الوثيقة | مشاهدة الموضوع - حصة الإقليم في الموازنة: سجال بين ( مهربي البترول ) الديمقراطي وسائرون.. وتذكير بأفضال الماضي
تغيير حجم الخط     

حصة الإقليم في الموازنة: سجال بين ( مهربي البترول ) الديمقراطي وسائرون.. وتذكير بأفضال الماضي

مشاركة » الاثنين فبراير 22, 2021 11:59 am

4.jpg
 
بغداد- العراق اليوم:

لم يبقَ من مشروع قانون الموازنة الاتحادية العامة بخلافاتها الكبيرة بين الحكومة ومجلس النواب، والكتل السياسية فيما بينها، إلا حصة إقليم كردستان، بحسب معظم الآراء التي تصدر في الأيام الأخيرة، ومع وجود ملاحظات للحكومة على التغييرات التي طرأت على مسودة مشروع القانون من قبل أعضاء اللجنة المالية كما يؤكد بعضهم.

تصريحات مستنسخة يطلقها نواب وأعضاء في لجان نيابية حول أصل الخلافات وموعد التصويت، لكن الشيء المؤكد هو استمرار المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق نهائي بين بغداد وأربيل، ما رفع حدّة اللهجة التي يتحدث بها بعض النواب حتى وصلت إلى البحث في أصل التحالفات التي أنتجت النظام الحالي.

600 ألف برميل

يقول عضو لجنة الاقتصاد النيابية النائب عن تحالف سائرون علي سعدون اللامي إن "إقليم كردستان مُلزم بدفع إيرادات 600 ألف برميل يُصدّرها، إلى المركز"، وهو أمر صرّح به وزير نفط اتحادي لخمسين نائبًا بحسب اللامي، نافيًا فرضية "تصدير 250 ألف برميل".

بدورها، تنفي عضو اللجنة المالية النيابية والنائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني إخلاص الدليمي تصدير 600 ألف برميل مطالبةً بكتاب رسمي يثبت ذلك.

فيما يشير الخبير الاقتصادي أحمد مناف إلى أن "إقليم كردستان يطالب بدفع الديون المترتبة عليه لصالح الشركات وهو الأمر الذي رفضه البرلمان العراقي إلا بشرط تسديد الاستحقاقات التي بذمة الإقليم كافة". ويرى مناف أن "العراق يمر بأزمة مالية اقتصادية قوية جدًا والجميع في بغداد والإقليم يعيش بحالة إرباك".

ويعتقد اللامي أن تراكم المشاكل التي أدت إلى تعطل الموازنة بخلافات المركز والإقليم "تتحمله الحكومات التي أعطت للكرد أموالًا خلافًا للقانون"، مؤكدًا "أننا لسنا ضد الشعب الكردي لكن محافظاتنا محرومة رغم ثرواتها"، فيما تشير الدليمي إلى أن "الكتل السياسية تتعامل مع إقليم كردستان في موضوع الموازنة بأنه ليس جزءًا من العراق"، وترد على مسألة عدم شفافية الإقليم بأن الجهات الرقابية في مجلس النواب الاتحادي "لا تعلم بأعداد الموظفين في العراق".

التذكير بأفضال الماضي

ربما أوصلت الخلافات على حصة إقليم كردستان في الموازنة مع حالة التردي الاقتصادي الذي تعيشه البلاد والناتج عن انهيار أسعار النفط العالمية، وتفشي فيروس كورونا إلى إعادة الحديث حول منشأ النظام من الأساس بالتحالف الشيعي الكردي بعد 2003.

تقول النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني إخلاص الدليمي في حديث تلفزيوني إن الحراك الكردي منذ تأسيس الدولة العراقية كان له الدور الكبير في تغيير النظام بالكامل، وإن "حراك مسعود بارزاني هو من أدى إلى وصول الساسة الشيعة لقيادة الحكم في النظام الحالي"، مشيرة إلى أن "الثقة تزعزعت بعد نكران ذلك رغم التعاون في ظروف الحرب والسلم بين الشيعة والكرد".

ويرفض النائب عن تحالف سائرون علي اللامي حديث الدليمي بالقول، إن "رئاسة الوزراء بناءً على الدستور هي من استحقاق الأغلبية، والأغلبية استحقاق للمكون الشيعي ولا فضل للكرد عليهم بذلك"، بل أنه ذهب بالقول إن "الكرد أخذوا أكثر من استحقاقهم في المناصب".

لن تُحسم هذا الأسبوع

رغم حديث شريك الديمقراطي الكردستاني، الاتحاد الوطني الكردستاني عن وجود تقدم في المفاوضات وحل للمشاكل المختلف عليها بين المركز والإقليم حول الموازنة الاتحادية، وإشاراتهم إلى أن "الحكومة الاتحادية واللجنة المالية باتا يتفهمان وضع الإقليم"، لكنهم ألقوا كرة الحل بملعب الكتل السياسية.

رغم ذلك، يقول عضو لجنة الاقتصاد النيابية علي سعدون اللامي إنه لا يتوقع أن تمر الموازنة الاتحادية من خلال التصويت في مجلس النواب يوم الخميس القادم كما تُشير بعض التوقعات. وتتفق معه عضو اللجنة المالية النيابية إخلاص الدليمي التي رغم تأكيدها على الوصول إلى اللمسات الأخيرة في المفاوضات بين المركز والإقليم إلا أنها ترجح التمرير مطلع الأسبوع المقبل.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى محليات

cron