الوثيقة | مشاهدة الموضوع - مقال سعودي جريء: “إسرائيل في طريقها للزوال”.. غضب عبري واتهامات للرياض بـ”مُعاداة الساميّة” وتقييم يُسمع في العواصم: السعودية شرسة و”العربية” أسوأ من “الجزيرة” في تحريضها على تل أبيب!
تغيير حجم الخط     

مقال سعودي جريء: “إسرائيل في طريقها للزوال”.. غضب عبري واتهامات للرياض بـ”مُعاداة الساميّة” وتقييم يُسمع في العواصم: السعودية شرسة و”العربية” أسوأ من “الجزيرة” في تحريضها على تل أبيب!

مشاركة » الأحد يناير 25, 2026 3:47 am

4.jpg
 
عمان – “رأي اليوم” – خالد الجيوسي:
تفاعل السعوديون مع مقالٍ لافت وجريء نشرته صحيفة “الجزيرة” المحلية، حيث أغضب المقال إسرائيل، والإعلام العبري تحديدًا، حيث أدبيّات غير مسبوقة استخدمها المقال السعودي ضد الكيان.
ad
المقال المرصود، هو للكاتب أحمد بن عثمان التويجري تناول فيه العلاقات الإماراتية- السعودية، ووجّه فيه انتقادات واضحة لدور أبو ظبي الإقليمي ودورها الذي وصفه بالتخريبي في الدول العربية وحتى ضد الأقليات المسلمة في العالم.
الهُجوم السعودي الإعلامي على الإمارات ليس بالجديد، وهو امتداد لحملة يومية سعودية، وصلت حُدودها لحد الدعوة لمُقاطعة سياحة، ومُنتجات الإمارات، لكن الجديد هي العبارة التي أوردها الكاتب التويجري في ذات مقاله، والتي قال فيها: “إسرائيل في طريقها للزوال السريع والأمّة باقية”.
ad
وجاء تفصيلًا في جزئية مقال الكاتب التي أغضبت إسرائيل: “الوهم الزائف من أبوظبي بأن أقصر الطرق للثأر لأحقاد الماضي وشفاء حالة الغيرة والشعور بالدونية تجاه المملكة هو في الارتماء في أحضان الصهيونية والقبول بأن تكون الإمارات حصان طروادة الإسرائيلي في العالم العربي على أمل الاستقواء بها ضد المملكة والدول العربية الكبرى، ويا لها من خيانة لله ورسوله وللأمة بأسرها! ويا له من غباء وقصر نظر! فإسرائيل في طريقها إلى الزوال السريع، والأمّة باقية بإذن الله”.
كما جاء لافتًا أن الكاتب ذكّر بمواقف العاهل السعودي الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز في ذات مقاله فقال: “لقد كانت المملكة العربية السعودية صاحبة فكرة توحيد الإمارات، كما كانت أكبر داعم لاستقلالها، سواء على المستوى السياسي والدبلوماسي، أم على المستوى المالي والمادي. وكل دارس لتاريخ الخليج الحديث يعلم أن الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- كان عرّاب استقلال الإمارات وتوحد إماراتها، وهو من أقنع الإنجليز بالانسحاب من إمارات الخليج واستغل نفوذه في واشنطن لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط على الحكومة البريطانية لتعجيل ذلك الانسحاب”.
كما سعى يقول الكاتب عن الملك فيصل بكل ما يملك لإقناع شيوخ الإمارات بفوائد التوحيد وأنه سيكون في صالحهم جميعاً. وهو – رحمه الله- من أقنع شاه إيران بعدم الاعتراض على استقلال الإمارات، سواء أكان ذلك عندما زار شاه إيران المملكة عام 1968 أم عندما بعث الملك فيصل بعد ذلك مستشاره الخاص الدكتور معروف الدواليبي – رحمه الله- إلى طهران لهذا الغرض.
وهذه أدبيات وطنية بحسب مُعلّقين، لم تعد موجودة أو غابت عن أدبيات الإعلام السعودي الذي كان انتهج منهج التسويق للتطبيع، قبل أن تتراجع الرياض أو تشترط دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وبناء على حل الدولتين، وفق المبادرة السعودية مُقابل التطبيع، إضافة إلى إساءات وجّهها مسؤولون إسرائيليون للمملكة، منها إقامة دولة فلسطينية على أراضيها الكبيرة، ووردت على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه.
هذه العبارة السعودية اللافتة ضد الكيان، دفعت بالكاتب الصحافي الإسرائيلي البارز باراك رافيد للرد عبر منصّة “إكس”.
واقتبس الصحافي الإسرائيلي من المقال قائلًا: “في إطار الحرب الإعلامية التي تخوضها السعودية ضد الإمارات، تمتلئ الصحافة السعودية بمقالات تتضمن نظريات مؤامرة معادية لإسرائيل، وخطابًا مناهضًا لاتفاقيات أبراهام، بل وحتى لغة معادية للسامية. هذا المقال مجرد مثال واحد من بين كثيرين. ومن الواضح أن هذا التوجه يأتي من أعلى المستويات”.
وتعرّضت السعودية، لهجوم إسرائيلي عنيف على خلفيّة نشر المقال الهُجومي، الأمر الذي دفع بنشطائها للدعوة إلى اعتماد عبارة الكاتب حول زوال إسرائيل على حساباتهم التواصلية، وإبرازها في وجه “قتلة الأطفال” الصهاينة.
وبعد الهُجوم، اُضْطرّت صحيفة “الجزيرة” لاحقًا لحذف المقال، من موقعها الرسمي والمنشور على “إكس” وطبعتها الورقية، لكن هذا لم يُوقف الهجوم الإسرائيلي.
وقبل يومين، هاجم الكاتب الإسرائيلي عميت سيغال في مقال نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم”، الحكومة السعودية، مُتّهمًا إيّاها بشن حملة تحريضية شرسة ضد “إسرائيل”، مُعتبرًا أن مسار التطبيع مع الرياض قد انتهى في المستقبل المنظور قبل أن يبدأ فعليًّا.
وقال الكاتب عميت سيغال، إنّ هذا التحريض يهدف إلى تقويض اتفاقيات أبراهام وإرث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف عميت سيغال، إن هناك تقييم يُسمع في عواصم مهمة بالمنطقة يفيد بأن القرار الاستراتيجي السعودي بالسعي نحو المصالحة مع “إسرائيل” قد استُبدل بحملة تحريضية شرسة، مُشكّكًا في عُمقها وأثرها.
اللافت بالأكثر في مقال الكاتب الإسرائيلي، بأنه لفت إلى أن قناة “العربية” المُموّلة من السعودية خلال الشهر الماضي كانت “أسوأ من قناة “الجزيرة” القطرية، في البرامج المُعادية لأي تطبيع مع إسرائيل”، كما أضاف أن مقدمي البودكاست السعوديين المتخصصين في السيارات الفاخرة والرياضة بدأوا فجأةً يُهاجمون الصهيونية واتفاقيات أبراهام.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات