تغيير حجم الخط :     

مؤشرات مفاجئة تفتح باب تصعيد عسكري جديد وقريب بين أمريكا وإيران.. وهذه تفاصيل خطة ترامب للضربة الخاطفة

مشاركة » السبت أكتوبر 24, 2026 12:19 pm





2.jpg
 
واشنطن – (أ ف ب) – تزداد المؤشرات الى إمكان استئناف الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية الواسعة النطاق ضد إيران، لكن خبراء يستبعدون أن يؤتي هذا التصعيد ثماره لجهة إنهاء هذا النزاع المدمر.
واتبعت القوات الأميركية والإيرانية نمطا متكررا من الهجمات على السفن التجارية، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية، بينما تحاول الجمهورية الإسلامية بسط سيطرتها على مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي.
ولم ينفذ أي من البلدين هجمات كبيرة على أهداف برية منذ مطلع أيلول/سبتمبر، لكن ذلك قد يتغير قريبا.
وقالت مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد “بروكينغز” سوزان مالوني “أتوقع الآن احتمال تنفيذ ضربات بعد وقت قصير من انتخابات منتصف الولاية”، في إشارة إلى الانتخابات المقررة في الولايات المتحدة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
وأشارت إلى دلالات على ذلك، من بينها إرسال معدات عسكرية إضافية وقوات أميركية إلى الشرق الأوسط، وتحذيرات وجهت إلى الأميركيين في المنطقة، إضافة إلى حال التأهب القصوى في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأضافت مالوني أن الرئيس دونالد ترامب “صرّح علنا بأنه لن يشن ضربات قبل انتخابات منتصف الولاية”، وأن “الإقدام على ذلك لن يبدو مفيدا له على الصعيد الانتخابي”.
وتحظى الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران بشعبية محدودة في الولايات المتحدة، وخصوصا لأنها أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود. ومن المرجح أن تشكل عبئا على الحزب الجمهوري الذي يتزعمه ترامب في هذه الانتخابات المهمة.
وقالت مالوني “في جوهر الأمر، لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر”، مشيرة إلى أن الحصار الأميركي “يتسبب في مزيد من المعاناة للإيرانيين”، في حين تخصص واشنطن عددا كبيرا من إمكاناتها البحرية لتنفيذه.
وقال ترامب الجمعة “قد ننفّذ عملية أخرى صغيرة من +إبيك فيوري+”، وهو اسم العملية الأميركية ضد إيران التي أُطلقت في أواخر شباط/فبراير، في حال عدم التوصل الى اتفاق مع طهران، لكنه لم يحدّد موعدا لذلك.
– استحالة “التنبؤ بالتوقيت” –
قال الباحث البارز في معهد الشرق الأوسط جيسون كامبل إن هناك “بالتأكيد مؤشرات حديثة إلى احتمال تجدد الضربات”، أو أن “تكون الولايات المتحدة تتوقع حدوث هجمات من إيران” أو حلفائها الحوثيين في اليمن.
وأشار إلى الإرسال المقرر لحاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس ثيودور روزفلت” إلى الشرق الأوسط باعتباره دلالة على ذلك، مما يرفع، ولو موقتا، عدد حاملات الطائرات المنتشرة في المنطقة إلى ثلاث، فضلا عن قرار إرسال وحدة استطلاع إضافية تابعة لمشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة.
ولفت كامبل الى أن طائرات حربية إسرائيلية نفذت مؤخرا “استعراضا للقوة” يحاكي الضربات السابقة التي استهدفت إيران، والى أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عقد أخيرا اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في إسرائيل.
لكنه تدارك أن “من المستحيل التنبؤ بالتوقيت” عندما يتعلق الأمر باستئناف الضربات، علما أنها “مجموعة واسعة من الإجراءات التي يمكن اتخاذها إن كان الهدف مجرد الضغط على إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات”.
واوضح كامبل أن خيارات ترامب أصبحت محدودة أكثر مما كانت عليه في المراحل الأولى من النزاع، لافتا الى أن الأضرار التي لحقت بالقواعد الأميركية في المنطقة جعلت أي عملية برية محتملة أكثر صعوبة.
وأضاف “في هذه المرحلة، لا يوجد مكان آمن يمكن الانطلاق منه لنشر الآلاف من الجنود (أو حتى عشرات الآلاف منهم في بعض السيناريوهات) وهو العدد اللازم لتنفيذ مثل هذه العملية”.
في المقابل، لاحظت مالوني أن “معظم المواقع العسكرية التقليدية (في إيران) تعرضت بالفعل لأضرار جسيمة” جراء الضربات السابقة، ما يعني أن أي حملة جديدة من المرجح أن “تنطوي على مزيد من الضربات التي تستهدف البنية التحتية المدنية وأهدافا تؤثر على السكان الإيرانيين”.
لكن ذلك أو أي شكل آخر من أشكال العمل العسكري، من غير المرجح أن يفضي إلى حل للنزاع.
وقالت “منذ البداية… كانت حربا لا يمكن إنهاؤها عبر مزيد من التصعيد يلجأ اليه أي من الطرفين”.
بدوره، قال كامبل “لا أرى كيف أن استئناف الضربات على إيران على غرار ما شهدته الأيام الخمسون الأولى من الحرب من شأنه أن يغيّر المعادلة الاستراتيجية بالنسبة للنظام الإيراني”.
وأضاف “لقد أظهروا استعدادا لتحمل قدر كبير من الأضرار المادية. وتعديل دائرة الاستهداف لتشمل بنية تحتية رئيسية ذات استخدامات مختلطة أو حتى مدنية، لن يغيّر هذا الأمر بشكل كبير”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron