تغيير حجم الخط     

هل يستطيع العراق اختيار “رئيس وزراء” لا “تُطيقه” أمريكا؟ وماذا عن مُشاركة المُلاحق أمريكيًّا “الولائي” باختياره؟ ولو انتهت “المُهلة”: “حرمان الشيعة” أم “عودة داعش”؟

القسم الاخباري

مشاركة » السبت إبريل 25, 2026 6:00 pm

6.jpg
 
عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:
يبدو أن العراق فعليًّا، لا يملك القدرة على اتخاذ قراراته دون الأخذ بالاعتبار الضغوط الخارجية، حيث يُشارف البلد على الدخول بفراغ سياسي، وذلك بعد أن أشهر الرئيس الأمريكي سيفه (الدعم الأمريكي)، مانعًا تعيين نوري المالكي في المنصب.
هل امتثل العراق تمامًا لهذا التهديد الأمريكي، هذا تساؤل مطروح، حيث يتناوش العراقيون سياسيًّا حاليًّا، لاختيار شخصية تتوّلى منصب رئيس الوزراء، وتحظى بتوافقٍ داخل الإطار التنسيقي، والذي كان اتفق (الإطار) على اختيار تعيين المالكي، إلا أن لترامب رأيٌ آخر، ولكن هل سرى على الجميع؟.. ربمّا ليس تمامًا.
موقع “ألترا عراق، نقل أن قادة الإطار التنسيقي تلقّوا رسالة أميركية خلال الاجتماع المخصص لحسم منصب رئيس الوزراء، الجمعة 24 نيسان/أبريل، في منزل همام حمودي تنص على “فيتو” جديد صارم، يقول إن واشنطن ترفض أي مرشح من قادة الإطار التنسيقي الذين يدعمون “الفصائل المسلحة”.
المُفاجأة التي حصلت بالاجتماع، أو التحدّي، كان حضور المعروف أبو آلاء الولائي، الأمين العام لكتائب سيد الشهداء إليه، وهو ما اعتُبر تحدّيًا للملاحقة الأميركية، بعد إعلان واشنطن رصد مكافأة مقابل معلومات عن الولائي”، حيث كانت عرضت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
تنتهي المهلة الدستورية لاختيار رئيس الوزراء العراقي الأحد الموافق 26 نيسان/أبريل 2026.
المخاوف من الدخول في فراغ سياسي، حاضرة، في ظل ظروف إقليمية مُعقّدة تُجاور العراق، وحذّر الرئيس العراقي نزار آميدي من أن هذه المهلة استحقاق دستوري لا يقبل التأخير، داعياً القوى السياسية لتحمل مسؤوليتها لتجنب الدخول في حالة “فراغ سياسي”.
دخلت البلاد في فراغ سياسي فعلي، قبل التوافق على تكليف رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني، في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2021.
“الإطار التنسيقي” يضع العراقيين حاليًّا في حالة ترقّب، فهو لم يُجمع على مرشح على الأقل “توافقي”، وبما أنه صاحب الكتلة الأكبر في مجلس النواب، وأبرز تحالف سياسي شيعي، فهو المسؤول عن اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة.
“الإطار التنسيقي”، يبدو أنه أمام مهمة صعبة، ومُعقدّة لاختيار اسم رئيس الوزراء، حيث لجأ المرة الثالثة إلى تأجيل الاجتماع خلال أسبوع، حيث أرجأ الإطار، الاثنين، اجتماعه إلى الأربعاء، ثم إلى الجمعة، قبل أن يجري تأجيله إلى السبت.
وتنص المادة 76 من الدستور العراقي على أنه يكلِّف رئيس الجمهورية -خلال 15 يومًا من تاريخ انتخابه- مرشحَ الكتلة النيابية الأكثر عددًا بتشكيل الحكومة، وهذا يؤكد أن المهلة الدستورية تنتهي رسميًّا غدًا الأحد، وهو ما يحبس أنفاس العراقيين.
هناك أسماء مطروحة ولكن دون توافق حتى الآن عليها:
وهي: محمد شياع السوداني (رئيس الوزراء الحالي)، هادي العامري، حيدر العبادي، باسم البدري، .
هناك صراع نفوذ داخلي، ومحاولات للتوافق مع المطالب الخارجية، تمنع من اختيار رئيس الوزراء الجديد، وفي حالة استمرار عدم اختيار رئيس الوزراء، تتحوّل الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف أعمال بمهام محدودة جدًّا، وغير مخوّلة قانونيًّا باتخاذ قرارات سيادية كبيرة.
“الإطار التنسيقي” كونه الكتلة الأكبر، وحال انتهاء المهلة لاختياره رئيس الوزراء، قد يكون أمام خطر سحب الحق منه لاختيار رئيس الوزراء، وإمكانية منح هذا الخيار لرئيس الجمهورية لتجنّب الفراغ الدستوري، لكن هذه الخطوة ليست سهلة، وتُثير جدلًا قانونيًّا، وسياسيًّا.
خطر “الفراغ السياسي” لا تنحصر انعكساته على الاقتصاد، بل على الأمن، حيث يُضعف عدم الاستقرار من خطر عودة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي سيعود لبناء شبكاته، في مناطق نائية مثل ديالى، كركوك، صلاح الدين، ونينوى.
تقارير عراقية، أشارت سابقًا إلى أن التنظيم رغم هزيمته، لم يختفِ تمامًا، بل تحوّل إلى مجموعات صغيرة بانتظار فرص سياسية وأمنية للظهور مجددًا، ويستطيع تنظيم داعش نقل عناصره من سورية إلى العراق.
وكانت أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عن اكتمال عملية نقل معتقلي تنظيم داعش الإرهابي من سوريا إلى العراق.
وكانت “سنتكوم” قد بدأت نقل عناصر داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق عقب انسحاب تنظيم “قسد” (واجهة تنظيم واي بي جي) من مخيم الهول شمال شرقي سوريا، بعد معارك مع الجيش السوري الجديد، والذي بسط لاحقًا سيطرته على المخيم ومحيطه.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron