تغيير حجم الخط     

في قمة بكين.. الرئيس الصيني يحذر ترامب من “صدام” محتمل بسبب تايوان

مشاركة » الخميس مايو 14, 2026 8:23 am

3.jpg
 
بكين: حذر الرئيس الصيني شي جين بينغ، نظيره الأمريكي دونالد ترامب، من أن سوء إدارة ملف تايوان، قد يؤدي إلى “صدام” بين بلديهما ويعرض العلاقات الثنائية لـ”خطر كبير”.

جاء ذلك خلال لقائه ترامب في العاصمة الصينية بكين، الخميس، بحسب ما نقلته وكالة “شينخوا” الصينية.

وأكد الرئيس الصيني أن الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان يمثل “أكبر قاسم مشترك” بين بكين وواشنطن.

وأوضح أن قضية تايوان تعد الملف الأكثر أهمية في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن “التعامل السليم” مع هذا الملف من شأنه الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية.

وقال ترامب لنظيره شي إن الولايات المتحدة والصين ستتمتعان بـ”مستقبل رائع”.

واستقبل الرئيس الصيني نظيره الأمريكي باحتفال رسمي في قاعة الشعب الكبرى في بكين، حيث بدأت المحادثات بين الجانبين وسط ترقب عالمي لنتائجها وتداعياتها على العلاقات الدولية.

وقال ترامب خلال الاجتماع: “إنه شرف لي أن أكون معكم. إنه شرف لي أن أكون صديقكم، وستكون العلاقة بين الصين والولايات المتحدة أفضل من أي وقت مضى”، مضيفا أن البلدين سيحظيان “بمستقبل رائع”.

ومن المقرر أن يقيم شي مأدبة عشاء رسمية على شرف ترامب في قاعة الشعب الكبرى، كما سيزور الرئيس الأمريكي معبد السماء التاريخي المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث كان أباطرة الصين يصلّون من أجل حصاد وفير.

ووصل الرئيس الأمريكي إلى الصين في زيارة تستمر ليومين بالطائرة الرئاسية ليل الأربعاء برفقة مجموعة من رجال الأعمال النافذين من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” جين-سون هوانغ وإيلون ماسك، في مؤشر إلى تركيز ترامب في زيارته على التجارة والأعمال.

واستُقبل ترامب بحفاوة لدى وصوله، مع حضور 300 شاب وشابة صينيين مرتدين زيا أبيض وملوّحين بأعلام صينية وأمريكية صغيرة في انسجام تام.

ومن المقرر أن يتناول ترامب وشي الشاي وغداء عمل الجمعة قبل أن يعود الرئيس الأمريكي إلى واشنطن.

وتُعد هذه الرحلة إلى بكين الأولى لرئيس أمريكي منذ نحو عقد، بعد الزيارة التي قام بها ترامب للصين عام 2017، والتي رافقته فيها زوجته ميلانيا، على عكس هذه المرة.

وعقب تلك الزيارة الأولى، فرض ترامب سلسلة من الرسوم الجمركية والقيود على البضائع الصينية. وكرر ذلك بعد عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، ما أشعل نزاعا تجاريا قبل أن يتفق شي وترامب على هدنة في أكتوبر/ تشرين الأول.
“عناق”

وقال ترامب إنه يتوقع “عناقا كبيرا وحارا” من شي، بحيث يعوّل على ما يعتقد أنه علاقة شخصية قوية مع الرئيس الصيني الذي قال عنه بإعجاب إنه يحكم الصين “بقبضة من حديد”.

وستكون على رأس قائمة رغباته إبرام صفقات تجارية في مجالات الزراعة والطائرات وغيرها، وذلك بمشاركة عدد كبير من كبار رجال الأعمال في الوفد المرافق لترامب.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مغادرته واشنطن: “سأطلب من الرئيس شي أن يفتح الصين حتى يتمكن هؤلاء الأشخاص البارعون من ممارسة إبداعهم، والمساعدة في الارتقاء بجمهورية الصين الشعبية إلى مستوى أعلى!”.

واستبقت الصين وصول ترامب معلنة “الترحيب” به، وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية غوو جياكون خلال إحاطة صحافية أن “الصين على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة من أجل توسيع التعاون والتعامل مع الخلافات”.

لكن طموحات ترامب إلى تعزيز التجارة بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم تترافق مع توترات سياسية بشأن تايوان والحرب مع إيران التي تسببت بإرجاء الزيارة المقررة بالأساس في مارس/ آذار الماضي.

وقال ترامب الثلاثاء للصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض إنه سيجري “محادثات مطوّلة” مع شي بشأن إيران التي تبيع القسم الأكبر من نفطها للصين رغم العقوبات الأمريكية المفروضة عليه.

لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتخذ نبرة مختلفة نوعا ما.

وقال لقناة فوكس نيوز في مقابلة بُثت الأربعاء: “نأمل في إقناعهم بتأدية دور أكثر فعالية في دفع إيران إلى التخلي عمّا تفعله الآن، وما تحاول فعله الآن في الخليج العربي”.
هدنة جمركية؟

كما سيبحث الرئيسان ملفات أخرى مثل القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، والعلاقات التجارية المتوترة بين البلدين.

ومن المقرر أن يناقش ترامب وشي تمديد الهدنة لمدة سنة بعدما توصلا إليها خلال اجتماعهما الأخير في كوريا الجنوبية في أكتوبر/ تشرين الأول، في الحرب التجارية التي دارت بين البلدين على وقع رسوم جمركية متبادلة.

وفي ما يتعلق بتايوان، وهي قضية أخرى أدت إلى توتر العلاقات بين الصين الولايات المتحدة، قال ترامب إنه سيبحث مع شي مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان، ما يشكل خروجا عن سياسة واشنطن المتمسكة بعدم استشارة بكين بشأن دعمها للجزيرة ذات الحكم الديمقراطي والتي تطالب بها الصين متوعدة باستعادتها بالقوة.

وسيسعى الجانبان إلى الخروج من القمّة بأي مكاسب ممكنة، مع العمل في الوقت نفسه على استقرار العلاقة المتوترة بين بكين وواشنطن والتي لها تداعيات عالمية.

كما يأمل ترامب في المغادرة مع تحديد موعد لزيارة شي للولايات المتحدة في وقت لاحق من العام الحالي، لإثبات علاقته الجيدة مع نظيره الصيني.

(وكالات)
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى أحدث خبر