تغيير حجم الخط     

ارتفاعٌ غامض في كرات النار فوق الولايات المتحدة يُثير القلق… هل هو هجوم فضائي؟

مشاركة » السبت إبريل 04, 2026 11:30 pm

7.jpg
 
لندن ـ «القدس العربي»: شهد كوكب الأرض ارتفاعاً غامضاً في عدد الكرات النارية الضخمة التي أضاءت السماء، ما أثار مخاوف من اصطدام كويكبٍ قد يُدمر المدن، وتساؤلاتٍ حول كون هذه الأجسام أجساماً طائرة مجهولة.

وكشفت الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية «AMS»، وهي منظمة غير ربحية تُعنى برصد النيازك منذ أكثر من قرن، عن ورود تقارير عن الكرات النارية في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 أكثر من أي ربع سنة سابق منذ عام 2011، بحسب ما نقل تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي».
وقالت الجمعية: «شهد الربع الأول من عام 2026 ما يبدو أنه ارتفاعٌ ملحوظٌ في عدد الكرات النارية الكبيرة. تُظهر البيانات، المستقاة من قاعدة بيانات الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية والتي تعود إلى عام 2011، نمطًا يستدعي تحقيقاً جاداً».
وأشارت الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية «AMS» أيضاً إلى أن الزيادة الأخيرة في عدد الصخور الفضائية التي تخترق الغلاف الجوي لا يمكن تفسيرها بشكل قاطع بزخات الشهب المحلية أو غيرها من الظواهر الطبيعية في الفضاء، حيث تم رصد 2046 كرة نارية منذ بداية عام 2026.
وشمل ذلك 38 حدثاً رئيسياً حول العالم أبلغ عنه أكثر من 50 شخصاً، أي أكثر من مجموع ما تم رصده في العامين الماضيين.
ونظراً لاشتباه العديد من الشهود في أن هذه المشاهدات تشمل سفناً فضائية تزور الأرض، فقد تناول الباحثون احتمال أن تكون الكرات النارية أجساماً طائرة مجهولة أو نوعاً من المركبات الاصطناعية.
وأكدت الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية أن الكرات النارية ليست أجساماً من أصل فضائي، مضيفةً أن تحليلها أظهر ببساطة زيادة غريبة في عدد الشهب الطبيعية التي تعبر مدار الأرض مؤخراً.
وادعى الفريق: «هذه صخور من النظام الشمسي الداخلي. لا يوجد دليل على سلوك مسار غير طبيعي، أو طيران مُتحكم به، أو تركيب غير طبيعي».
وتُشكل هذه الخطوط الضوئية الساطعة، التي تتكون عند احتراق الأجرام السماوية في الغلاف الجوي للأرض، خطراً محتملاً إذا ما سقطت قطعة كبيرة منها على الأرض واصطدمت بالناس أو المنازل، إلا أن هذا يُعد حدثاً نادراً للغاية.
وتشمل مشاهدات الكرات النارية التي تم الإبلاغ عنها مؤخراً مشاهدات واسعة النطاق في الولايات المتحدة، في بنسلفانيا وأوهايو وتكساس وكاليفورنيا، وفي دول أخرى مثل أستراليا وتركيا.
وبرز شهر آذار/مارس 2026 بشكلٍ لافت، حيث شهد عدداً أكبر بكثير من الظواهر التي شاهدها ما بين 50 و100 شخص، واستمرت الكرات النارية لأكثر من أربع ثوانٍ، وأصدرت النيازك دويّاً مدوياً يُشبه «الدويّ الصوتي» – عندما يخترق النيزك الغلاف الجوي بسرعة تتجاوز 25.000 ميل في الساعة.
وعلى سبيل المثال، أبلغ 3229 شخصاً عن كرة نارية واحدة فوق ألمانيا في 8 آذار/مارس، كما شهدت العديد من الظواهر الأخرى واسعة الانتشار مئات الشهود خلال هذا الشهر.
وبشكل عام، تم رصد ما يقرب من ألف كرة نارية إضافية في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام مقارنة بما تم رصده قبل عقد من الزمان، عندما تم رصد 1175 كرة نارية فقط في عام 2016.
ومع ذلك، شكك المشككون في تحليل الجمعية بأن هذه الظواهر طبيعية تحدث خلال زيادة عشوائية في حركة الأجسام الفضائية التي تمر بالقرب من كوكب الأرض. ومن أبرزها، كرة نارية ظهرت فوق تكساس في 17 اذار/مارس، والتي يُعتقد على نطاق واسع أنها جسم طائر مجهول حقيقي، بعد أن شوهدت وهي تخالف المسار المعتاد للشهب.
ووثّق شهود عيان في منطقة «ريد أوك» اللحظات المروعة عندما انحرفت كرة نارية برتقالية اللون، كانت تشق سماء الليل، فجأةً إلى الأعلى بدلاً من أن تسقط على الأرض.
وعلّق أحدهم على الإنترنت بعد رؤية الكرة النارية الغريبة وهي تدور وتتحرك بشكل متعرج فوق تكساس: «ليس هذا مسار احتراق عادي. هل هو جسم طائر مجهول أم صخرة فضائية؟ القرار لكم».
ونفت الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية مزاعم دخول أي شيء غير شظايا الكويكبات غير الضارة إلى الغلاف الجوي للأرض هذا العام، مؤكدةً أن كل قطعة نيزك تم العثور عليها كانت صخرة عادية شوهدت تسقط من الفضاء لسنوات.
وكشف باحثون في بيان لهم أن «العينات التي تم العثور عليها في أوهايو وألمانيا هي نيازك لاكوندريتية من نوع HED، ذات تركيب معدني تشكل على مدى مليارات السنين على كويكبات متمايزة».
وتشير النيازك اللاكوندريتية من نوع HED إلى مجموعة خاصة من النيازك. وتعني كلمة «لاكوندريتية» أنها نيازك حجرية تخلو من الحبيبات الصغيرة المستديرة، المعروفة باسم الكوندريتات، الموجودة في معظم النيازك الشائعة. وقد تشكلت هذه النيازك من صخور منصهرة ومبردة، مثل الصخور البركانية على الأرض.
ويرمز اختصار «HED» إلى هوارديت-يوكريت-ديوجينيت. وهي ثلاثة أنواع متقاربة من اللاكوندريتات، جميعها أتت من نفس الكويكب الكبير، فيستا، الذي يقع في حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري.
وأضافت جمعية النيازك أنه لا يوجد حالياً أي تهديد من هذه الزيادة في اصطدامات النيازك. كما لا يوجد خطر من اصطدام صخرة فضائية ضخمة بالأرض وتدمير البشرية.
وتتراوح أحجام الأجسام المتناثرة بين حجم الحصى وأحجام أخرى تصل إلى بضعة أقدام، وهي جزء من المواد الطبيعية التي تصطدم بها الأرض. ولم يشكل أي منها خطراً يتجاوز التأثيرات الموضعية.
ومع ذلك، أقرت الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية بأن أحد هذه الاصطدامات ألحق أضراراً جسيمة بسقف منزل امرأة في هيوستن في 21 آذار/مارس.
وقالت وكالة «ناسا» إن الصخرة التي يبلغ طولها ثلاثة أقدام ووزنها أكثر من طن قبل اصطدامها بمنزل شيري جيمس كانت تسير بسرعة 35 ألف ميل في الساعة قبل أن يحترق معظمها في الغلاف الجوي.
ونجا جزء صغير من النيزك واصطدم بمنزل المرأة بقوة هائلة لدرجة أنه اخترق سقف غرفة نوم ابنتها، وارتد عن الأرض، ثم ارتطم بالسقف مرة أخرى قبل أن يسقط على سرير فارغ.
وأشارت الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية إلى أن أحد أسباب الزيادة الهائلة في عدد الكرات النارية التي أبلغ عنها الجمهور قد يكون بسبب برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى منوعات