الوثيقة | مشاهدة الموضوع - العراقيون يرصدون تحولا إيجابيا في محاسبة الفاسدين بحقبة الكاظمي.. لكن الأحكام خفيفة وغموض بآليات استرجاع الأموال : مصير الاموال انا انزلناه في الجيب !!!
تغيير حجم الخط     

العراقيون يرصدون تحولا إيجابيا في محاسبة الفاسدين بحقبة الكاظمي.. لكن الأحكام خفيفة وغموض بآليات استرجاع الأموال : مصير الاموال انا انزلناه في الجيب !!!

مشاركة » الخميس فبراير 18, 2021 3:32 pm

2.jpg
 
بغداد/المسلة: تتصاعد الدعوات الى المحاكم العراقية الى سرعة الحسم، وتنفيذ استحقاقات العقوبات التي تتناسب وحجم الجريمة، في ملف مقاضاة مسؤولين عراقيين متورطين بفساد وإضرار بالمال العام .

لكن الأحكام التي تصل بين عامين إلى خمسة أعوام، وعدم وجود آلية واضحة لاسترجاع الأموال المسروقة أو المهدورة، لا ترضي المواطن العراقي.

وزير البلديات السابق رياض الغريب حكم بالسجن عامين، مع مدير عام في الوزارة بتهمة الإضرار بالمال العام على خلفية عقد لنصب وتجهيز 25 معمل إسفلت بقيمة 25 مليون دولار في العام 2007.

وأعلن مجلس القضاء الأعلى، الثلاثاء الماضي، صدور حكمين على محافظ نينوى السابق نوفل حمادي السلطان، الأول بالسجن بمدة عامين، والثاني بالسجن ثلاثة أعوام عن جريمة إدخاله مشاريع تنظيف وهمية في المحافظة للعامين من 2017 إلى 2019.

ولايزال رئيس هيئة استثمار بغداد شاكر الزاملي ينتظر صدور حكم في قضيته منذ اعتقاله نهاية عام 2020 من منزله في العاصمة، بتهم منح عقود استثمارية بشكل غير أصولي.

تصريحات لمراقبين لشؤون الفساد، في وكالات عربية ومحلية، يرون إن الحكم، على سبيل المثال، على محافظ نينوى السابق هو في قضيتين فقط من أصل 15 قضية مرفوعة ضده في المحاكم وان فترة نوفل حمادي السلطان كانت فترة فساد وتأسيس لثقافة الفساد بعد تحرير نينوى من داعش.

وكشف تقارير عن استيلاء فاسدين وعناصر مجهولة ومزورين على 5 آلاف قطعة سكنية تابعة لمحافظة نينوى، و وجود تلاعب في عقود وقعتها المحافظة بمبالغ تصل إلى نحو 100 مليار دينار عراقي (نحو 70 مليون دولار)، وفق فضائية الحرة.

وفتحت لجنة النزاهة، العديد من ملفات الفساد التي تخص العديد من الوزارات وهيئات ودوائر الدولة لكن المواطن العراقي يلمس غياب النتائج الفعلية لاعلانات النزاهة، بغض النظر عن الأسباب والجهة التي تقف وراء عدم احقاق العدالة.

مصادر مطلعة بيّنت لـ المسلة، إن التحقيقات الحكومية تسارعت وتيرتها في حقبة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، واحيلت العشرات من الملفات إلى هيئة النزاهة، تتعلق بمؤسسات وهيئات ووزارات في مجالات الرياضة و العمل والشؤون الاجتماعية والكهرباء والنفط والصحة والزراعة والجمعيات الفلاحية والصناعة ومنها الصناعات الهيدروليكية ومعمل أدوية سامراء.

لكن الضغوط الجهوية تحاول منع وصول التحقيقات الى خطوط حمراء ترسمها القوى المتنفذة، وهو ما كشفه النائب عن الحكمة النيابية، البديري لـ المسلة عن تعرض الكاظمي إلى ضغوطات سياسية من اجل الحصول على مناصب ومكاسب شخصية، ومنعه في الوقت ذاته من فتح ملفات فساد .

وتغطي الجهات الفاسدة المتنفذة على فسادها، بالتظاهر في وسائل الإعلام على انها تحارب الفساد، فيما الواقع يؤكد مشاركتها الفاعلة في نهب المال العام عبر "آليات تعتقد انها شرعية".

مسارات مكافحة الفساد تشير الى احد أسباب، هزيمة برامج مكافحة الفساد، هو ان الفساد تحول الى محميات مسلحة ومحصنة، وان الجهات الرقابية التي ترصده، عاجزة عن تحويل النتائج الى برامج تنفيذية تزج بالفاسدين بسرعة في السجون، لانهم محميون من قبل القوى المتنفذة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير