تغيير حجم الخط     

الخليج قلق من معادلة أمنية تحتل فيها إيران الرقم الصعب

مشاركة » الأربعاء يونيو 17, 2026 10:16 pm

بغداد/المسلة تجد دول الخليج نفسها أمام اتفاق أميركي-إيراني مؤقت لا يلبي معظم مطالبها الأمنية، بعدما تحملت العبء الأكبر من الهجمات الإيرانية التي استهدفت استقرار المنطقة وممراتها الحيوية. فمذكرة التفاهم المرتقبة تمنح المفاوضات مهلة إضافية من 60 يوما من دون تقديم حلول دائمة للمخاوف الخليجية.

ويرى خبراء أن الاتفاق تجاهل ملفات تعد جوهرية بالنسبة لدول الخليج، وفي مقدمتها برنامج إيران الصاروخي والطائرات المسيّرة وشبكات الفصائل الحليفة لها في المنطقة، ما يعيد إلى الأذهان الانتقادات التي وُجهت إلى اتفاق عام 2015.

ومثل إعادة فتح مضيق هرمز مكسبا خليجيا مهما بعد أن أدى إغلاقه إلى اضطراب صادرات النفط والغاز، إلا أن مراقبين يحذرون من استمرار استخدام المضيق كورقة ضغط مرتبطة بالمفاوضات النووية والتجاذبات الإقليمية.

الإمارات اتجهت إلى خفض التصعيد بعد مرحلة من الخطاب الحازم، مؤكدة براغماتيتها في إدارة الأزمة، فيما لعبت قطر دورا تفاوضيا نشطا عبر اتصالات مكثفة هدفت إلى ضمان المصالح الخليجية خلال المحادثات مع طهران.

في المقابل، عززت السعودية تنسيقها الإقليمي مع دول عدة سعيا إلى ترسيخ الاستقرار وحماية مسار التحول الاقتصادي، في وقت تتزايد فيه الشكوك بشأن موثوقية الحليف الأميركي التقليدي.

وتشير تقديرات خبراء إلى أن الحرب الأخيرة كشفت حدود القوة الأميركية، مقابل إظهار إيران قدرة على الصمود والرد، ما يدفع دول الخليج إلى تبني استراتيجيات أكثر استقلالية لحماية أمنها ومصالحها في بيئة إقليمية شديدة التقلب.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات