واشنطن – خاص بـ”رأي اليوم”:
بعد ظهور نسبي مؤثر لأنصار الحق الفلسطيني على هامش تحالفات فلوريدا عشية الإنتخابات النصفية الأمريكية طرح مراقبون السؤال التالي: كم يبلغ حجم الجمهور الديمقراطي المستعد للتصويت لمرشح أو مرشحة تحمل موقفاً أكثر تقدماً تجاه فلسطين؟
ثمة أسماء مرشحين وقادة حملات إنتخابية تتردد أسمائهم هنا.
هذه الأسماء تقع بدرجات مختلفة ضمن الخريطة الأوسع للمرشحين المتقاطعين مع أنصار الحق الفلسطيني والحركة المناهضة لنفوذ AIPAC.
والحديث هنا عن تغيرات مهمة حصلت في عمق أو داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي.
هؤلاء المرشحون لا يتحركون بمفردهم الآن حيث تأسست شبكة حماية إجتماعية نشطة بينما ظهرت أسماء مهمة في التيار الديمقراطي تدعم وتساند على رأسها رشيدة طليب ورو كاهانا.
ولا يعني ذلك أن جميع هؤلاء اتخذوا الموقف نفسه أو وقعوا تعهداً حيث ثمة فرق بين من رفض أموال اللوبي المناصر لإسرائيل وبين إعلان موقف مضاد للنفوذ الإسرائيلي أو يطالب بمراقبة المساعدات الأمريكية لتل أبيب.
لكن الصورة مجتمعة تشير إلى وجود بنية انتخابية لأنصار الحق الفلسطيني تتوسع تدريجياً داخل الحزب الديمقراطي كما برز في نيويورك ونيوجرسي وشيكاغو وعدة مدن وولايات أخرى.
واللافت هنا أن حملات الدعم تضمنت أسماء مسيحية واحيانا يهودية لا يستهان بتأثيرها أو بثقلها.
ذلك مؤشر مهم إلى أن معسكر أنصار الحق الفلسطيني نفسه أصبح متعدد الأعراق والأديان.
وهذا مهم جدا برأي الناشط السياسي سنان شقديح لآن أحد محاور الصراع السياسي الحالي هو محاولة الخلط بين معارضة السياسة الإسرائيلية وبين معاداة اليهود، بينما توجد قوى يهودية أميركية منظمة تعمل داخل الحركة نفسها ضد الاحتلال والحرب والدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل.
وما قالته بالإيحاء والتحضير إنتخابات فلورديا الأربعاء شيء إضافي فالحراك المناصر للحق الفلسطيني يؤثر نسبيا الآن في في عقر دار الرئيس دونالد ترامب حيث مناوئو إسرائيل يظهرون على اليمين وفي الجانب الجمهوري هذه المرة،الأمر الذي لم يحصل في الماضي.
هنا الحديث ليس عن الحركة الفلسطينية أو اليسار التقدمي، وإنما عن مناوئي إسرائيل داخل اليمين الأميركي، وهي مجموعة تضم اتجاهات متباينة تبدأ من America First الرافض للحروب والمساعدات الخارجية، وتصل في أطرافها المتطرفة إلى شخصيات تستخدم خطاباً معادياً لليهود.