهم رئيس الوزراء»، لكن «تفاجأنا أن العدد داخل القاعة والنصاب القانوني لعقد الجلسة، قد اكتمل».
وأضاف: «عندما عدنا إلى قاعة الجلسة، وجدنا أنه كان هناك خطأ في احتساب الحضور (174 نائباً)»، عازياً السبب في ذلك إلى «وجود شخصيات من خارج البرلمان (داخل القاعة) هي التي تسببت بهذه المشكلة».
وتساءل : «ما هو سبب وجود شخصيات من خارج البرلمان داخل قاعة الجلسة؟ هم أعضاء سابقون وليسوا حتى موظفين في البرلمان»، منوهاً في الوقت عيّنه أن تحالف «سائرون» لديه «اعتراض على بعض الشخصيات (المرشحة)، ومشروعنا الإصلاحي يقتضي بتمرير شخصيات جديدة وتكنوقراط قادرة على إدارة الملفات الموكلة إليها. نحن لا نطلب أكثر من ذلك». على حدّ قوله.
النائب عن «سائرون» سلام الشمري، أكد أيضاً أن «تحالفه لم يفشل جلسة «الثلاثاء» وانما عبر مع الكثير من النواب، عن الرفض لاستيزار شخصيات متحزبة غير مستقلة.

محادثة مسرّبة تكشف حثّ الصدر نوابه إفشال جلسة الثلاثاء… وزيباري يحذّر من مقبل أعظم

وقال في بيان، إن «تحالف سائرون ومنذ تأسيسه، هو صورة معبرة بصدق عن تطلعات الشعب العراقي بحكومة تكنوقراط مستقلة بعيدا عن التحزب ودون تدخلات سياسية مهما كانت»، مبيناً «إننا سنقف بقوة مؤيدين لأي شخصية مستقلة مهنية وخاصة للوزارتين الأمنيتين، ومن أبناء المؤسسة الأمنية والعسكرية القادرة على إدارتها بلا ضغوط وإملاءات».
وشدد على أن «استكمال الحكومة مطلب كل العراقيين، ولن نقف حجر عثرة أمام ترشيح أي شخصية مستقلة مهنية كفؤة، تكنوقراط بلا تحزب». كذلك، اعتبر النائب عن تحالف «الإصلاح والإعمار» برهان المعموري، إن تحالفه «أقوى من إملاءات الخارج»، مطالباً عبد المهدي بوضع المعايير الوطنية نصب عينيه في ترشيح الوزراء.
وقال في بيان، إن «تحالف الاصلاح والإعمار بصورة عامة، وسائرون بصورة خاصة، أثبت دوره الفعال في التصدي للضغوطات الخارجية، ونتعهد أن يكون القرار العراقي داخل مجلس النواب أقوى من إملاءات الخارج».
وأشاد بـ«الدور الوطني لأعضاء مجلس النواب الرافضين لمبدأ المحاصصة واستيزار الشخصيات غير المهنية للمناصب الأمنية الحساسة»، لافتاً إلى أن «الشعب العراقي عانى وضحى كثيراً واليوم يستحق أن نرد له الجميل».
وأشار إلى «حصول تطور كبير في أداء مجلس النواب بعد رفضه تمرير وزراء المحاصصة وعدم قبوله الخضوع لإرادة الخارج»، مؤكداً أن «قرار العراق بهمة أبناءه الغيارى هو الغالب في الأول والاخير».
واعتبر أن «ما فعله رئيس الوزراء بتقديم الأسماء نفسها المرفوضة لإكمال حكومته، مغامرة غير محسوبة»، معرباً عن أمله في أن «يضع عبد المهدي نصب عينيه المعايير الوطنية التي وضعتها المرجعية العليا ومقتدى الصدر ونادت بها جماهير الشعب العراقي».
وأوضح أن «مجلس النواب سيدعم عبد المهدي إذا قدم مرشحين مستقلين مهنيين أكفاء لشغل الحقائب الشاغرة، وسيخلد اسمه في تاريخ عراق ما بعد 2003 برفضه لضغوط الخارج واستجابته لإرادة الداخل».
ويسعى تحالف «الإصلاح والإعمار» إلى منع تمرير مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض، فيما التقت مصالحه بمصالح كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» في مجلس النواب، التي تسعى جاهدة لانتزاع وزارة العدل من الحزب «الديمقراطي الكردستاني».

