شدّد حزب الدعوة الإسلامية، مساء السبت، على ضرورة الالتزام بتوجيهات المرجعية الدينية العليا، مع طمأنة كل الأطراف الداخلية والخارجية بعد ترشيح أمينه العام نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال الحزب في بيان له، إنه “يعرب عن تقديره العالي للثقة التي منحها الإطار التنسيقي، باعتباره الكتلة الأكبر دستورياً، للمالكي مرشحاً لرئاسة مجلس الوزراء، والنهوض بمهمة تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة في هذه المرحلة العصيبة، التي يواجه فيها العراق تحديات جمة داخلية وخارجية”.
وربط بيان الحزب بين نجاح مهمة المالكي، وبين “الالتزام بالتوجيهات القيمة للمرجعية الدينية العليا، وطمأنة كل الأطراف الداخلية والخارجية بخطاب وطني متماسك وأداء فعال، يُغلّب المصالح العليا للعراقيين على ما سواها”.
وأضاف أن “النهوض بالمهمة يتطلب تكاتف جميع القوى الإسلامية والوطنية الخيّرة وتعاونها في سبيل إنجاح هذه المهمة المصيرية من خلال كابينة وزارية من الكفاءات النزيهة تكون بمستوى تطلعات شعبنا الغيور”.
وأشار بيان الحزب، إلى أن “قيادة سفينة الوطن في هذا المقطع التاريخي الحساس تستوجب إرساء الشراكة المتوازنة بين المكونات العراقية الأساسية الكريمة، الإخوة الكرد والإخوة السنة، وسائر المكونات الوطنية المحترمة، وممثليهم السياسيين من القيادات والكتل والأحزاب التي حظيت بثقة جمهورها”.
ودعا إلى “الاتفاق على مشروع وطني جامع ينطلق من الدستور والاستحقاقات الانتخابية، والأدوار السياسية المتناسبة لكل الأطراف، وإسهام الجميع في صنع القرار، ورسم السياسات، وتحديد الاستراتيجيات والأولويات الوطنية”.
وكان الإطار التنسيقي أعلن وبشكل رسمي، في وقت سابق مساء اليوم السبت، ترشيح نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحاً للكتلة النيابية “الأكثر عدداً”.
وأعلن تحالفا “الحسم الوطني” بزعامة وزير الدفاع ثابت العباسي و”العزم” بزعامة مثنى السامرائي، مساء السبت، تأييدهما لترشيح الإطار التنسيقي زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رسمياً لمنصب رئيس مجلس الوزراء المقبل.
في السياق، قال محمد الكربولي عضو مجلس النواب عن تحالف العزم، في منشور له على منصة إكس، إن المالكي “هو الخيار الأفضل للسنة قبل الشيعة في هذه المرحلة التي يمر بها البلد، وقد ترون منه من الخير ما يُنسيكم أحداث الماضي”.
وأضاف، إنه تحالفه “سيدعم المالكي لرئاسة مجلس الوزراء”، مختتماً منشوره بوسم #الولاية_الثالثة.
ويأتي ترشيح نوري المالكي لولاية ثالثة لرئاسة الحكومة في ظل انقسام سياسي، بالنظر إلى أن ولايته السابقة انتهت عام 2014 وسط أزمات سياسية وأمنية كبيرة تزامنت مع اجتياح تنظيم داعش لمساحات واسعة من البلاد.
وأثار الترشيح تحفظات لدى قيادات سنية، إذ حذّر رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي في تدوينة بتاريخ 19 كانون الثاني 2026 من العودة إلى “أيام عجاف مؤلمة”، داعياً إلى مراعاة “القبول الوطني”، في إشارة فُهمت على نطاق واسع على أنها اعتراض على إعادة المالكي.
في المقابل، أكد ائتلاف دولة القانون أن ترشيح المالكي يحظى بـ”إجماع” و”قبول وطني”، نافياً وجود فيتو سياسي على اسمه، وسط مخاوف من صعوبة تمرير أي مرشح لا يحظى بقبول سياسي واجتماعي واسع.