غداد / المدى
أعلنت السلطات القضائية والرقابية، أمس الأحد، ضبط 27 مليار دينار عراقي في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف، عدنان الجميلي، وتفكيك شبكة تزوير في محافظة الديوانية، قالت هيئة النزاهة إنها استولت على أراض وحصلت على قروض وصرفت مبالغ مالية بطرق غير قانونية تجاوزت قيمتها أربعة مليارات دينار.
وقال قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، في بيان، إن المتابعة الدقيقة للمتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الحاصل في المشاريع المنفذة من قبل المتهم وأطراف القضية أسفرت عن ضبط 27 مليار دينار كانت مخبأة لدى عدد من الأشخاص.
وأضاف القاضي المختص أن التحقيقات مستمرة للوصول إلى جميع المتورطين في القضية.
وتستمر قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي منذ أكثر من شهر، وطالت، بحسب المعلومات الواردة، نوابا ومسؤولين جرى اعتقالهم في مناطق متفرقة من بغداد، بينها المنطقة الخضراء، ضمن ما سمي «صولة الفجر».
وأشارت المعلومات إلى ضبط مليارات الدنانير العراقية وملايين الدولارات ومصوغات وسبائك ذهبية في بيوت ومزارع تعود إلى مسؤولين وسياسيين عراقيين، فيما أعلن القضاء وهيئة النزاهة مواصلة ملاحقة المتهمين بقضايا الفساد ضمن حملة أطلقها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي لهذا الغرض.
وفي قضية منفصلة، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية تفكيك شبكة تزوير وصفتها بـ«الخطيرة» في محافظة الديوانية، تضم موظفين ومحامين وآخرين، قالت إنهم تورطوا في تزوير وثائق رسمية للاستيلاء على قطع أراض والحصول على قروض وصرف مبالغ مالية بطرق غير قانونية.
وقالت الهيئة، في بيان، إن فريقا من مكتب تحقيقها في الديوانية، شُكل بعد ورود معلومات عن نشاط الشبكة، تمكن من ضبط 13 متهما في مديريات البلدية والأحوال المدنية والجوازات والإقامة.
وأضافت أن التحقيقات كشفت عن ترويج 243 معاملة للحصول على قروض، باستخدام تأييدات وضمانات مزورة موجهة إلى 12 مصرفا حكوميا في عدد من المحافظات، فضلا عن منح 13 قطعة أرض لأشخاص من خارج المحافظة وغير مستحقين، استنادا إلى تأييدات سكن وصور قيود مزورة.
وبحسب الهيئة، استخدمت الشبكة وثائق مزيفة لصرف مبالغ من لجنة المادة (140)، فيما ضبط فريق التحقيق أكثر من 600 تأييد سكن وصورة قيد مزورة، كانت موجهة إلى دوائر البلدية والمصارف وهيئة التقاعد.
وكشفت التحقيقات، وفقا للبيان، عن تزوير صور قيود قُدمت إلى المحاكم للاستيلاء على حقوق مواطنين، فضلا عن مخاطبة مؤسسة الشهداء وهيئة التقاعد ولجنة المادة (140) ومؤسسة الرعاية الاجتماعية بكتب مزورة.
وأظهرت التحقيقات أيضا منح هويات أحوال مدنية مزورة بأسماء أشخاص أحياء ومتوفين، إلى جانب تزوير تأشيرات إلكترونية لدول أجنبية عبر التلاعب بـ«الباركود» من قبل موظف مختص.
وأكدت الهيئة أن قيمة العقارات والقروض التي جرى التلاعب بها تجاوزت أربعة مليارات دينار، فيما بلغ عدد الوثائق المزورة المضبوطة أكثر من ألف وثيقة.
وقرر قاضي محكمة تحقيق الديوانية وضع إشارة الحجز ومنع التصرف على العقارات المشمولة بالقضية، وإيقاف إجراءات تمليكها، إلى جانب توقيف المتهمين، فيما أكدت الهيئة استمرار التحقيقات لاستكمال الإجراءات القانونية بحق جميع المتورطين.