اعتراضات

النائب عن ائتلاف «دولة القانون»، كاظم الصيادي، أكد وجود «اعتراضات كثيرة» على المرشحين، معتبراً أن بعضاً من تلك الاعتراضات «سياسية» وفيما البعض الآخر «سياسي»، والبعض الأخير «مهني».
وقال لـ«القدس العربي»، إن «النوع الأول من الاعتراضات (سياسي) يتعلق بسعي بعض الكتل السياسية تمرير مرشحين فاشلين، وفقا للتوافق المحاصصاتي، بالاتفاق مع كتل سياسية أخرى (لم يسمها)»، مبيناً أن «النوع الثاني من الاعتراضات هو شخصي. بعض الكتل السياسية، للأسف الشديد، طالما إدعت أنها لن تتدخل في قضية تشكيل الحكومة، وستدع عبد المهدي يتحمل مسؤولية اختيار كابينته، لكن مع مضي الأيام، وجدنا تدخلا سافراً وغير قانوني، إضافة إلى فرض إرادات وكسر إرادات واعتراضات لا مبرر لها، على بعض المرشحين».
أما النوع الأخير من الاعتراضات، وفقاً للصيادي، يتعلق بوجود «مرشحين متهمين بقضايا فساد، ومتورطين بقضايا قتل وإراقة دماء الشعب العراقي»، مشيراً إلى أن «بعض المرشحين ينتمون لعائلات بعثية (حزب البعث المحظور)، ولا يمتلكون أي تخصص ولم يعملوا في الوزارة. كل هذه الأمور أسهمت في عرقلة تمرير الكابينة الوزارية».
ومضى قائلاً: «جميع الوزارات عليها خلاف»، لافتاً إلى وجود «اعتراضات شخصية وكتلوية على منصبي الدفاع والداخلية».
وأضاف: «هناك اعتراض أيضاً على مرشحة وزارة التربية، بكون إن زوجها متهم بالانتماء إلى فدائيي صدام (جهاز أمني خاص بزمن الرئيس الراحل صدام حسين)، إضافة إلى أن والدها كان قيادياً كبيراً في حزب البعث المنحل، فضلاً عن كون المرشحة عملت في وزارة التعليم وليس في وزارة التربية»، موضّحاً «نحن اشترطنا أن يكون المرشح قادماً من عمق وداخل الاختصاص حتى يمارس تخصصه».
وفي وقت لفت فيه إلى «اعتراض من قبل المكون المسيحي على مرشح وزير الهجرة والمهجرين، كون أن مرشح الوزارة لم يمرر عبر نواب أو ممثلي المسيحيين»، دعا مجلس النواب إلى «الابتعاد عن التأثير السلبي من خلال بعض الكتل التي تريد فرض إرادات وتمرر بعض الأجندات من هنا وهناك، على حساب مصالحها أو خدمة لأجندات آتية من الخارج».
أما النائب حسن خلاطي، عن كتلة «تيار الحكمة» بزعامة رئيس تحالف الإصلاح والإعمار عمار الحكيم، فرجّح لـ«القدس العربي»، «إمكانية حسم الخلافات على الوزارات الأربع (الدفاع، والداخلية، والتربية، والعدل) قبل موعد انعقاد جلسة الخميس (اليوم)، وتمرير الكابينة الوزارية كاملة».
لكن تفاؤل خلاطي اصطدم بتحذير القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وزير المالية السابق هوشيار زيباري، من «عوامل» قد تتسبب بإفشال الحكومة الاتحادية الحالية التي يرأسها عادل عبد المهدي.
وقال في منشور على موقعه الرسمي في «فيسبوك»، إن عبد المهدي «أخفق في تمرير الوزراء الثمانية الباقين لإكمال الكابينة الوزارية، و السبب هو سوء التخطيط وعدم تحقيق التوافق السياسي المطلوب قبل عقد جلسة مجلس النواب».
وأضاف أن «حدة الاستقطاب السياسي الشيعي، وعمق الأزمة وهشاشة الدعم السياسي من الكتل لرئيس مجلس الوزراء، هي في اتجاه إفشال الحكومة الراهنة وبالضد من مصلحة الشعب والبلد»، منوها إلى أن «ما حدث في البرلمان هو رسالة غير مطمئنة وطلقة تحذير والقادم أعظم».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات

cron