الوثيقة | مشاهدة الموضوع - لا مجال لمسك العصا من المنتصف»… على بغداد الاختيار بين واشنطن وطهران
تغيير حجم الخط     

لا مجال لمسك العصا من المنتصف»… على بغداد الاختيار بين واشنطن وطهران

مشاركة » الأحد فبراير 01, 2026 12:08 am

1.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: لا تزال القوى السياسية الشيعية المنضوية في ائتلاف «الإطار التنسيقي»، تبحث عن مخرج للأزمة السياسية التي خلّفها «فيتو» الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، لتشكيل الحكومة العراقية في المرحلة المقبلة، والتي تضاف إلى أزمات مالية وأمنية تبحث عن حلول قبل تفاقمها وخروجها عن السيطرة.
رسائل أمريكية كثيرة وصلت عبر مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأمريكي إلى العراق، ركّزت على منع تشكيل حكومة عراقية جديدة «موالية لإيران» وتشترك فيها الفصائل الشيعية المسلحة، لكن من دون أن يتقدم قادة «الإطار» خطوة عملية من شأنها تطمين الأمريكيين، بل على العكس قرروا ترشيح المالكي رسمياً لتشكيل الحكومة، الأمر الذي أثار الرئيس الأمريكي.
ومساء الثلاثاء الماضي، نشر ترامب «تدوينة» ذكر فيها أن عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة «أمر لا ينبغي السماح به»، معتبراً أن العراق «انزلق إلى الفقر والفوضى» خلال ولايته السابقة.
ووفق ترامب فإن الولايات المتحدة «ستتوقف عن تقديم العون للعراق في حال انتخاب المالكي مجدداً»، محذراً من أن ذلك «سيقوض فرص العراق في النجاح أو الازدهار أو الحرية».
موقف ترامب هذا ولّد ردود فعل سياسية غاضبة- رغم أن ترشيح المالكي لم يحقق إجماعاً سياسياً (شيعياً أو سنّياً)- بكونه مثّل «تدخلاً واضحاً في الشأن العراقي الداخلي»، فضلاً عن كونه يمثل ضرباً للانتخابات التشريعية التي تقرّ واشنطن بنزاهتها، حسب تصريحات لمسؤولين أمريكان في مواقف سابقة.

التدخل الخارجي

ورغم أن العراقيين اعتادوا على «التدخل الخارجي» في تشكيل الحكومات في بلادهم بعد عام 2003، غير أن هذه المرّة الأولى التي يكون فيها الأمر مباشراً إلى هذه الدرجة.
الحزب الشيوعي العراقي يرى أن التدخل الأمريكي في مسار تشكيل الحكومة وتسمية الرئاسات، ولا سيما تجاه قوى «الإطار التنسيقي»؛ وضع العملية السياسية برمتها «أمام خيارات شديدة التعقيد والخطورة، لما تنطوي عليه من تداعيات مباشرة على مستقبل العراقيين، وعلى الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في البلاد».
وأشار في بيان صحافي إلى أن «التدخلات الخارجية رافقت على الدوام تشكيل حكومات المحاصصة المتعاقبة، التي لم تر النور في أي مرحلة دون موافقة أمريكية ومباركة إيرانية، فإن التدخل الراهن اتخذ طابعا أكثر فجاجة، تمثل في تجاوز واضح على السيادة الوطنية، في ظل تغير موازين القوى الإقليمية، وسعي الولايات المتحدة إلى إزاحة النفوذ الإيراني والاستفراد بالتأثير داخل العراق».
وأضاف: «تتحمل أحزاب الطائفية السياسية، التي تقاسمت إدارة الدولة طوال العقدين الماضيين وتعاملت معها بوصفها غنيمة، المسؤولية الأساسية عن رهن السيادة الوطنية لولاءات خارجية، وإضعاف قدرة الدولة على حماية قرارها المستقل».
ورأى الحزب أن «هذا التهديد المتصاعد للسيادة الوطنية» يتزامن مع أوضاع إقليمية شديدة التعقيد، ومساعٍ متواصلة للهيمنة وفرض الإرادات. «ولا تكمن خطورة المرحلة في حجم الضغوط الخارجية فحسب، بل في أن قرار التعاطي معها، ووفق أعراف نهج المحاصصة، بات محتكرا من قبل أحزاب الإطار التنسيقي، بمعزل عن الإرادة الشعبية والمصلحة الوطنية العامة».
غير أنه اعتبر أن «هذه القضية لا تخص كتلة أو تحالفا بعينه، بل تمس كل مواطن عراقي، وتضع البلاد أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على صون سيادتها وحماية قرارها الوطني. فقد أثبت نهج المحاصصة، عبر تجربة طويلة، عجزه البنيوي عن إنتاج موقف وطني موحّد، أو صياغة سياسة مستقلة إزاء التدخلات الخارجية، ما أفرغ مفهوم الدولة من مضمونه، وجعل القرار العراقي رهينة للتجاذبات والضغوط».
وأشّر الحزب بروز حاجة مُلحّة إلى «تجاوز الحسابات السياسية الضيقة، وبلورة موقف وطني صريح، وتبني معالجات حكيمة وجذرية، تتعارض بشكل حاسم مع سياسات الارتهان والتسويات الهشة، وتفتح الطريق أمام بناء دولة قادرة، ذات سيادة حقيقية وكاملة، تعبر عن إرادة شعبها وتطلعاته».
وفيما أكد موقفه «المبدئي والثابت الرافض لجميع أشكال التدخلات الخارجية في الشأن العراقي»، رأى أن «أي عملية لتشكيل الحكومة لن يُكتب لها النجاح ما لم تُبن على أساس وطني مستقل، وبرؤية وبرنامج واضحين، بعيدا عن المحاصصة وتقاسم النفوذ، وبما يضمن تحرير القرار السياسي العراقي من أي إملاءات خارجية».

شخصية توافقية

وفي الوقت الذي لا يزال فيه المالكي وداعميه- أبرزهم الفصائل وقواها السياسية- مصرين على المضي في الترشيح، يبقى الباب مفتوحاً أمام احتمال العدول عن ذلك واختيار شخصية «شيعية توافقية» غير مرتبطة بعلاقات مع طهران، ولا تُغضب واشنطن.
وقد يبدو أن الخيار الثاني أٌقرب إلى الواقع، خصوصاً أن قادة الفصائل سارعوا بإعلان موقفهم الرافض «للفيتو» الأمريكي، وأخرجوا أنصارهم ومؤيديهم إلى الشارع دعماً للمالكي، الأمر الذي يخالف طموح ترامب لإنهاء النفوذ الإيراني في العراق، ونزع سلاح الفصائل الشيعية.
وفي بيان صحافي لكتائب «حزب الله»، أحد أبرز الفصائل الشيعية المسلحة المنضوية في ائتلاف «المقاومة الإسلامية» العراقية، اعتبرت أن موقف ترامب يحمل دلالات سياسية تضع العراق تحت الوصاية الأمريكية.
وذكرت أيضاً أن «التدخل السافر من قبل الإدارة الأمريكية، يأتي في سياق سلسلة من التدخلات الممنهجة التي سعت فيها جهات أمريكية إلى فرض وصايتها على مسار القرار السياسي العراقي»، مؤكدة أن «الواجب الوطني يقتضي تحويل هذا التدخل إلى حافز لتوحيد الصفوف، وتعزيز ركائز السيادة، وترسيخ استقلالية القرار الوطني».
وأوضحت أن «هذا النهج الاستعلائي الفجّ، يضع القوى السياسية أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية، تتخطى حدود الخلافات الضيقة والحسابات الآنية، ويُحتّم عليها تبنّي موقف موحد يرفض هذا التسلط المهين»، معتبرة «الموقف الأمريكي لا يستهدف شخصاً بعينه، بل يحمل دلالة سياسية بيّنة، لوضع العراق ضمن دائرة الوصاية الأمريكية، حيث تُنصّب أمريكا مَن تشاء وتعزل من تشاء، في مشهد ينال من جوهر السيادة، ويفضح تورط بعض الأطراف في الاستقواء باللوبيات الخارجية».
وأشار البيان إلى «لا شك أنَّ هذه السياسة الحمقاء، إذا لم تُواجه بالتصدي والمقاومة، فهي بمثابة دفع العراق نحو مسارٍ من الرضوخ والاستسلام لهيمنة وتسلط المحتل الأمريكي، والانحدار نحو وحل التبعية والتطبيع».

منع المالكي من السلطة

ويبدو أن مثل هذه المواقف من شأنها أن تصعّب المهمة على المالكي، الذي يواجه سعياً أمريكياً حثيثاً لمنعه من الوصول إلى السلطة من جديد.
وفي الأسبوع الماضي، أفاد مركز «سوفان» الأمريكي للأبحاث، في تقرير له بأن «ترامب، عبر مبعوثه للعراق مارك سافايا، سيحاول منع نوري المالكي من الحصول على مصادقة البرلمان على حكومته»، مشيرا إلى أن «الإطار سيرشح السوداني أو شخصية شيعية معتدلة أخرى كمرشح توافقي إذا فشل المالكي في تشكيل الحكومة».
وفي وقت سابق من كانون الثاني/يناير الماضي، انسحب السوداني من الترشح لرئاسة الحكومة الجديدة لصالح المالكي، في ظل تقارير تحدثت عن أن ذلك مشروطاً بحصول الأخير على موافقة كاملة من قوى «الإطار التنسيقي»، ومباركة المرجعية الدينية في النجف، إلى جانب القبول الأمريكي، والغطاء الوطني، وموافقة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
ووفق تقرير المركز البحثي الأمريكي فإنه «في حال عودة المالكي، سيركز المسؤولون الأمريكيون على منع قادة أي مجموعات مسلحة موالية لإيران من المشاركة في الحكومة المقبلة».
ولفت إلى أن «بعض قادة الكتل الصغيرة المتشددة الموالية لطهران في الإطار التنسيقي، والذين يقودون فصائل (شيعية)، يحاولون منع رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني من ولاية ثانية».
وبيّن أن «إيران ضغطت من أجل عودة نوري المالكي لرئاسة الوزراء لضمان توفير عمق استراتيجي لها في العراق».
ووسط ذلك يُطرح سؤال: ماذا لو مضى المالكي في ترشيحه ووصل إلى دفّة الحكم؟

سلسلة عقوبات

في هذه الحالة، لم يستبعد المحلل السياسي قاسم حنون، أن تفرض الولايات المتحدة الأمريكية سلسلة عقوبات على العراق، خصوصاً أن وارداته المالية المتأتية من بيع النفط – المورد الرئيسي لموازناته الاتحادية- تذهب إلى البنك الفيدرالي الأمريكي.
ويقول في تصريحات لمواقع إخبارية محلية، إن «المثير في الأمر أن بعض القوى تتجاهل ان أمريكا هي راعية العراق منذ 20 عاماً، بالإضافة لوجود اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين الطرفين، وهذا ما يجعل أمريكا معنية بالشأن السياسي، ولكون واردات النفط تذهب للاحتياطي الفيدرالي وبالتالي التحكم في واردات وعائدات البلد واستقراره النقدي والاقتصادي، ما جعل العراق ومنذ عشرين عاماً يدور في فلك السياسة الأمريكية دون استقلال كامل».
وحمّل المحلل السياسي العراقي القوى السياسية مسؤولية «عدم تحقيق استقلال العراق عن النفوذ الأمريكي، خصوصاً في المسائل الاقتصادية والمالية»، لافتاً إلى أن «الخروج عن الارادة الأمريكية ربما يفضي لعقوبات وعواقب أخرى».
وما يزيد المشهد تعقيداً، فإن الوضع السياسي المضطرب في العراق، يأتي على وقع تصعيد أمني في سوريا وتحشيد أمريكي لضربة عسكرية تستهدف إيران.
واتخذ العراق خطوات احترازية عند الحدود مع سوريا، تزامناً مع الاشتباكات المسلحة بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» من جانب، والقوات السورية من جانب آخر.
هذه التطورات دفعت العراق إلى الاتفاق مع السلطات السورية والولايات المتحدة الأمريكية، على استضافة نحو 7 آلاف «إرهابي» ينتمون لتنظيم «الدولة الإسلامية»، يحملون الجنسية العراقية وجنسيات أخرى، كانوا محتجزين لدى معتقلات تحت سيطرة أكراد سوريا.
وبالفعل تمّت الخطوات الأولى للعملية، وجرى نقل المئات منهم إلى السجون العراقية، وسط مخاوف من مصير مجهول لهؤلاء في حال لم ترغب دولهم في استقبالهم.
ووفق الحكومة العراقية فإن نقل سجناء تنظيم «الدولة الإسلامية» من سوريا إلى العراق هي «خطوة استباقية للدفاع عن الأمن القومي العراقي».
وعلى حدّ قول المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، فإنه «لم يكن من الممكن التأخر في اتخاذ الموقف بسبب سرعة إيقاع الأحداث وتطوراتها بسوريا».
وأضاف أن «الحكومة تعي جيداً مكامن القوة والضعف في مثل هذه القرارات»، مشيراً إلى أنها «لا تتخذ بصورة غير خاضعة للدراسة»، حسب الوكالة الحكومية.
وقال أيضاً: «لا نتفق مع حملات التخويف، ولكن نتفهم أسبابها»، لافتاً إلى أن «إجراءات التعامل مع إرهابيي داعش بدأت بالفعل».
في موازاة ذلك، أعلنت الفصائل العراقية موقفها الداعم للسلطات والشعب الإيراني، في حال أقدمت واشنطن على شنّ هجوم عسكري يستهدف طهران.

مشاريع استشهادية

وتجسيداً لهذا الموقف، بدأت الفصائل الشيعية المسلحة بحشد أنصارها وجمهورها للانضمام في حملة تضعهم كـ«مشاريع استشهادية» للدفاع عن إيران.
وشهدت مراكز تطوع تشرف عليها «كتائب حزب الله» العراقية، في العاصمة بغداد ومحافظات مثل المثنى وبابل والديوانية والبصرة وواسط، إقبالا واسعا لتعبئة استمارات لتنفيذ «عمليات استشهادية»، استجابة لنداء أطلقه أمينها العام أبو حسين الحميداوي، في مواجهة ما وصفته تلك الجهات بـ«الشيطان الأكبر»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
وارتدى متطوعون قماشا أبيض في دلالة رمزية على الجاهزية للموت دفاعا عما وصفوه بـ«حياض الدين والمراجع العظام»، وفق منصات تابعة للفصائل أشارت إلى وجود مشاركة لافتة لمختلف الفئات العمرية في مراكز التسجيل.
وتزيد هذه التطورات المشهد العراقي تعقيداً، حسب السياسي العراقي، يزن مشعان الجبوري، الذي وجّه رسالة مفتوحة إلى المالكي ينصحه بالعدول عن الترشح.
وذكر في رسالته أن النظام السياسي في العراق لا يزال يواجه «اختبارات دقيقة في لحظات مفصلية من تاريخه»، مبيناً أن ما يمر به العراق اليوم «لا يمكن فهمه بوصفه خلافا سياسيا اعتياديا، ولا صراعا على اسم، ولا منافسة على موقع حكومي. نحن أمام لحظة اختبار حقيقي لطبيعة الدولة نفسها، ولمتانة النظام السياسي، ولقدرة القيادات على التمييز بين ما هو خلاف سياسي يمكن احتواؤه، وما هو مسار خطير قد يفتح أبوابا يصعب إغلاقها».
ورأى أن «كثيراً من الأصوات التي تدعو اليوم إلى التصعيد، أو تصوغ المشهد على انه مواجهة أشخاص أو صدام كرامات، انما تختزل مسألة شديدة التعقيد في صورة مبسطة لا تعكس حقيقتها. التعامل مع الولايات المتحدة، أيا كان الموقف منها، ليس مسألة عراك سياسي، ولا تحد أشخاص، ولا اختبار إرادات. هي دولة مؤسسات، وما يصدر عنها يعكس مسارات استراتيجية طويلة، لا ردود فعل انفعالية. تبسيط هذا الواقع لا يخدم العراق، بل يعرّضه لسوء تقدير مكلف».
ووفق الجبوري فإن «الأخطر من ذلك، أن بعض من يدفع باتجاه المواجهة لا يفعل ذلك بدافع الحرص على الدولة، بل يرى في التصعيد مدخلا لادخال العراق في صدام واسع يشرعن الفوضى، ويعجل في اضعاف النظام السياسي، أو حتى دفعه نحو الانهيار، لتحقيق أهداف ضيقة أو لتصفية حسابات مؤجلة. وهذا مسار، ان تحقق، لن يكون ثمنه سياسيا فقط، بل اجتماعيا واقتصاديا وأمنيا، وسيدفعه العراقيون جميعا دون استثناء».

مسار العزّلة

الإشارات الدولية الأخيرة، حسب السياسي العراقي، مهما اختلفت القراءات حولها، «لا يمكن التعامل معها بخفة أو انكار. فهي ليست مجرد تصريحات إعلامية، بل مؤشرات على اتجاهات سياسية ومالية وأمنية قد تتقاطع في لحظة واحدة. والعراق، كما نعلم جميعا، ليس في وضع يسمح له بامتصاص ضغوط مركبة، أو الدخول في مسار عزلة، أو اختبار قدرة نظامه السياسي على الصمود تحت ضغط خارجي شديد، فيما بنيته المؤسسية لم تكتمل بعد».
وأشار إلى أن التجربة «علمتنا ان الخطر لا يأتي دائما بزي عسكري، وان الدول كثيرا ما تُستنزف قبل ان تُكسر. تبدأ القصة بعزلة، ثم تضييق، ثم اختناق اقتصادي، ثم اهتزاز داخلي. والعراق، الذي دفع أثمانا باهظة في تجارب سابقة، لا يحتمل إعادة إنتاج هذا المسار تحت أي عنوان».
وزاد: «لا بد من التوقف عند فكرة يجري الترويج لها، مفادها ان اعتماد منطق الدولة في قراءة المواقف الدولية، أو تجنب الصدام مع الولايات المتحدة، هو موقف ضد الدين أو المذهب أو المسار. هذا تصور غير دقيق، بل وهم سياسي خطير. مصلحة الدين، ومصلحة المذهب، ومصلحة العراق، بل ومصلحة إيران نفسها، تقتضي ان يبقى العراق دولة فاعلة اقتصاديا وسياسيا، مستقرة، ومؤثرة في المشهد الإقليمي والدولي، لا دولة معزولة أو محاصرة أو مكسورة الإرادة. العراق القوي، المنخرط في النظام العالمي، القادر على الحركة والتأثير، هو رصيد استراتيجي للجميع، لا عبء على أحد».
وأوضح أن «العلاقة مع الجمهورية الإسلامية في إيران علاقة مهمة ومركبة، ولا يمكن التعامل معها بمنطق القطيعة أو الارتهان. كما ان العلاقة مع المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، لا تُدار بمنطق الانصياع ولا بمنطق الصدام، بل بمنطق المصلحة الوطنية العراقية»، معتبراً أن «تحويل العراق إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين القوى الكبرى لا يخدم العراق، ولا يخدم الإنسان، ولا الأديان، ولا الإقليم، ولا حتى حلفاء العراق الإقليميين».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات